تتواصل بالجزائر العاصمة فعاليات المسابقة الدولية لجائزة الجزائر لحفظ القرآن الكريم وتجويده في طبعتها الحادية والعشرين، وسط أجواء إيمانية وتنظيم محكم، يعكس المكانة التي يحظى بها كتاب الله في الجزائر، والاهتمام الرسمي المتواصل بخدمة القرآن الكريم وأهله.
وتُنظم هذه التظاهرة الدينية الكبرى تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، وبإشراف وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، بمشاركة نخبة من الحفّاظ والمتقنين لكتاب الله من مختلف دول العالم العربي والإسلامي، تأهلوا بعد مراحل تصفوية دقيقة شاركت فيها 52 دولة.
وتشهد هذه الطبعة تنافسًا قويًا بين 20 متسابقًا ومتنافسة بلغوا المرحلة النهائية، في تخصصات الحفظ الكامل والتجويد، تحت إشراف لجنة تحكيم دولية تضم أسماءً علمية بارزة مشهودًا لها بالكفاءة والخبرة، ما يعزز مصداقية المسابقة وقيمتها العلمية.
وأكدت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف أن هذه المسابقة تندرج ضمن الرؤية الاستراتيجية للدولة الجزائرية الهادفة إلى ترسيخ المرجعية الدينية الوطنية، ونشر قيم الوسطية والاعتدال، وتشجيع الناشئة على الارتباط بالقرآن الكريم حفظًا وفهمًا وتدبرًا.
كما تبرز هذه التظاهرة الجهود المبذولة في مجال توظيف الرقمنة لخدمة الشأن الديني، من خلال مشاريع حديثة على غرار “المقرأة الإلكترونية”، بما يواكب التحولات التكنولوجية ويعزز الحضور الرقمي للقرآن الكريم.
ومن المنتظر أن تختتم فعاليات هذه الطبعة يوم 27 رجب بجامع الجزائر – المنارة الكبرى – تزامنًا مع إحياء ليلة الإسراء والمعراج، حيث سيتم تكريم الفائزين الأوائل في حفل رسمي يليق بمكانة الحدث ورمزيته الدينية والحضارية.
وتؤكد المسابقة الدولية لجائزة الجزائر لحفظ القرآن الكريم، مرة أخرى، أن الجزائر تواصل أداء دورها الريادي كمنارة علمية ودينية، وحاضنة للتلاقي الروحي والثقافي بين شعوب الأمة الإسلامية.
