أشرف وزير الشؤون الدينية والأوقاف، يوسف بلمهدي، اليوم الإثنين، على الانطلاق الرسمي للندوات التكوينية لفائدة طلبة المعاهد الوطنية عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد، في إطار البرنامج البيداغوجي للموسم الدراسي 2025-2026.
وتأتي هذه المبادرة في سياق مواصلة جهود الوزارة لتحديث أساليب التكوين الديني وترسيخ التعلم الرقمي كآلية فعالة للرفع من مستوى الطلبة وتأهيل الأئمة ومؤطري المساجد، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تطوير التعليم والتكوين عن بعد وتوظيف التكنولوجيا في خدمة الخطاب الديني الوسطي والمستنير.
وفي كلمة ألقاها بالمناسبة، هنأ الوزير الطلبة والأساتذة بانطلاق الموسم الجديد، مبرزًا أن التكوين عن بعد أصبح أحد الركائز الأساسية لتطوير الأداء البيداغوجي وتعزيز كفاءة الأئمة ومؤطري المساجد، بما يواكب التحولات التكنولوجية والعلمية التي يشهدها العالم.
وأكد بلمهدي أن هذه الندوات تندرج في سياق استمرارية تجربة ناجحة عرفها الموسم الماضي، لما حققته من نتائج إيجابية في تحسين مردود المعاهد وتوسيع فرص التكوين، مشيرًا إلى أن الوزارة ماضية في ترقية منظومة التعليم الديني وتشجيع الطلبة المتفوقين ومرافقة الكفاءات الشابة في مسارها العلمي والمهني.
كما دعا الوزير الطلبة إلى التحلي بالجدية وروح المسؤولية في طلب العلم، وجعل رسالة الإمام والمعلم منبرًا لنشر القيم الوسطية والإصلاحية التي يقوم عليها المجتمع الجزائري، مؤكدًا أن تكوين الأئمة والمؤطرين يشكل دعامة أساسية في بناء الوعي الديني المستنير ومواجهة التحديات الراهنة.
واختتم بلمهدي كلمته بالإشادة بجهود الإطارات والأساتذة والمشرفين على إنجاح هذه التجربة الوطنية، معلنًا الانطلاق الرسمي للدورة التكوينية الجديدة التي تهدف إلى ترسيخ جودة التعليم الديني وتوسيع آفاق التكوين المستمر في قطاع الشؤون الدينية.
