وجّه النائب البرلماني هنوني محمد سؤالاً كتابياً إلى وزير الصناعة، دعا فيه إلى ضرورة تجسيد مشروع إنشاء مصنع للآّجر ببلدية برج عمر إدريس، وهو المشروع الذي يرى فيه البرلماني دعامة اقتصادية مهمة للمنطقة، ورافعة للتنمية المحلية في الجنوب الكبير.
جاء السؤال الكتابي، المؤرخ في 17 نوفمبر 2025، مستنداً إلى عدة مواد دستورية وقانونية تمنح الحق للنواب في مساءلة أعضاء الحكومة حول القضايا التنموية.
وأشار النائب إلى أن إنشاء مصنع للآّجر في المنطقة لا يعد مجرد مشروع صناعي عابر، بل هو حاجة ملحّة نظراً لتوفر المادة الأولية بوفرة وكميات معتبرة في برج عمر إدريس، مما يجعل المشروع ذا جدوى اقتصادية كبيرة وقابلاً للاستثمار الفوري.
ويُعتبر الآجر (المادة الأولية الإسمنتية – أو مادة البناء التقليدية المستخرجة من التربة الجيرية) أحد الموارد الطبيعية التي تزخر بها مناطق الجنوب الشرقي للبلاد، وقد أثبتت التجارب أن استغلاله محلياً يؤدي إلى تخفيض تكاليف البناء وتوفير فرص العمل وتنشيط الحركة الاقتصادية.
في سؤاله، شدّد النائب على أن المشروع سيساهم في خلق مناصب شغل مباشرة وغير مباشرة وتفعيل عجلة التنمية المحلية في بلدية برج عمر إدريس والمناطق المجاورة بالإضافة لاستثمار الموارد الطبيعية بدل تركها غير مستغلة ودعم سياسة الدولة في تشجيع الاستثمار المحلي وتنويع الاقتصاد الوطني.
كما اعتبر أن إنجاز المصنع سيجذب اهتمام المستثمرين، ويمنح للمنطقة دفعة اقتصادية تتماشى مع الإمكانات الطبيعية التي تمتلكها.
اختتم النائب سؤاله باستفسار مباشر لوزير الصناعة حول الإجراءات التي ستتخذها الوزارة لتجسيد المشروع في ظل توفر المادة الأولية بكميات تسمح ببداية فورية.
ويأتي هذا الطرح في وقت تسعى فيه الدولة إلى تعزيز التنمية المتوازنة، وإعطاء دور أكبر لمناطق الجنوب في دوائر الإنتاج الوطني.
يرى متابعون للشأن المحلي أن مطلب إنشاء المصنع ينسجم مع تطلعات سكان برج عمر إدريس، الذين يطالبون منذ سنوات بمشاريع صناعية توفّر لهم فرص العمل وتحدّ من مظاهر البطالة. كما يعتبرونه خطوة لتخفيف الأعباء عن قطاع البناء في المنطقة، الذي يضطر غالباً إلى جلب مواد البناء من ولايات أخرى بتكاليف مرتفعة.
في انتظار الرد الرسمي من وزارة الصناعة، يبقى هذا المشروع واحداً من الملفات التنموية التي تفتح النقاش حول دور الجنوب في الاقتصاد الوطني، وحول ضرورة استثمار موارده الطبيعية بما يخدم سكانه ويحقق التنمية المستدامة.
