تحتضن ملاعب ولاية ورقلة (الملعب البلدي وملعب 5000 مقعد)، مباريات دورة تحديد بطل القسم الجهوي الثاني للمجموعة “د” التابعة لـ رابطة ورقلة الجهوية لكرة القدم، وسط أجواء تنافسية كبيرة بين ممثلي ولايات الجنوب( تمنراست، إليزي، عين صالح، و جانت)، من أجل الظفر بتأشيرة الصعود الوحيدة نحو القسم الجهوي الأول.
وستعرف الدورة إجراء ثلاث جولات بنظام البطولة المصغرة، حيث يتوج في نهايتها الفريق الأكثر جمعا للنقاط بالصعود إلى الجهوي الأول، في منافسة تعد من أقوى دورات الصعود بالنظر لتقارب مستوى الأندية المشاركة.
وفي افتتاح الدورة، حقق فريق مستقبل موفلون، ممثل ولاية تمنراست، فوزا عريضا على حساب ليفر سيتي أقبور ممثل ولاية عين صالح، بنتيجة أربعة أهداف دون مقابل، مؤكدا نواياه الجدية في لعب ورقة الصعود منذ الجولة الأولى.
هذا الانتصار الكبير سمح لمستقبل موفلون بتصدر ترتيب الدورة بفارق الأهداف عن فريق تين ماخية، الذي حقق بدوره فوزا ثمينا وصعبا أمام مولودية التوارق ممثل ولاية جانت بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد.
وشهدت مواجهة تين ماخية ومولودية التوارق إثارة كبيرة، بعدما أنهى فريق جانت الشوط الأول متقدما بهدف دون رد، قبل أن يعود رفقاء القائد محمد رحماني بقوة في المرحلة الثانية ويقلبوا الطاولة في “ريمونتادا” رائعة، بفضل هدفي مصباحي عرفة وشيبا طارق.
من جهته، بعث مستقبل موفلون رسالة قوية لبقية المنافسين بعد الأداء الهجومي المميز الذي قدمه لاعبوه، ما يجعل الجولات المقبلة مفتوحة على جميع الاحتمالات في سباق الصعود نحو الجهوي الأول.
محمد رحماني (مدرب تين ماخية):” الفوز كان شاقا ومزال لدينا مبارتين نسعى للفوز بهما الصعود”
وفي تصريح مطوّل خصّ به جريدة الجنوب الكبير عقب الفوز الثمين الذي حققه تين ماخية أمام مولودية التوارق، أكد مدرب الفري محمد رحماني، أن المواجهة كانت في غاية الصعوبة بحكم الطابع المحلي والحساسية الكبيرة التي تميز مثل هذه اللقاءات، مشيدا في الوقت ذاته بردّة فعل لاعبيه بعد التأخر في النتيجة خلال المرحلة الأولى.
وقال رحماني:“أولا الحمد لله على ما تحقق، وما توفيقنا إلا من عند الله سبحانه وتعالى. كنا نعلم منذ البداية أن المباراة لن تكون سهلة إطلاقا، لأنها مباراة ديربي بين فريقين شقيقين يعرف كل طرف فيهما الآخر جيدا، وهو ما جعل المواجهة تلعب على جزئيات صغيرة وتفاصيل دقيقة. المباراة غلب عليها الطابع البدني والحماس الكبير داخل أرضية الميدان، إضافة إلى بعض الخشونة والصراعات الثنائية، وهذا أمر طبيعي في مثل هذه اللقاءات المصيرية.”
وأضاف:“في الشوط الأول لم ندخل المباراة كما ينبغي، وارتكبنا بعض الأخطاء سواء في التمركز أو في التعامل مع بعض الكرات، وهو ما استغله المنافس وتمكن من الوصول إلى شباكنا. بعد الهدف شعر اللاعبون ببعض الضغط، لكننا حاولنا تهدئة الأمور بين الشوطين، وركزنا كثيرا على الجانب النفسي لأننا كنا نؤمن بقدرتنا على العودة في النتيجة.”
وتابع مدرب تين ماخية قائلا: “خلال الاستراحة قمنا بتصحيح عدة نقاط تكتيكية، خاصة فيما يتعلق بالانتشار فوق أرضية الميدان واستغلال المساحات، كما طلبنا من اللاعبين التحلي بالهدوء وعدم التسرع. الحمد لله اللاعبون استجابوا بطريقة رائعة في الشوط الثاني، حيث ظهر الفريق بوجه مغاير تماما، وتحكمنا أكثر في مجريات اللعب ونجحنا في العودة تدريجيا حتى حققنا الريمونتادا والفوز.”
كما أثنى رحماني على الروح القتالية التي أظهرها لاعبوه، مؤكدا أن سر العودة كان في الإرادة والعزيمة، حيث قال:“أشكر اللاعبين كثيرا على الروح الكبيرة التي لعبوا بها، لأنهم لم يستسلموا رغم التأخر في النتيجة. المجموعة أظهرت شخصية قوية فوق الميدان وآمنت بحظوظها إلى آخر دقيقة، وهذا ما صنع الفارق في النهاية. مثل هذه الانتصارات تمنح الثقة للمجموعة وتؤكد أن الفريق يملك شخصية تنافسية.”
وختم تصريحه بالتأكيد على ضرورة مواصلة العمل وعدم الإفراط في الفرحة، مضيفا: “صحيح أن الفوز مهم جدا سواء من الناحية المعنوية أو في حسابات المنافسة، لكننا مطالبون بوضع الأرجل على الأرض وعدم التوقف عند هذه المباراة فقط. مازال أمامنا مشوار طويل ومباريات أصعب، لذلك سنواصل العمل بجدية كبيرة من أجل تصحيح النقائص وتحضير الفريق بأفضل طريقة للمواعيد القادمة. نشكر جماهيرنا التي ساندتنا ووقفت خلف الفريق، ونهديهم هذا الانتصار الثمين.

