نزهة التماسيني – تقــرت | مراسلو الجنوب الكبير
شهدت دار الشباب خير الدين بتوقرت، مطلع الأسبوع، انطلاق الأيام التحسيسية المخصّصة للوقاية من مخاطر الغاز، في مبادرة تنظمها ملحقة الديوان الوطني لمحو الأمية بولاية توقرت بالتنسيق مع المؤسسة الجزائرية لتوزيع الكهرباء والغاز، ممثلة في المكلفة بالإعلام والاتصال مونية بادو، ومديرية التجارة لولاية توقرت ممثلة في المكلفة بالإعلام آمنة قاشي. وتندرج هذه الحملة ضمن الجهود الرامية إلى رفع مستوى الوعي حول الاستخدام الآمن لمعدات التدفئة والوقاية من حوادث التسمم بغاز أحادي أكسيد الكربون، لا سيما مع اقتراب فصل الشتاء.
واستهدفت الحملة في محطتها الأولى مربيات ودارسات فصول محو الأمية ببلديتي النزلة وتوقرت، حيث قُدمت لهن شروحات عملية حول كيفية استعمال أجهزة التدفئة والطبخ بشكل آمن، وطرق مراقبة التهوية داخل المنازل، إضافة إلى التعريف بالمخاطر الخفية لتسربات الغاز وكيفية التعامل مع الحوادث المنزلية. وأكد المنظمون أن هذه الأيام التحسيسية ستتواصل عبر مختلف بلديات الولاية خلال الأسابيع المقبلة لضمان وصول الرسائل الوقائية إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين.
وفي هذا السياق، أوضح مدير ملحقة الديوان الوطني لمحو الأمية بولاية توقرت، محمد فطيمي، قائلاً: “ارتأينا إطلاق هذه الحملة التوعوية بالتنسيق مع شركائنا من أجل حماية المواطنين، خاصة الفئات الهشة كالمسنين والنساء والأطفال، من مخاطر حوادث الغاز التي تتزايد خلال فصل الشتاء. ونهدف من خلال هذه المبادرة إلى نشر ثقافة الوقاية داخل البيوت وترسيخ السلوكيات الصحيحة في استعمال أجهزة التدفئة، وستشمل الحملة جميع بلديات الولاية لضمان شتاء آمن ودافئ للجميع”.
وأكدت المتدخلات أهمية الشراكة المؤسساتية في إنجاح مثل هذه المبادرات، معتبرات أن حماية الأرواح مسؤولية مشتركة تتطلب تكثيف الجهود وتوسيع دوائر التوعية. وتبقى هذه الحملة خطوة أساسية نحو تقليل حوادث الاختناق والتسمم بالغاز المسجلة خلال موسم البرد، وترسيخ ثقافة السلامة داخل المجتمع.
