أغالي شمنامس – تمنراست | مراسلو الجنوب الكبير
شهدت قاعة المحاضرات الكبرى لجامعة أمين العقال الحاج موسى أق أخموك بتامنغست فعالية ندوة علمية حول الصيرفة الإسلامية بالجزائر كركيزة للتنمية الإقتصادية الوطنية، نشطها ثلة من المختصين وأعضاء المجلس الإسلامي الأعلى، في خطوة هامة لتعزيز آفاق الاقتصاد الوطني، حيث أكد البروفيسور بن لباد مدير جامعة تامنغست بالنيابة أن هذه الندوة القيّمة تعكس المكانة المتنامية للصيرفة الإسلامية في المنظومة المالية الوطنية، ويؤكد في الآن ذاته حرص جامعتنا في مواكبة التحولات الإقتصادية والمالية وربط البحث العلمي بقضايا المجتمع وتطلعاته، نحو نموذج تنموي أكثر عدلا وإستدامة، وأن تشكل هذه الندوة فضاءا فاعلا في الحوارظ ، وأن تسهم أوراقها في بلورة مقترحات عملية تعزز الإطار التشريعي والمؤسساتي للصيرفة الإسلامية.
في السياق ذاته، كشف محمد بوذراع والي تامنغست اهمية هذه الصيغة التمويلية التي استقطبت كتلة مالية معتبرة، والاقبال الكبير للمواطنين بولاية تامنغست على هذه العدشبابيك الخاصة بالصيرفة الإسلامية أين بلغ عدد الحسابات المسجلة منذ جوان 2024 تاريخ بداية تقديم هذه الخدمة بالبنك الوطني الجزائري 1270 حساب حتى اللحظة مبالغ مالية معتبرة، مؤكدا بان هذه الزيارة تشكل إضافة نوعية لدور المجلس الإسلامي الأعلى الهام والمحوري الذي يطلع به كمركز إشعاع ديننا الإسلامي الصحيح وجعله في مامن من مل توظيف سياسي اوعقائدي من خلاله تصحيح الإدراكات الخاطئة في قضايا علوم الشريعة وغيرها، وما موضوع الندوة هذه تنظيرا وتنظيما وفق قواعد ديننا الحنيف لخير دليل على الدور الذي تقوم به الهيئة كمؤسسة إستراتيجية استشارية رسمية تسير وفق المرجعية الوطنية
على صعيد متصل، نوه رئيس المجلس الإسلامي الأعلى الأستاذ الدكتور مبروك زيد الخير، بجهود السلطات العليا المبذولة وبالرعاية الكريمة التي يحظى بها ملف الصيرفة الإسلامية، بوصفه ركيزة اقتصادية حيوية، منوها في السياق ذاته بالترسانة القانونية المؤسساتية الصادرة مؤخراً، والتي تعكس الثقة المطلقة التي وضعتها الدولة في المجلس الإسلامي الأعلى بوصفه أعلى هيئة مرجعية مخولة بالإفتاء في الصناعة المالية الإسلامية، تضم ثلة من الفقهاء والعلماء الأفذاذ الذين ارسوا أسس هذا المضمار الشرعي، التي أخرجت الناس من شبهات التعامل ، في قرن الربا والحرام والريبة، اغلى نسحات الحلال والسعة والحيطة، ما يضمن للمسلم المعاصر أن يكون في منأى عن كل محذور، وبمعزل عن كل محظور، على قاعدة أن الأصل في العبادات الحظر، وأن الأصل في المعاملات الإباحة، مشيرا في سياق كلمته، أننا في هذا العصر الموّار بالفتن والغرائب والأخطار في حتجة إلى التفريق بين أحكام الفقه العامة والثابتة علم من الفقه بالضرورة، وإستبانت فيه الأدلة والعلل المذكولرة وظهر فيه النموذج والمثل، وبين أحكام إقتضها سياسة التشريع في مناطاتها الخاصة ولعوارض موقوتة.
وقد تناولت الندوة العلمية بالتفصيل والتوضيح لأهم النصوص والإجراءات القانونية والمالية من أعضاء المجلس الإسلامي الأعلى، الدكتور كمال بوزيدي، الدكتور محمد بوجلال، والدكتور سعيد بويزري، بالإضافة إلى الخبير في الصيرفة الإسلامية الدكتور عبد المجيد خلادي. وقد تركزت المحاور على تتبع مسار التشريع للصيرفة الإسلامية ومحطاته المفصلية، واستعراض معمّق للآفاق المستقبلية الواعدة لهذا النمط الاقتصادي في البلاد، بالتركيز على التعاملات المالية البنكية والتمويل المالي الإسلامي، والتي لقت تجاوبا واستحسانا كبيرا من قبل الحضور من المشايخ والأساتذة والطلبة، والمواطنين، لاسيما ما تعلق بفتاوى المجلس بإعتباره الجهة الوحيدة المخولة للإفتاء في المعاملات البيكية و الصيرفة الإسلامية بالجزائر حسب ما اكده الدكتور كمال بوزيدي رئيس لجنة الفتوى بالمجلس الإسلامي الأعلى.
في نفس السياق، قدم اعضاء المجلس المتداخلون في الندوة العلمية حول الصيرفة الغسلامية،أجوبة عن عدد من التساؤلات التي طرحها الحضور من المشايخ والدكاترة و المختصين ، منها أسئلة سؤال عن إختلاط الأموال المودعة بالبنك؟ وما يسببه من لبس لدى المواطنين أو الراغبين في فتح حسابات بنكية، بالإضافة إلى سؤال آخر حول غرامة التأخير في سداد القرض، وسؤال آخر حول تقسيط السيارات، وشراء مسكن عبر البنك؟ اجوبة لاقت إستحسان الحضور من المتسائلين و المستمعين، بالتنويه على تواجدها مكتوبة في مطبوعات تابعة للمجلس الإسلامي الأعلى بإعتباره الجهة الوحيدة المخول لها الإفتاء في هذا المجال.
وتعد من الضرورات التي أكد رئيس المجلس الإسلامي الأعلى على الإكثار منها هذه الملتقيات التي تزيح الغشاوة عن المفاهيم العالقة والافكارالسامقة، وحلول المسائل العالقة بهمة ومكنة وريادة وحكمة، تراعي المقاصد والمبادرة، وتجمع بين الأصالة والمعاصرة، لما بات في زمننا لم يكن ااناس بها ألف ولا سابق معرفة ، منها المضاربة، التمويل، المرابحة، الحوالة، الكفالة، وبرزت معاملات مالية لا عهد للبنوك التقليدية بها الهيئة الرقابية الشرعية، القرض الحسن، البيع بالإيجار الآيل للتمليك، مع تجنب الإقراض و الإقتراض بالفوائد الربوية، وتمنع المسلم المعاصر من كل مخالفة شرعية، وتقي من التحايل وتحسم النزاع بين الناس ، حيث أصبحت هذه المعاملات في البنوك واقعا ماله من دافع مرسى على جملة من المصالح والفوائد والمنافع بفضل جهود لأعضاء الهيئة الشرعية للمجلس الإسلامي الأعلى و ودعم السلطات العليا لمسار الصيرفة الإسلامية ،
وشهد ختام أشغال الندوة، توقيع جامعة الحاج موسى اق أخموك اتفاقية تعاون بنها وبين المجلس الإسلامي الأعلى أشرف عليها كل من رئيس المجلس الإسلامي الأعلى لأستاذ الدكتور مبروك زيد الخير، والبروفيسور الغالي بن لباد، مدير الجامعة بالنيابة، تهدف إلى تعزيز الشراكة العلمية والبحثية في مجالات الاقتصاد والمالية الإسلامية.

