ع / محامدية – بسكرة | مراسلو الجنوب الكبير
احتضنت قاعة الاجتماعات ببسكرة، الأربعاء، فعاليات يوم إعلامي تمحور حول برنامج “عديل”، الذي يُعد ثمرة للتعاون بين الجزائر والاتحاد الأوروبي، والمتعلق بدعم التنمية المحلية المندمجة، حيث نشّط هذا اللقاء خبراء أجانب إلى جانب إطارات مركزية ومحلية.
ويهدف برنامج «عديل»، حسب ما أكده المتدخلون والمشاركون، إلى تحقيق النجاعة في تصميم وتنفيذ المشاريع التنموية، وضمان استدامتها، من خلال اعتماد مقاربات حديثة وفعّالة في التسيير والتخطيط.
وأوضح المتدخلون أن برنامج «عديل» هو برنامج وطني تجريبي يشمل 12 بلدية عبر ولايات الوطن، تم اختيارها لاحتضان مشاريع تنموية نموذجية، سيتم تنفيذها وفق منهجية تشاركية تهدف إلى الاستجابة الفعلية لاحتياجات المواطنين وتحسين نوعية الخدمات على المستوى المحلي.
وأكد الخبراء الجزائريون المعنيون بتنفيذ وتجسيد البرنامج أن «عديل» لا يطمح فقط إلى إنجاز مشاريع تنموية ظرفية، بل يتعدى ذلك إلى تطوير منهجية العمل وإرساء نظرة جديدة في مجالات التخطيط والتنفيذ والمتابعة والتقييم، على أن يتم تعميم هذه المنهجية تدريجيًا على باقي بلديات الوطن، استنادًا إلى الدروس المستخلصة من المرحلة التجريبية المنفذة على مستوى البلديات النموذجية.
وتأتي هذه الورشة الأولى وطنيًا على مستوى ولاية بسكرة، بعد الورشة والندوة الوطنيتين اللتين تم خلالهما الإعلان عن انطلاق برنامج «عديل» يوم 29 سبتمبر 2025 بالجزائر العاصمة، بمشاركة مسؤولي الولايات والدوائر والبلديات النموذجية الأربع التي تم اختيارها لتنفيذ البرنامج، من بينها ولاية بسكرة.
وشكّلت ورشة بسكرة فضاءً للنقاش وتبادل الآراء، وفرصة لشرح هذا البرنامج الواعد وآلياته، إلى جانب توضيح أدوار مختلف الفاعلين من جماعات محلية ومجتمع مدني ومؤسسات عمومية وخاصة، باعتبارهم شركاء أساسيين في تنفيذ وإنجاح هذه التجربة.
وفي هذا السياق، عبّر منظمو اللقاء عن شكرهم للسلطات الولائية ببسكرة ولكافة المعنيين على رعاية هذه الفعاليات، وعلى الأهمية التي يولونها لإنجاح مكونات البرنامج على مستوى البلديات النموذجية المعنية.
ومن جهته، أكد الخبير الهولندي جورج هارتمان، رئيس فريق الخبراء، أن دور فريقه يتمثل في التعاون مع المسؤولين المحليين عبر البلديات النموذجية لتنفيذ برنامج «عديل»، مشيرًا إلى تسجيل رغبة حقيقية وتعاون فعّال لإنجاحه رغم كثافة وضغط العمل.
وأضاف المتحدث أن التواصل مع المسؤولين سمح بتحديد بعض الملاحظات والنقائص، موضحًا أن هذه الورشة وباقي الورشات المبرمجة ستسهم في تذليل الصعوبات ومعالجة تلك النقائص، كما ستسمح مثل هذه اللقاءات بالتعمق أكثر في فهم البرنامج وآلياته بما يخدم حسن تنفيذه وجني ثماره كاملة.
وذكّر الخبير ذاته بأن الهدف من برنامج «عديل» لا يقتصر على تنفيذ بعض المشاريع التنموية، بل يتمثل أساسًا في إحداث نمط جديد للعمل داخل البلديات، خاصة فيما يتعلق بتنفيذ المشاريع التنموية، من خلال إعداد مخططات استراتيجية لعهدات المجالس الشعبية البلدية، واعتماد منهج تشاركي في التعاون والتعامل مع المواطنين.
وفي ختام اللقاء، فُتح المجال أمام النقاشات واللقاءات الجوارية، ما خلق فضاءً هامًا ومفيدًا لجميع المشاركين من أجل تحقيق الأهداف المنشودة من هذا البرنامج، الذي يُعد إحدى ثمار التعاون الجزائري الأوروبي.
للإشارة، تضمّن هذا اللقاء المنظم بمقر ولاية بسكرة عدة ورشات عمل خُصصت للتعريف ببرنامج «عديل»، من خلال عروض قدمها المدير الوطني للبرنامج وقائد فريقه، تم خلالها الكشف عن أهداف البرنامج، ومناطق التدخل، والفئات المستهدفة، إضافة إلى ورشات حول المبادئ الرئيسة للحوكمة المحلية والمشاركة، وأخرى لإبراز التحديات والفرص على مستوى البلديات والولاية النموذجية، وذلك بحضور مدير المشروع وقائده بوزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل محمد فيراري، والمنسق الولائي للبرنامج علقمة بلوم دراجي.
