دعت المنظمة الوطنية للناقلين الجزائريين، أصحاب حافلات نقل المسافرين والبضائع، بالإضافة إلى سائقي سيارات الأجرة المضربين، إلى العودة الفورية إلى نشاطهم المهني ومنح الفرصة لمسار الحوار الذي أُطلق لتسوية الوضعية الراهنة في قطاع النقل.
وأكدت المنظمة، في بيان رسمي لها، أنها تعمل بكل جدية وشفافية من أجل إيصال الانشغالات الحقيقية للناقلين إلى الجهات المعنية، ورفع مطالب تتماشى مع مصالح القطاع بكامله، سواء من الناحية المهنية أو الاقتصادية والاجتماعية. وأشارت إلى أن الهدف الأساسي هو ضمان استقرار نشاط النقل، وحماية مصالح كل الأطراف، بما يضمن استمرارية الخدمة للمواطنين.
كما عبرت المنظمة عن ثقتها الكاملة في السلطات العمومية وعلى رأسها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، لإيجاد حل عادل ونهائي لهذه الوضعية، بما يحفظ الحقوق ويوازن بين مطالب الناقلين والحاجة الوطنية إلى استمرار حركة النقل بشكل آمن ومنظم.
في الوقت ذاته، حذرت المنظمة من محاولات بعض الأطراف “ركوب الأمواج” أو استغلال الوضع الحالي لمصالح سياسية أو اقتصادية لا تخدم المصلحة الوطنية العليا. وأكدت أن أي محاولة للتلاعب بالوضع أو تأجيج الاحتجاجات قد تؤدي إلى عرقلة جهود الحوار وإطالة أمد الأزمة، وهو ما يضر بالمواطنين والاقتصاد الوطني على حد سواء.
ويرى خبراء في قطاع النقل أن خطوة المنظمة الوطنية للناقلين تمثل مبادرة إيجابية لكسر الجمود واستئناف الحوار، خاصة بعد الاحتجاجات الأخيرة التي أثرت على حركة النقل في المدن والمناطق الحيوية، ما تسبب في تذبذب الخدمات وتأخير النقل للسلع والركاب، وهو ما يعكس أهمية التوازن بين الحقوق المهنية للناقلين وضرورة توفير الخدمات للمواطنين دون انقطاع.
من جهة أخرى، شدد المختصون على أن الحلول المؤقتة لا تكفي، وأن الأزمة الحالية يجب أن تقود إلى إصلاحات حقيقية وشاملة في قطاع النقل، تشمل تحسين ظروف العمل، وضمان احترام الحقوق، وتحديث البنية التحتية، مع تعزيز آليات الرقابة والمراقبة على الالتزام بالقوانين، لضمان عدم تكرار هذه الاحتجاجات مستقبلاً.
بهذه الخطوة، تؤكد المنظمة الوطنية للناقلين رغبتها في التحرك وفق رؤية متوازنة، تجمع بين الدفاع عن مصالح الأعضاء وبين الحفاظ على النظام العام واستقرار قطاع النقل، بما يضمن مصالح الجميع ويحافظ على سيرورة الاقتصاد الوطني واستقرار حياة المواطنين اليومية.
