أشرفت وزيرة التكوين والتعليم المهنيين نسيمة أرحاب، الأحد، من ولاية المدية، على إعطاء إشارة الانطلاق الرسمي لـ الدخول التكويني لدورة أكتوبر 2025، في أجواء احتفالية عكست ديناميكية القطاع واستعداده لمواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية التي تعرفها البلاد.
وفي كلمتها بالمناسبة، أعلنت الوزيرة عن ترقية أكثر من 15 ألف أستاذ وموظف في قطاع التكوين والتعليم المهنيين، في إجراء استثنائي يهدف إلى تثمين الجهود المبذولة من طرف الكفاءات التربوية والإدارية، التي أسهمت في تطوير المنظومة التكوينية ورفع مستواها النوعي خلال السنوات الأخيرة.
وأكدت أرحاب أنّ هذه الترقيات تعكس إرادة الدولة في دعم الموارد البشرية وتحفيز الإطارات والمكوّنين، مشيرة إلى أنّ القطاع يشهد حاليًا إدراج تخصصات جديدة تتماشى مع متطلبات سوق الشغل الحديثة، على غرار الذكاء الاصطناعي، والمقاولاتية، والصناعات الرقمية، بما يعزز قدرات الشباب على الاندماج في الاقتصاد الوطني.
وأضافت الوزيرة أنّ دورة أكتوبر 2025 تعرف التحاق 385 ألف متربص ومتمهن جديد بمختلف المؤسسات التكوينية عبر ولايات الوطن، للاستفادة من برامج تكوين متنوّعة تشمل التعليم الحضوري، التكوين عن بُعد، والتكوين بالتناوب مع المؤسسات الاقتصادية، في إطار رؤية متكاملة تربط التكوين المهني بالتنمية المحلية.
وأكدت أرحاب أنّ القطاع يسعى إلى جعل التكوين المهني قاطرة للتشغيل وداعمًا للابتكار وريادة الأعمال، من خلال شراكات فعّالة مع مؤسسات الإنتاج والخدمات، ومرافقة الشباب لإنشاء مؤسساتهم المصغّرة في إطار برامج دعم التشغيل.
وكان رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون قد عبّر، مساء السبت، عبر منشور له على منصات التواصل الاجتماعي، عن تمنياته بالتوفيق للمتربصات والمتربصين، مثمّنًا دور القطاع في تكوين جيل مؤهل يسهم في بناء الجزائر الجديدة، ومؤكدًا على مكانة التكوين المهني كرافعة أساسية للاقتصاد الوطني.
ويُنتظر أن تتواصل الأنشطة المرافقة للدخول التكويني عبر مختلف الولايات، بتنظيم معارض، وورشات تعريفية، وأبواب مفتوحة، تهدف إلى تشجيع الشباب على الالتحاق بمسارات التكوين، بما يضمن إعداد يد عاملة مؤهلة تتجاوب مع متطلبات التنمية الصناعية والاقتصادية للبلاد.

