أغالي شمنامس – تمنراست | مراسلو الجنوب الكبير
تختتم اليوم بجامعة أمين العقال الحاج موسى أق أخموك بتمنغست فعاليات الملتقى الدولي للرياضيات وتطبيقاتها في طبعته الثالثة عشرة RAMA13، الذي احتضنته الجامعة على مدار بداية من 26 نوفمبر الجاري، برعاية وزير التعليم العالي والبحث العلمي، البروفيسور بداري كمال. وقد شهد الملتقى مشاركة نخبة من الخبراء والباحثين المتخصصين في التحليل الرياضي وتطبيقاته، قدموا من جامعات ومؤسسات دولية ووطنية مرموقة.
وخلال افتتاحه أكد رئيس الملتقى، البروفيسور عبيش عيسى، أن هذه الطبعة جاءت لتجمع أبرز الأسماء العلمية العالمية في مجال الرياضيات والتحليل الرياضي، بما يعزز البحث العلمي ويربط الرياضيات بمختلف التخصّصات التطبيقية. وأضاف أن الانفتاح العلمي هو أساس تطوير المعرفة، مشيرًا إلى أن ملتقيات RAMA كانت دائمًا تراعي خصوصيات واهتمامات المناطق التي تحتضنها.
وفي السياق، كشف البروفيسور عبيش، عضو جائزة موريس أودان للرياضيات، أن فعاليات هذا العام شهدت تسليم جائزة موريس أودان بإشراف البروفيسور يوسفات عبد الرحمان مدير التعاون والتبادل الجامعي، وبحضور عالم الرياضيات الفرنسي الشهير سيدريك فيلاني Cédric Villani الحاصل على ميدالية فيلدز سنة 2022 والتي تُعد أرفع تتويج علمي في مجال الرياضيات.
من جهته، أوضح البروفيسور قيدوم أرسلان شعيب، عضو اللجنة التنظيمية للملتقى، أن الحدث وفرّ فرصة ثمينة لطلبة جامعة تمنغست للاحتكاك بقامات علمية مرموقة، مما يوسع آفاقهم الأكاديمية ويعزز تكوينهم، خصوصًا في مجال الرياضيات التطبيقية. وشهدت الطبعة الحالية مشاركة أكثر من 60 باحثًا من دول عديدة على غرار إيطاليا وألمانيا وجمهورية التشيك واليابان وتونس، إضافة إلى ممثلين عن عدة جامعات وطنية.
وثمّن عميد كلية العلوم والتكنولوجيا بجامعة تمنغست، البروفيسور محمد بن اتا الله، المشاركة الواسعة التي ميّزت هذه الدورة، والتي ضمّت أكثر من 20 مداخلة علمية عامة و40 ورقة بحثية، معتبرًا الملتقى مكسبًا مهمًا للجامعة خاصة بعد شروعها في توفير تكوين الدكتوراه في تخصّص الرياضيات. كما أشاد بإعلان الفائزين بجائزة موريس أودان للرياضيات لسنة 2025 من جامعة تمنغست، معتبرًا ذلك دعمًا قويًا لمرئية الجامعة وتصنيفها.
من جانبه، أكد مدير جامعة تمنغست بالنيابة، البروفيسور بن لباد الغالي، في كلمته الختامية، أن الملتقى يمثل محطة علمية مميزة تعزز مكانة الجامعة على الصعيدين الوطني والدولي، وتفتح أفقًا جديدًا للتعاون الأكاديمي في مجالات الرياضيات والتطبيقات العلمية. وشدد على أن مثل هذه الفضاءات تشجع الابتكار وتدعم المسار التنموي من خلال تبادل الخبرات والتجارب.
جدير بالذكر أن فعاليات الملتقى تمت وسط إشادة واسعة من الباحثين والطلبة، بعد خمسة أيام من العروض العلمية والنقاشات القيمة التي تناولت أحدث المستجدات في التحليل الرياضي، والمعادلات التفاضلية، والإحصاء، والنمذجة الرياضية، والإحصاء العشوائي، مما جعل من هذه الطبعة محطة بارزة في الحراك العلمي للجامعة والمنطقة.

