محمد الأمين زيتوني – بشار | مراسلو الجنوب الكبير
أشرف والي ولاية بشار، أحمد بن يوسف، على افتتاح فعاليات معرض الصناعة التقليدية، المنظم بدار الصناعة التقليدية ببلدية بشار، بمناسبة اليوم الوطني للحرفي، الذي يُحتفى به سنويًا تقديرًا لعطاءات أبناء هذا القطاع الحيوي. وجاءت هذه الطبعة تحت شعار معبّر: “الحرفي… حافظ على الأصالة ومساهم في التنمية المستدامة”، في أجواء احتفالية ميزها الحضور الرسمي للسلطات المحلية المدنية والأمنية والعسكرية، إضافة إلى ممثلي المؤسسات الاقتصادية الداعمة لقطاع الحرف والصناعات التقليدية.
يهدف المعرض بالدرجة الأولى إلى إبراز مكانة الحرفي الجزائري كعنصر فاعل في الحفاظ على الموروث الثقافي والهوية الوطنية، وكركيزة أساسية في مسار التنمية المحلية المستدامة. كما يسعى إلى تشجيع الحرفيين على الابتكار والإبداع من خلال تطوير مهاراتهم وتحسين جودة منتجاتهم، بما يتماشى مع متطلبات السوق المحلية والوطنية.
ومن الأهداف البارزة أيضًا خلق فضاء للتبادل التجاري والتعاون بين مختلف الحرفيين والمؤسسات الاقتصادية، بما يعزز فرص الاستثمار في القطاع الحرفي ويفتح آفاقًا جديدة للتسويق والترويج، لاسيما في مجالات السياحة والصناعة التقليدية التي تُعد من أهم الواجهات الثقافية والاقتصادية للمنطقة.
وشهدت أجنحة المعرض مشاركة قرابة ثلاثين حرفيًا من داخل ولاية بشار ومن مختلف ولايات الوطن، قدّموا نماذج متنوعة من المنتوجات التقليدية التي تعكس ثراء التراث الجزائري، مثل الصناعات الجلدية، النسيج، الزرابي، الفخار، الفضة، والمنتوجات المستوحاة من البيئة الصحراوية. كما عرفت هذه الطبعة مشاركة نوعية للجمعيات الحرفية المحلية والوطنية، التي حرصت على تقديم عروض حية للتقنيات التقليدية القديمة، بغية التعريف بالمنتوج المحلي والترويج لما تزخر به المنطقة من موروث ثقافي وسياحي فريد.
وفي تصريح بالمناسبة، أكد والي ولاية بشار، أحمد بن يوسف، على أهمية دعم الحرفيين ومرافقتهم في مسار التطوير المهني، مبرزًا أن الصناعة التقليدية ليست مجرد نشاط اقتصادي فحسب، بل هي حافظة للهوية الوطنية ومصدر للفخر والانتماء. وشدد على ضرورة إدماج الحرفيين في مسار التنمية المستدامة من خلال تشجيع المبادرات المحلية وتسهيل سبل التسويق والتكوين.
من جهتهم، عبّر العديد من المشاركين عن سعادتهم بالمشاركة في هذا الحدث الذي يجمع بين الأصالة والإبداع، مؤكدين أن مثل هذه التظاهرات تفتح أمامهم آفاقًا جديدة لترويج منتجاتهم وتبادل الخبرات مع حرفيين آخرين من مختلف ربوع الوطن. كما أشادوا بالدعم الذي تقدمه السلطات المحلية والمصالح المختصة للنهوض بقطاع الصناعة التقليدية كقاطرة للتنمية السياحية والاقتصادية.
يُذكر أن معرض الصناعة التقليدية ببشار أصبح موعدًا سنويًا ينتظره الحرفيون بشغف، لما يوفره من فرص للتلاقي والعرض والتبادل، ولما يعكسه من صورة مشرفة عن إبداع الحرفي الجزائري الذي يجسد من خلال أنامله روح التراث وعبق التاريخ. وهو ما يجعل من هذا الفضاء منصة حقيقية لترقية المنتوج المحلي وتعزيز مساهمته في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بما يضمن استدامة الموروث للأجيال القادمة.
