نزهة التماسيني – تقــرت | مراسلو الجنوب الكبير
في إطار ترقية الأداء الإعلامي وتثمين دور الصحافة في مواكبة التحول الرقمي، نظمت ولاية توقرت بالتنسيق مع الاتحاد الوطني للصحفيين والإعلاميين الجزائريين – مكتب ولاية توقرت، ملتقى ولائيًا حول أخلاقيات الممارسة الصحفية في عصر التحول الرقمي، وذلك بمشاركة عدد من الصحفيين والإعلاميين وممثلي خلايا الإعلام عبر مختلف المؤسسات العمومية.
شهد الملتقى مداخلات نوعية تطرقت إلى التحديات الأخلاقية والمهنية التي تواجه الصحفي في ظل الثورة الرقمية، لاسيما ما يتعلق بسرعة تداول الأخبار عبر المنصات الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي، وضرورة التحقق من المعلومة واحترام أخلاقيات المهنة. وقد قدّم الدكتور رمون فيصل من جامعة غرداية مداخلة حول الإطار القانوني للممارسة الصحفية في الجزائر بين حرية الإعلام ومسؤولية الدولة، فيما قدّم الدكتور جمال كانون من جامعة قسنطينة مداخلة حول التواصل المؤسساتي ودور الإعلام المحلي في ترسيخ الثقافة المتبادلة.
كما شدّد المتدخلون على أهمية التكوين المستمر للصحفيين لمواكبة أدوات الإعلام الرقمي دون المساس بالمصداقية المهنية.
ورشات تكوينية لفائدة الصحفيين وخلايا الإعلام
تضمّن الملتقى تنظيم ورشات تفاعلية لفائدة الصحفيين ومنتسبي خلايا الإعلام بالمؤسسات العمومية، تناولت مواضيع مثل: الذكاء الاصطناعي والإعلام الرقمي نحو حوكمة أخلاقية جديدة في العلاقة بين الصحافة ومؤسسات الدولة، المكلف بالإعلام وإدارة الاتصال المؤسساتي، إدارة الصورة الذهنية للمؤسسة في الفضاء الرقمي، العلاقات العامة الإلكترونية واليقظة الاستراتيجية.
وقد لاقت هذه الورشات تفاعلًا واسعًا من المشاركين الذين أكدوا على أهمية مثل هذه المبادرات في تطوير الأداء الاتصالي داخل المؤسسات العمومية والخاصة.
تكريمات عرفانًا بالعطاء الإعلامي
واختُتمت أشغال الملتقى بحفل تكريم لعدد من الصحفيين والإعلاميين، إلى جانب عائلتي صحفيين قدّما الكثير للصحافة قبل أن يرحلا عن هذا العالم، وذلك تقديرًا لمجهوداتهم في ترقية المهنة وتكريس القيم النبيلة للإعلام الجاد والمسؤول. كما وجّه المشاركون شكرهم للاتحاد الوطني على هذه المبادرة التي جمعت الأسرة الإعلامية في أجواء من الحوار وتبادل الخبرات.
وأكد حسان رمون، رئيس الاتحاد الوطني للصحفيين والإعلاميين – مكتب ولاية توقرت، في ختام الملتقى، أن الهدف من هذه اللقاءات هو إرساء ثقافة مهنية راقية قائمة على أخلاقيات المهنة واحترام المتلقي، خاصة في ظل التحديات التي فرضها التحول الرقمي، داعيًا إلى مواصلة العمل التكويني والتشبيكي بين الصحفيين والمؤسسات الإعلامية لتحقيق إعلام محلي مسؤول ومواكب للتطور التكنولوجي.
