حذرت وزارة الصحة المواطنين، ولا سيما الأولياء، من مخاطر استعمال المفرقعات والألعاب النارية بمناسبة إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف، مؤكدة أن هذه المواد قد تحول أجواء الاحتفال والفرح إلى حوادث خطيرة، تتسبب في إصابات قد تكون بالغة ودائمة.
ودعت الوزارة، في بيان لها، إلى تجنب استعمال المفرقعات والألعاب النارية، خاصة من طرف الأطفال، والعمل على حماية أفراد الأسرة من مخاطرها، بالنظر إلى طبيعة الإصابات التي يمكن أن تنجم عن انفجارها أو سوء التعامل معها.
وأكدت وزارة الصحة أن المفرقعات والألعاب النارية لا تمثل مجرد مصدر للإزعاج أو الضوضاء، وإنما قد تتسبب في اندلاع الحرائق والإصابات والحروق الخطيرة، خاصة على مستوى اليدين والأصابع والذراعين والوجه والعينين.
وأوضحت أن خطورة هذه المواد تكمن أيضًا في إمكانية تركها تشوهات وندبات وعواقب صحية دائمة، ما يجعل الوقاية منها مسؤولية مشتركة، خصوصًا بالنسبة إلى الأولياء الذين يتعين عليهم مراقبة الأطفال وعدم السماح لهم بالتعامل مع المفرقعات.
ونبهت الوزارة إلى أن انفجار المفرقعات أثناء حملها أو التعامل معها قد يؤدي إلى إصابات بالغة، تصل في بعض الحالات إلى بتر الأصابع أو الأطراف.
كما أن الخطر لا يقتصر على الشخص الذي يستخدم المفرقعات، إذ يمكن للانفجار أن يصيب الأشخاص الموجودين في محيط استخدامها، حتى إذا لم يشاركوا بصورة مباشرة في إشعالها أو حملها.
وشددت الوزارة، في هذا السياق، على ضرورة عدم التعامل مع هذه المواد باعتبارها ألعابًا عادية، خصوصًا أن الانفجار قد يحدث بصورة مفاجئة ويصعب التحكم في اتجاهه وقوته.
العينان في دائرة الخطر
وحذرت وزارة الصحة بشكل خاص من الإصابات التي يمكن أن تلحق بالعينين جراء انفجار المفرقعات بالقرب منهما، مؤكدة أن هذه الإصابات قد تكون بالغة الخطورة.
وأوضحت أن الشرر والشظايا الناتجة عن الانفجار يمكن أن تتسبب في رضوض وحروق وتقرحات وإصابات خطيرة للعين، وقد تصل الحالات الأكثر خطورة إلى تمزق أو انفجار كرة العين وفقدان البصر.
وأكدت أن إصابات العين قد تخلف بدورها مضاعفات وعواقب وظيفية دائمة، وهو ما يجعل الابتعاد عن مصادر الانفجار أفضل وسيلة لتجنب هذه المخاطر.
الضوضاء خطر آخر لا يقل أهمية
ولم تحصر الوزارة المخاطر في الإصابات الجسدية، بل نبهت أيضًا إلى الآثار الناجمة عن الضوضاء والانفجارات المتكررة، والتي يمكن أن تؤثر في الصحة والراحة النفسية والجسدية.
وأشارت إلى أن الأصوات القوية والانفجارات قد تتسبب في أضرار سمعية، خصوصًا لدى الأطفال وكبار السن والمرضى والنساء الحوامل، داعية إلى مراعاة هذه الفئات وعدم تعريضها لمصادر الضجيج الشديد.
وقدمت وزارة الصحة جملة من التوصيات في حال وقوع إصابة، موضحة أنه عند حدوث الحروق يجب تبريد موضع الحرق بالماء الجاري الفاتر لمدة 15 دقيقة.
وشددت على ضرورة تجنب وضع الثلج مباشرة على موضع الحرق، كما حذرت من استعمال الوصفات التقليدية أو المواد والمستحضرات غير المخصصة لعلاج الحروق، لما قد تسببه من مضاعفات أو تؤخر التكفل الطبي المناسب.
ودعت الوزارة إلى التوجه فورًا إلى أقرب مصلحة للاستعجالات الطبية عندما تكون الحروق خطيرة، أو عندما تصيب مناطق حساسة من الجسم، خصوصًا العينين أو الوجه أو اليدين، أو في حال ظهور أي مضاعفات.
وأكدت أن سرعة التكفل الطبي يمكن أن تكون حاسمة في التعامل مع بعض الإصابات والحد من مضاعفاتها، لا سيما الإصابات التي تمس العينين أو الأطراف.
الأولياء أمام مسؤولية الوقاية
وتكتسي دعوة وزارة الصحة أهمية خاصة بالنسبة إلى الأولياء، باعتبار الأطفال والفئات الصغيرة من أكثر الفئات تعرضًا للمفرقعات خلال المناسبات الاحتفالية.
وتؤكد الوزارة، من خلال تحذيرها، أن الوقاية تبدأ قبل وقوع الحادث، وذلك بمنع الأطفال من التعامل مع المفرقعات والألعاب النارية، وعدم السماح باستخدامها داخل المنازل أو بالقرب من الأشخاص والممتلكات.
وفي ختام بيانها، شددت وزارة الصحة على ضرورة إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف في أجواء يسودها الفرح والسكينة والتآخي، بعيدًا عن السلوكيات الخطرة التي يمكن أن تحول مناسبة دينية إلى مصدر للحوادث والإصابات.
وبين التحذير من الحروق وبتر الأصابع، وخطر إصابات العين وفقدان البصر، والأضرار السمعية والحرائق، تؤكد الوزارة أن الاحتفال الحقيقي لا يحتاج إلى المخاطرة بسلامة الأشخاص، وأن الوقاية تبقى الوسيلة الأفضل للحفاظ على فرحة المولد داخل الأسر والمجتمع.

