نزهة التماسيني – تقــرت | مراسلو الجنوب الكبير
شهدت بلدية توقرت، مطلع الأسبوع، تنظيم يوم تحسيسي وإرشادي حول القرض الاستثماري “التبريد”، بإشراف الأمين العام للولاية ممثلاً عن والي توقرت، تزامناً مع انطلاق موسم جني التمور لعام 2025. ويهدف اللقاء إلى مرافقة الفلاحين وتعريفهم بآليات التمويل الجديدة لدعم سلسلة إنتاج التمور وتحسين قدراتهم في التخزين والتسويق.
زيارة المعرض وافتتاح الفعالية
استهل الوفد الرسمي برنامج اليوم بزيارة الأجنحة المخصصة للمنتجات الفلاحية والابتكارات في قطاع التمور وتقنيات التبريد، حيث اطلع على التجارب المحلية في تحويل التمور وتثمينها، فضلاً عن الحلول التقنية الحديثة الموجهة للفلاحين.
مداخلات تقنية ومالية لتعزيز المعرفة
تواصلت الفعالية بمداخلات توعوية مهمة، أبرزها مداخلة ممثل مديرية المصالح الفلاحية – مصلحة تنظيم الإنتاج والدعم التقني، الذي عرض تفاصيل الجهاز التمويلي الجديد “القرض الاستثماري – التبريد”، موضحاً دوره في تمكين الفلاحين من الاستثمار في غرف التبريد وتحسين شروط التخزين، بما يعزز جودة وسلاسة سلسلة التمور. كما قدّم ممثل أحد البنوك العمومية شرحاً عملياً حول آليات التمويل والتسهيلات البنكية المتاحة للفلاحين والمتعاملين الاقتصاديين، فيما تناول الدكتور بالحبيب محمد أحدث طرق تسويق التمور وسبل تعزيز حضورها في الأسواق المحلية والدولية، مؤكداً أهمية تحسين سلسلة القيمة وربط الإنتاج بالتحويل والتسويق الاحترافي.
نموذج ميداني ملهم
وفي إطار تشجيع التجارب الناجحة، عرض الفلاح والمحول بلمنور حاج أحمد تجربته الرائدة في الاستثمار الفلاحي والتحويل، مستعرضاً خطوات تحقيق النجاح المستدام عبر توظيف التقنيات الحديثة واستغلال برامج الدعم المتاحة.
واختُتم اليوم التحسيسي بتكريم عدد من المشاركين والمؤطرين تقديراً لمساهماتهم في إنجاح الفعالية، وسط إشادة واسعة بالجهود المبذولة لترقية قطاع التمور وتعزيز دوره كقاطرة اقتصادية رئيسية بالمنطقة.
تعزيز ثقافة الاستثمار الفلاحي
ويأتي تنظيم هذا اليوم التحسيسي ليعكس توجهاً واضحاً نحو ترقية الاقتصاد الفلاحي في توقرت، عبر الانتقال من الأساليب التقليدية إلى مقاربة حديثة تعتمد على التخزين والتحويل والتسويق المبني على الجودة. ويشكل القرض الاستثماري خطوة استراتيجية لبناء منظومة متكاملة قادرة على ضمان استدامة الإنتاج وتحسين تنافسية التمور في الأسواق الوطنية والدولية.
وأظهرت التجارب الميدانية، مثل نموذج بلمنور حاج أحمد، أن الاستثمار الذكي في التبريد والتحويل يمكن أن يحدث فارقاً كبيراً في مداخيل الفلاحين واستدامة سلسلة القيمة، مما يجعل نجاح هذا اليوم التحسيسي مؤشراً إيجابياً نحو تعزيز ثقافة الاستثمار الفلاحي المبني على الابتكار والتسيير العصري، انسجاماً مع رؤية الدولة لدعم الاقتصاد المحلي وترقية أحد أهم منتجات الواحات الجزائرية، التمور.
