نزهة التماسيني – تقــرت | مراسلو الجنوب الكبير
شهدت قاعة أميرة ببلدية الزاوية العابدية التابعة لولاية توقرت، مطلع الأسبوع، حفلًا تكريميًا نظمته جمعية العلماء المسلمين الجزائريين شعبة الزاوية العابدية، برعاية كريمة من والي الولاية عثمان عبد العزيز. وجاء الحفل لتكريم 90 حافظًا وحافظة لكتاب الله، إلى جانب 62 متقنًا للتلاوة، في مناسبة تعكس الالتزام الراسخ بترسيخ قيم العلم الشرعي والحفظ القرآني في المناطق الجنوبية، وسط حضور رسمي وشعبي واسع.
وحضر الحفل كبار الشخصيات، بما في ذلك رئيس المجلس الشعبي الولائي وأعضاء اللجنة الأمنية، ومدير الشؤون الدينية والأوقاف، ورئيس بلدية الزاوية العابدية المنصف بن نونة، بالإضافة إلى رئيس بلدية توقرت والسلطات المحلية. كما شاركت نخبة من العلماء والمشايخ، مثل الشيخ الدكتور عبد الحليم قابة، والشيخ الدكتور عبد الرزاق قسوم، والشيخ الدكتور كمال قدة، والشيخ الدكتور يوسف عبد اللاوي، مما أضفى طابعًا علميًا وروحانيًا على المناسبة.
بدأ الحفل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم على لسان الطالب عبد النور حلاسة، تلاها الاستماع إلى النشيد الوطني ثم نشيد الجمعية، مما أثار حماس الحاضرين وأبرز الروابط الوطنية والدينية. تلا ذلك كلمة ترحيبية للسيد حمزة حاجي، رئيس مكتب شعبة الزاوية العابدية، أعقبها كلمة رئيس المكتب الوطني لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين، التي شددت على دور الجمعية في نشر العلم الإسلامي ودعم المبادرات الشبابية.
كما تم عرض شريط فيديو تعريفي بمدارس الشعبة، سلط الضوء على الجهود التعليمية المبذولة، بينما قدم الدكتور عبد الرزاق قسوم كلمة ملهمة حول أهمية الحفظ القرآني كأساس للتربية الإيمانية في عصر التحديات الحديثة. وشكّل الجزء الرئيسي من الحفل تكريم حفظة القرآن الكريم، حيث قُدّمت الشهادات والجوائز لـ90 حافظًا، تلاه كلمة الدكتور كمال قدة التي أشادت بإنجازاتهم ودعت إلى تعزيز دور المساجد في التعليم القرآني.
واستمر الحفل بتكريم 62 متقنًا للتلاوة، مع كلمة الدكتور يوسف عبد اللاوي التي ركزت على فن التجويد كجسر بين التراث والمعاصرة. كما تم تكريم أساتذة تعليم القرآن الكريم لدورهم الحاسم في هذه العملية، وتكريم المتفوقين الأوائل بعمرة إلى بيت الله الحرام، مما يُعد حافزًا روحيًا قويًا للشباب.
واختتم الحفل بكلمات شكر ودعاء جماعي وسط تصفيق حار من الحاضرين. ويعد هذا الحفل خطوة نوعية في استراتيجية الولاية لتعزيز الثقافة الدينية والعلمية، خاصة في المناطق النائية، حيث يساهم في بناء جيل ملتزم يجمع بين الإيمان والعمل الإيجابي، في ظل الدعم الحكومي لمثل هذه المبادرات.
