أشرف كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية، المكلف بالجالية الوطنية بالخارج، سفيان شايب، اليوم الأحد، على الإطلاق الرسمي للأقسام التعليمية والتربوية الموجهة لأبناء الجالية الجزائرية المقيمة بالخارج، ضمن البرنامج الصيفي لسنة 2026، في خطوة جديدة تعكس حرص الدولة على توطيد صلة الأجيال الصاعدة بوطنها الأم، وترسيخ قيم الهوية والانتماء الوطني.

وجرت مراسم الإطلاق بثانوية الرياضيات “محند مخبي” بالجزائر العاصمة، بحضور وزير التربية الوطنية محمد صغير سعداوي، ووزير الشباب مصطفى حيداوي، في إطار مبادرة أطلقتها وزارة الشؤون الخارجية بالتنسيق مع وزارة التربية الوطنية، وبمساهمة وزارة الشباب، بما يجسد تكامل الجهود الحكومية في خدمة أبناء الجالية الوطنية بالخارج.

وأكد سفيان شايب، في كلمته بالمناسبة، أن هذه المبادرة تندرج ضمن تنفيذ توجيهات السلطات العليا للبلاد الرامية إلى تعزيز الروابط التي تجمع أبناء الجالية الجزائرية بوطنهم، من خلال توفير فضاءات تعليمية وتربوية وثقافية تستثمر فترة العطلة الصيفية في تنمية معارفهم وتعزيز ارتباطهم بتاريخ الجزائر وثقافتها وقيمها الوطنية.
وأوضح أن الطبعة الأولى من البرنامج ستنظم خلال شهري جويلية وأوت 2026، وستشمل في مرحلتها الأولى 14 ولاية، مع برمجة توسيعها تدريجيا في الدورات المقبلة، بما يسمح باستفادة أكبر عدد ممكن من أبناء الجالية المقيمة عبر مختلف دول العالم.
وأشار كاتب الدولة إلى أن البرنامج عرف إقبالا واسعا منذ الإعلان عنه، وهو ما يعكس اهتمام العائلات الجزائرية المقيمة بالخارج بمثل هذه المبادرات التي تمنح أبناءها فرصة التعرف عن قرب على وطنهم، واكتشاف موروثه الحضاري والثقافي، وتعزيز ارتباطهم بلغتهم وهويتهم الوطنية.

وأضاف أن وزارة الشؤون الخارجية، من خلال القطاع المكلف بالجالية الوطنية بالخارج، تواصل العمل على إطلاق برامج ومبادرات عملية تستجيب لتطلعات أفراد الجالية، وتواكب احتياجاتهم، بما يسهم في توثيق روابطهم بالجزائر وتعزيز مساهمتهم في مختلف مسارات التنمية الوطنية.
وفي هذا السياق، أبرز شايب أن جميع الإمكانات البشرية واللوجستية قد جُندت لضمان نجاح هذه المبادرة، التي تجمع بين التعليم والتربية والتثقيف والترفيه، من خلال برنامج متكامل يتيح للمشاركين الاطلاع على تاريخ الجزائر، وتراثها الحضاري، ورموزها الوطنية، وقيمها الأصيلة، بما يعزز شعورهم بالانتماء ويفتح أمامهم آفاقا أوسع للتواصل مع وطنهم الأم.
ويأتي إطلاق هذا البرنامج ضمن رؤية الدولة الرامية إلى جعل الجالية الوطنية بالخارج شريكا أساسيا في بناء الجزائر، مع إيلاء عناية خاصة بالأجيال الجديدة، باعتبارها حلقة الوصل بين الوطن وأبنائه المقيمين في الخارج، وضمانا لاستمرار الروابط الثقافية والوطنية عبر الأجيال.

