أثار مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي جدلًا واسعًا بمدينة بسكرة، حيث أظهر أشغالًا بصمام لمياه الشرب على مستوى شارع الأمير عبد القادر، وادّعى صاحبه أنّ قناة للصرف الصحي تقع أسفل قناة المياه الصالحة للشرب.
غير أنّ المصالح المعنية سارعت إلى توضيح حقيقة الوضع، مؤكدة أنّ القناة التي ظهرت في الصور لا علاقة لها بالصرف الصحي، بل هي منشأة قديمة تعود إلى العهد الاستعماري، كانت مخصّصة أساسًا للسقي.
وتندرج هذه الأشغال في إطار مشروع ضخم لتجديد شبكتي الصرف الصحي ومياه الشرب بالوسط الحضري لمدينة بسكرة، الذي بلغت تكلفة شطره الأول 470 مليار سنتيم. المشروع يُنجز تحت رقابة تقنية صارمة من قبل إطارات مختصين يتميزون بالكفاءة العالية، وبإشراف الهيئة الوطنية للرقابة التقنية للري التابعة لوزارة الري.
ورغم أهمية هذه الأشغال، أشارت السلطات إلى أنّ الطريق ما زال طويلًا، إذ يتطلب استكمال الشطرين الثاني والثالث اللذين يشملان وسط المدينة وبقية الأحياء. وأوضحت أنّ طبيعة الأشغال معقدة وصعبة، ما يستدعي الكثير من الصبر والتعاون من المواطنين، مؤكدة أنّ الهدف النهائي هو تحسين المحيط العمراني وعصرنة الشبكات الحضرية.
كما شدّدت السلطات الولائية على أنّها الأحرص على متابعة هذه المشاريع وإنجازها وفق المواصفات التقنية المعمول بها، مع إعادة تهيئة المسالك المتضررة بعد استكمال الأشغال. وفي الوقت نفسه، دعت المواطنين إلى التحلي بروح المسؤولية وعدم التسرع في إطلاق أحكام مغلوطة قد تثير البلبلة، مشيرة إلى أنّها تتفهم الانزعاج الناجم عن الورشات، غير أنّ المصلحة العامة تقتضي التحمل إلى حين اكتمال هذا المشروع الهيكلي الهام.
