ع / محامدية – بسكرة | مراسلو الجنوب الكبير
جدد وزير الري، طه دربال، الأحد من ولايتي بسكرة والقنطرة، تأكيده على أن مياه الشرب تعد قطاعًا تنمويًا استراتيجيًا له أبعاده الاقتصادية والاجتماعية والفلاحية والعمرانية، وهو قطاع يتطلب، كما قال، رؤية استشرافية ومرافقة دائمة لتفادي الأزمات قبل وقوعها. مضيفًا أن الجزائر تمتلك جميع المقومات الكفيلة بتجاوز كل الإشكالات المسجلة في قطاع المياه، مذكرًا بالإستراتيجية الوطنية التي وضعها رئيس الجمهورية، والتي تعتمد على تحلية مياه البحر من خلال محطات منجزة وأخرى قيد الإنجاز، إضافة إلى مشاريع كبرى ضمن إستراتيجية تحويل المياه من الجنوب إلى الشمال ومن الجنوب إلى الجنوب.
وأشار في هذا السياق إلى أن الدولة رصدت أموالًا ضخمة على المستوى الوطني لتطوير القطاع، مع العمل على تحسيس المواطنين بأهمية ترشيد استهلاك المياه في ظل التغيرات المناخية، مذكرًا كذلك بأن قطاعه اعتمد خطة شاملة لمواجهة آثار التغيرات المناخية، مع تعزيز توفير المياه الموجهة للفلاحة.
وخلال زيارته التفقدية ووقوفه على مشروع إنجاز خزان مائي بسعة 3000 متر مكعب بالقنطرة، مركز الولاية الجديدة، شدد وزير الري على ضرورة استشراف الاحتياجات التنموية للمنطقة، خصوصًا بعد ترقية القنطرة إلى ولاية جديدة، أين ستزداد الحاجة إلى المياه، داعيًا القائمين على هذا المشروع إلى المرافقة الهيكلية كحتمية لضمان تنمية متوازنة، ومشددًا على ضرورة التنسيق بين مختلف الجهات المعنية لإنجاز المشاريع في آجالها المحددة.
والهدف الأساسي من تنفيذ مختلف المشاريع في هذا القطاع، كما قال، هو ضمان خدمة عمومية فعالة وتحسين الإطار المعيشي لمواطني المنطقة، والتأكيد على أن الهدف الأساسي هو ضمان إيصال المياه الصالحة للشرب إلى جميع المواطنين أينما كانوا. ليؤكد السيد الوزير على ضرورة مضاعفة الجهود والعمل أكثر داخل القطاع من أجل بلوغ الأهداف المسطرة من أجل ضمان أفضل خدمة عمومية.
وفي حديثه عن قطاعه بولاية القنطرة الفتية، أضاف وزير الري أن ولاية القنطرة تتوفر على آفاق تنموية كبيرة ستعود بالفائدة على المواطنين محليًا ووطنيًا، مشيرًا إلى أن جهود الدولة متواصلة رغم وجود بعض النقائص والاحتياجات، مؤكدًا في هذا الشأن أن ما تم إنجازه معتبر، مع التأكيد على الاستفادة من مشاريع أخرى ستجسد في المستقبل القريب، وهذا هو المرجو من كل هذه المشاريع.
كما أضاف الوزير أن تنفيذ السياسة العمومية للدولة المستمدة من تعليمات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، تضع خدمة المواطن وضمان إيصال المياه في صلب الأولويات، باعتبار أن المياه مادة حيوية وضرورة ملحة للساكنة، منوهًا إلى أن الاستثمار في قطاع الري غير محدود شريطة أن يكون مبنيًا على دراسات دقيقة وأسس تقنية سليمة.
وخلال معاينته لإنجاز شبكة السقي داخل واحات النخيل القديمة بمدينة القنطرة، وهو المشروع الذي يمثل الحصة الأولى من مشروع قطاعي ضمن برنامج 2025، ويتضمن إنجاز قنوات سقي فلاحي على مستوى بلدية القنطرة، أبرز الوزير دربال أهمية ومكانة واحات النخيل العريقة بالمنطقة باعتبارها إرثًا بيئيًا وروحيًا مرتبطًا بالمواطنين بالقنطرة، مشددًا على ضرورة الحفاظ على هذه الواحات وتوفير كل الظروف الملائمة لتوسعتها ودعمها.
وفي السياق ذاته أكد الوزير دربال أن الفلاحة تعد قاطرة التنويع الاقتصادي خارج المحروقات، حيث يتم تنفيذ مشاريع كبرى تشمل 434 نظام تصفية موجهة للاستعمال الفلاحي، مشددًا كذلك على ضرورة اعتماد أنظمة السقي المقتصدة للمياه، لاسيما أن 76% من المياه الجوفية موجهة للقطاع الفلاحي، ومذكرًا بتعليمات رئيس الجمهورية التي تنص على الربط بين السدود والمناطق الفلاحية.
وفي حديثه عن قطاع التطهير على مستوى ولاية بسكرة، أشار الوزير إلى أن هذه الولاية تعاني إشكالية كبيرة في شبكة التطهير، حيث خصص لها غلاف مالي يفوق 4 مليارات دينار، وقد تم إنجاز الشطر الأول من هذه العمليات الكبرى، فيما تتواصل الأشغال ضمن بقية العمليات مع المتابعة الميدانية لضمان استكمال الشطر المتبقي.
وقد أشرف وزير الري رفقة السلطات الولائية على معاينة عدة مشاريع تتعلق بإنجاز خزانات للمياه الشروب، ووضع حيز الخدمة لخزانين آخرين بسعة 5000 م³ بمنطقة التوسع الشمالي بعاصمة الولاية بسكرة، فضلًا عن خزان آخر بسعة 500 م³ بمنطقة النشاطات بمدينة بسكرة. كما استهل الوزير زيارته الميدانية من مدينة القنطرة، عاصمة الولاية الجديدة، حيث استمع إلى عرض مطول حول قطاع الري ببسكرة والقنطرة، وعرض آخر حول شبكة الصرف الصحي بمدينة القنطرة.
