ع/ محامدية – بسكرة | مراسلو الجنوب الكبير
شهدت بلدية القنطرة بولاية بسكرة، إعطاء إشارة انطلاق تصدير شحنة هامة من مادة الكلنكر تُقدّر بـ 50 ألف طن نحو دولة تونس عبر المعابر البرية، وذلك ضمن عملية وطنية واسعة تُعد من بين أكبر عمليات التصدير التي عرفتها الجزائر مؤخرًا، والتي شملت عدة ولايات ووجهت نحو 19 دولة عبر مختلف أنحاء العالم.
وقد أشرف على هذه العملية الوالي المنتدب للقنطرة، ناصر زوقاري، الذي أكد في تصريح لوسائل الإعلام المحلية أن هذه الكميات يتم تصديرها بشكل دوري من طرف مجمع “سيلاس”، باعتباره أحد أبرز المتعاملين الاقتصاديين بالمنطقة، إلى جانب مؤسسات أخرى تنشط في نفس المجال التصديري، في إطار تجسيد سياسة الدولة الرامية إلى تنويع الصادرات خارج قطاع المحروقات.
وأوضح المسؤول أن الجزائر تسجل حركية متنامية في مجال التصدير، مدعومة بتنوع المنتجات الوطنية الموجهة للأسواق الخارجية، على غرار المنتجات الفلاحية والحديد وغيرها، والتي تعرف نمواً متواصلاً سنة بعد أخرى، ما يعكس نجاعة الخيارات الاقتصادية المعتمدة.
كما أبرز زوقاري الجهود المبذولة لترقية النشاط الصناعي على مستوى الولاية، من خلال اتخاذ جملة من الإجراءات الرامية إلى تحسين مناخ الاستثمار وتوفير المرافقة اللازمة للمستثمرين، مؤكداً أن الإقليم يتوفر على مؤهلات هامة تسمح بتجسيد مشاريع اقتصادية واعدة.
وفي ذات السياق، أشار إلى أن هذه النتائج الإيجابية هي ثمرة الإصلاحات الهيكلية التي باشرتها السلطات العليا للبلاد، وعلى رأسها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، خاصة ما تعلق بتبسيط الإجراءات الإدارية ورقمنة عمليات التصدير خارج المحروقات، الأمر الذي ساهم في تحفيز المتعاملين الاقتصاديين على اقتحام الأسواق الدولية.
وتندرج هذه العملية ضمن برنامج وطني واسع أشرف عليه وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات كمال رزيق من ولاية تيزي وزو، حيث شمل 35 عملية تصدير انطلاقًا من 13 ولاية نحو 19 دولة، بمشاركة عدد من الولاة عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد.
وقد مست هذه العملية عدة ولايات، من بينها المغير، مستغانم، غليزان، وهران، تيزي وزو، سطيف، جيجل، الجزائر العاصمة، برج بوعريريج، عنابة، بجاية، سكيكدة وبسكرة، نحو وجهات متعددة تشمل دولًا أوروبية وعربية وإفريقية، في دلالة واضحة على اتساع حضور المنتجات الجزائرية في الأسواق العالمية.

