في مؤشر يعكس استمرار التحكم في وتيرة الأسعار بالسوق الوطنية، ككشف الديوان الوطني للإحصائيات عن تسجيل تباطؤ في معدل التضخم السنوي بالجزائر مع نهاية شهر نوفمبر 2025، ما يعكس تطورًا إيجابيًا في مسار مؤشر أسعار الاستهلاك خلال الفترة الأخيرة. وتأتي هذه المعطيات في إطار المتابعة الدقيقة للتحولات الاقتصادية وانعكاساتها على القدرة الشرائية، في ظل تباين حركة أسعار المواد الغذائية والمنتجات المصنعة والخدمات، بما يبرز الديناميكية التي يشهدها السوق الداخلي.
وسجّل معدل التضخم السنوي 1.5 بالمائة مع نهاية شهر نوفمبر 2025، منخفضًا مقارنة بنسبة 1.7 بالمائة المسجلة خلال شهر أكتوبر، وفق التقرير الأخير الصادر عن الديوان الوطني للإحصائيات.
وأوضح التقرير أن وتيرة التضخم السنوي تعكس تطور مؤشر أسعار الاستهلاك خلال الفترة الممتدة من ديسمبر 2024 إلى نوفمبر 2025، مقارنة بالفترة نفسها من السنة السابقة (ديسمبر 2023 – نوفمبر 2024).
وبخصوص التغير السنوي لأسعار الاستهلاك، المرتبط بمقارنة شهر نوفمبر 2025 بشهر نوفمبر 2024، أشار الديوان إلى تسجيل ارتفاع طفيف قدره 0.9 بالمائة.
وعلى الصعيد الشهري، ارتفع المؤشر الخام لأسعار الاستهلاك خلال شهر نوفمبر 2025 بنسبة 1.5 بالمائة مقارنة بشهر أكتوبر، مقابل انخفاض بنسبة 0.6 بالمائة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.
وعزا التقرير هذه الزيادة، التي فاقت تلك المسجلة في أكتوبر (+0.8 بالمائة)، أساسًا إلى الارتفاع الملحوظ في أسعار المنتجات المصنعة بنسبة 4.3 بالمائة، مدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع أسعار المجوهرات والساعات بنسبة 24.7 بالمائة.
في المقابل، سجلت أسعار المنتجات الغذائية تراجعًا بنسبة 0.7 بالمائة، نتيجة انخفاض أسعار المنتجات الفلاحية الطازجة بـ1.3 بالمائة، لاسيما الفواكه (-10.7 بالمائة) ولحوم الدواجن (-7.0 بالمائة)، إضافة إلى الخضر (-3.9 بالمائة) والبيض (-3.6 بالمائة). وعلى العكس من ذلك، ارتفعت أسعار البطاطا بنسبة 9.0 بالمائة، واللحوم الحمراء بنسبة 0.3 بالمائة.
كما أشار الديوان إلى استقرار نسبي في أسعار المنتجات الغذائية الصناعية، مقابل تسجيل ارتفاع طفيف في أسعار الخدمات بنحو 0.2 بالمائة.
وخلص التقرير إلى أن مؤشر أسعار الاستهلاك، بعد احتساب التغيرات الموسمية، سجل ارتفاعًا بنسبة 2.1 بالمائة خلال شهر نوفمبر 2025 مقارنة بشهر أكتوبر من السنة نفسها.
