تشهد ولاية المنيعة موسمًا فلاحيًا واعدًا في إنتاج التمور، حيث تتوقع المصالح الفلاحية بلوغ إنتاج إجمالي يقدر بـ185.400 قنطار من مختلف الأصناف خلال الموسم الجاري، بفضل توسع نشاط زراعة النخيل بالمستثمرات الفلاحية المنتشرة عبر مختلف مناطق الولاية.
وأوضح رئيس الغرفة الفلاحية بالمنيعة، أولاد العيد حروز، أن التقديرات تشير إلى تحقيق إنتاج وفير من تمور الغرس ودقلة نور والدقلة البيضاء المعروفة محليًا باسم “القرباعي”، وهي أصناف تشتهر بجودتها العالية وتلقى إقبالًا متزايدًا في الأسواق الوطنية وحتى الخارجية.
ويمتد النشاط الفلاحي بالولاية على مساحة إجمالية تقارب 3.181 هكتارًا، منها 2.484 هكتار منتجة فعليًا، موزعة على بلديات المنيعة، حاسي القارة، وحاسي الفحل، ما يعكس توسع المساحات المزروعة بالنخيل وتنامي الاهتمام بالاستثمار في القطاع الواحاتي.
ويُعوَّل على هذا الموسم لتكريس مكانة المنيعة كقطب فلاحي متميز في إنتاج التمور، خاصة مع توفر الظروف المناخية الملائمة وحرص الفلاحين على تبني أساليب حديثة في العناية بالنخيل وتحسين المردود.
كما تعمل المصالح الفلاحية على مرافقة المنتجين بتوفير الدعم التقني في مجالات السقي والأسمدة العضوية ومعالجة الأمراض التي تصيب النخيل، على غرار داء البوفروة، إضافة إلى تحسين تقنيات الجني والتخزين والتسويق.
ويُعدّ منتوج التمور من أبرز الموارد الاقتصادية التي تعتمد عليها المنطقة، إلى جانب الزراعات الاستراتيجية الأخرى كالحبوب والأعلاف، ما يجعل من الموسم الفلاحي الحالي محطة أساسية لتعزيز التنمية المحلية ودعم مكانة الولاية على خريطة الإنتاج الوطني للتمور.
