شهدت ولاية بسكرة خلال سنة 2025 حركية تنموية لافتة مسّت مختلف القطاعات الحيوية، في إطار رؤية شاملة تهدف إلى تحسين الإطار المعيشي للسكان ودعم مسار التنمية الاقتصادية المستدامة. وتوزعت المشاريع المسجلة على قطاعات السكن والفلاحة والتعليم والاستثمار والبنى التحتية والأنشطة الاجتماعية والثقافية.
وفي مجال البنى التحتية، ركزت السلطات المحلية على مواصلة إنجاز المشاريع الكبرى للطرق وتحسين الربط بين البلديات، حيث سُجل تقدم معتبر في عمليات ازدواجية بعض المقاطع الطرقية الحيوية، إلى جانب توسيع ورشات إعادة التهيئة الحضرية والريفية، وتحسين شبكة الإنارة العمومية والخدمات التقنية عبر العديد من الأحياء والمناطق السكنية.
أما قطاع السكن والتهيئة العمرانية، فعرف إطلاق ومتابعة عدة برامج شملت السكن العمومي الإيجاري، الترقوي المدعم وبرامج “عدل”، مع تسجيل تقدم في عمليات التهيئة الخارجية للمجمعات السكنية الجديدة وبرمجة مشاريع إضافية، بما يواكب الطلب المتزايد على السكن ويحسن ظروف الإقامة للمواطنين.
وعرف قطاع التربية والتعليم خلال السنة المنصرمة تدعيمًا ملحوظًا للهياكل المدرسية عبر تدشين مؤسسات تربوية جديدة وتوفير التجهيزات البيداغوجية الضرورية، إلى جانب القيام بزيارات ميدانية منتظمة لمتابعة ظروف التمدرس وتحسين أداء المنظومة التربوية. وأعلن وزير السكن والعمران والمدينة، خلال زيارة عمل لبسكرة، جاهزية 322 هيكلًا تربويًا جديدًا عبر الوطن — من بينها منشآت بالولاية — بتكلفة إجمالية تقدّر بـ94 مليار دينار، في إطار التحضير للدخول المدرسي المقبل.
وفي قطاع التعليم العالي، تميزت جامعة “محمد خيضر” بتنظيم ملتقيات وطنية ودولية دعمت البحث العلمي وروّجت للمبادرات الجامعية، تزامنًا مع زيارة وزير التعليم العالي والبحث العلمي كمال بداري في 15 أفريل 2025 لتقييم المشاريع الجامعية وتعزيز التنسيق مع الأسرة الجامعية.
كما عرفت الولاية حركية اجتماعية وثقافية نشطة تجسدت في تنظيم تظاهرات ثقافية وفنية ومبادرات تضامنية وتكريم كفاءات محلية في ميادين مختلفة، إلى جانب متابعة البرامج الموجهة للفئات الهشة. ولم تكن التقلبات الجوية التي شهدتها السنة بمنأى عن الاهتمام، حيث تم تسجيل تدخلات لمعالجة آثار الأمطار وإعادة تأهيل المواقع المتضررة وتعزيز منظومة الاستجابة الاستعجالية.
وعلى الصعيد الفلاحي، واصلت بسكرة ترسيخ مكانتها كقطب فلاحي وطني في إنتاج التمور والخضر المبكرة، من خلال دعم المستثمرين وتسهيل الإجراءات الإدارية، وإطلاق مشاريع للصناعات الفلاحية التحويلية وتقوية سلاسل الإنتاج. كما وضع وزير الفلاحة خلال سنة 2025 حجر الأساس لإنجاز صومعة استراتيجية لتخزين الحبوب بقدرة 100 ألف طن ببلدية أوماش، بغلاف مالي يناهز 850 مليون دينار.
وشهد النشاط الاقتصادي والتجاري ديناميكية موازية بتنظيم معارض اقتصادية وتجارية لتعزيز الاستثمار وجلب الشراكات ومرافقة المؤسسات المحلية، إضافة إلى تشجيع المبادرات الاستثمارية وتحسين تنظيم الأسواق.
وبوجه عام، طبعت سنة 2025 بولاية بسكرة ديناميكية واضحة في تجسيد البرامج التنموية متعددة القطاعات، بما يعكس إرادة السلطات المحلية في مواصلة مسار التنمية الشاملة والمتوازنة وتحسين نوعية الحياة للمواطنين خلال المرحلة المقبلة
