أكد وزير الشؤون الدينية والأوقاف، الدكتور يوسف بلمهدي، خلال تصريحاته حول البرامج السنوية للقطاع، أن الهدف من اللقاءات الحالية ليس عرض الرؤية فقط، بل شرح خطوات تجسيدها ميدانيًا لضمان أثر ملموس في المجتمع.
وأشار بلمهدي إلى أن برامج القطاع تشمل الجوانب الدينية، الثقافية، التعليمية، التكوينية، الإدارية، ورقمنة القطاع، مؤكدًا أن توسيع الهياكل واستحداث مديريتين عامتين انعكس إيجابياً على التنظيم الهيكلي في الولايات.
كما ذكر الوزير أن استحداث نيابة التعليم القرآني عن بعد تحول من فكرة إلى هيكلة قائمة ضمن هياكل الوزارة، مشددًا على أن القرآن الكريم يمثل حماية للأمن الروحي والفكري، وأن رمضان يعمّق أثره في المجتمع.
ولفت بلمهدي إلى أن مشاركة أكثر من 33 ألف شخص في مسابقات القرآن الكريم تعكس حجم الإقبال والاهتمام، مضيفًا أن الإقبال الكبير على المساجد خلال رمضان يتطلب خدمة دينية مسؤولة وتأطيرًا محكمًا، وأن الحياة الروحية التي يوفرها الشهر الفضيل تمثل فرصة لعلاج السلوكيات السلبية.
وفيما يخص الجانب الرمضاني العملي، أكد الوزير أن إمامة الناس في الصلوات، خاصة التراويح، مكسب ديني ومجتمعي يتطلب مسؤولية كبيرة، وأن الكلمة داخل المسجد أمانة ومسؤولية يجب أن تبتعد عن كل خطاب يثير الخلاف أو الانقسام، داعيًا إلى تجنيد الأئمة لترسيخ خطاب ديني جامع يخدم الصالح العام.
وشدد بلمهدي على أن الخطاب الديني يجب أن يشيع الطمأنينة والسكينة ويعكس قيم القرآن في سلوك الفرد، مشيرًا إلى ضرورة متابعة ما يُبث عبر وسائل الإعلام لضمان خدمته لرسالة الإسلام والدين والوطن، وموضحًا أهمية التحضير المحكم لشهر رمضان من حيث الصلوات، التراويح، والأنشطة الدينية.
واختتم وزير الشؤون الدينية تصريحه بالتأكيد على أن رمضان يجمع الجزائريين داخل الوطن وخارجه، ويعزز التماسك الأسري والاجتماعي، وأن القرآن مدرسة تغذي الإيمان وتحمي المجتمع من الفتنة والتشكيك.
