كشف الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية، الهاشمي عصاد، أن الاحتفال الرسمي برأس السنة الأمازيغية لهذه السنة سيُقام بولاية بني عباس.
وأوضح عصاد، خلال ندوة نظمت اليوم الأربعاء بمنتدى الذاكرة في يومية المجاهد، بمناسبة إحياء ذكرى تأسيس المحافظة، أن اختيار ولاية بني عباس تم بقرار من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، نظرًا لما تزخر به الولاية المستحدثة حديثًا من تراث ثقافي ولا مادي غني، إضافة إلى خصوصيتها المرتبطة بالبعد الأمازيغي.
وجاءت هذه الندوة، التي نظمتها جمعية مشعل الشهيد بالتنسيق مع يومية المجاهد، تحت عنوان «البعد التاريخي والثقافي ليناير»، تكريمًا للمجاهد الراحل إيدير آيت عمران، أول أمين عام للمحافظة السامية للأمازيغية، وبمناسبة حلول السنة الأمازيغية 2976، والذكرى الثلاثين لتأسيس المحافظة.
وأشار عصاد إلى أن منطقة إقلي بولاية بني عباس تضم سكانًا يتحدثون اللغة الأمازيغية، كما تتحدث ساكنة منطقة تابلابالة متغيرًا لسانيًا يُعرف بـ«الكولونجي»، وهو مزيج لغوي يجمع بين الأمازيغية والعربية ولغة إفريقية من منطقة السونغال.
وأكد الأمين العام أن الوقت قد حان للاهتمام بالمتغيرات اللسانية المختلفة، انسجامًا مع المادة الرابعة من الدستور، نظرًا للتنوع اللغوي والثقافي الذي يميز الجزائر، معتبرًا ذلك رسالة واضحة إلى منظمة اليونسكو مفادها أن الجزائر تعترف بتعددها الثقافي وتحتفي به رسميًا.
وأضاف أن المحافظة السامية للأمازيغية تحيي سنويًا، في 21 فيفري، اليوم العالمي للغة الأم، احتفاءً باللغة الأمازيغية بجميع متغيراتها اللسانية، إلى جانب اللغة العربية، في إطار تعايش لغوي يعكس غياب أي صراع لغات داخل المجتمع الجزائري.