توفت، اليوم الثلاثاء، نجمة الكوميديا الجزائرية والممثلة القديرة باية بوزار، والمعروفة باسم “بيونة”، عن عمر يناهز 73 عامًا، بعد صراع طويل مع المرض الخبيث، مخلفة وراءها إرثًا فنيًا غنيًا وأجيالًا من الجمهور الذي أحبها.
وكانت الفنانة بيونة ترقد في المستشفى منذ يوم الثلاثاء 4 نوفمبر، حيث تم استقبالها في مستشفى باينام بالعاصمة، قبل تحويلها إلى مستشفى بني مسوس في مصلحة طب الرئتين، إثر تدهور حالتها الصحية. وقد جاء هذا التحرك بتوجيه من وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، التي أمرت بتوفير الرعاية الطبية العاجلة للفقيدة.
وعانت الفنانة من ضيق حاد في التنفس وصعوبة وصول الأوكسجين إلى الدماغ نتيجة ضعف القدرة التنفسية، إضافة إلى مضاعفات مرض السرطان الذي اكتُشف لديها عام 2016، وهو المرض الذي خاضت معه معركة طويلة وصعبة.
واشتهرت بيونة بموهبتها الفريدة في الكوميديا الجزائرية، حيث تركت بصمة لا تُنسى من خلال أدوارها المسرحية والسينمائية والتلفزيونية، التي جمعت بين الفكاهة العفوية والتمثيل الواقعي، ما جعلها قريبة من جمهورها ويصعب نسيان حضورها المسرحي والفني.
سبق أن انتشرت شائعات حول وفاة الفنانة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لكن بيونة كانت قد نفت هذه الأخبار، قبل أن يغادرنا جسدها اليوم، ليبقى إرثها الفني حيًا في ذاكرة الجمهور.
وفي مارس الماضي، أثارت الفنانة الجزائرية نوال زعتر جدلاً واسعًا بحديثها عن لغز محيّر يتعلق باختفاء بيونة، مُلمّحة إلى احتمال استغلالها أو احتجازها، لتخرج الأخيرة وتنفي تلك الشائعات وتتهم زعتر بترويج معلومات مغلوطة، قبل أن تؤكد ابنتها بعض المخاوف وتطالب بالتحقيق في الأمر.
تميزت مسيرة بيونة الفنية بتنوعها، فقد بدأت منذ سن مبكرة في عالم المسرح والتمثيل، ثم تفرعت إلى الغناء والموسيقى والكتابة، مسهمة بذلك في تمثيل الثقافة الجزائرية وتعريفها محليًا ودوليًا، خاصة في أوروبا، حيث نالت إعجاب الجمهور الذي تابع أعمالها بكل شغف.
رحيل بيونة يمثل خسارة كبيرة للفن الجزائري، لكنها ستظل خالدة في قلوب محبيها وأعمالها التي ستظل شاهدة على موهبتها وروحها المرحة، التي أسعدت الملايين عبر عقود من العطاء الفني.

