نزهة التماسيني – تقــرت | مراسلو الجنوب الكبير
تُعدّ ولاية توقرت من أهم المناطق المنتجة للتمور في الجزائر، حيث تتميز بأصناف عالية الجودة ومتنوعة تُسوَّق محلياً. ورغم هذا الإنتاج الوفير، تعاني الولاية من غياب سوق منظم ومجهز لتجارة التمور، ما دفع العديد من الفلاحين وسكان المنطقة إلى المطالبة بإنشاء سوق متخصص يسهّل عمليات التسويق ويضمن وصول المنتوج إلى المستهلكين في ظروف أفضل.
حالياً، يعتمد أغلب الفلاحين والتجار في توقرت على أسواق صغيرة غير منظمة وموسمية، أو يضطرون إلى بيع منتجاتهم بشكل فردي على الطرقات، أو عبر تجار عابرين من ولايات أخرى، وهو ما لا يعكس جودة الإنتاج المحلي ولا يضمن تسويقاً ملائماً، الأمر الذي يؤدي إلى ضياع فرص اقتصادية ويضعف القدرة التنافسية للولاية في سوق التمور.
ويرى المنتجون وأصحاب الغابات بالمنطقة أن إنشاء سوق منظم ومجهز من شأنه أن يحسّن عملية البيع والشراء ويحدّ من تدخل الوسطاء، مما يعود بالنفع على الاقتصاد المحلي. ويقول العم علي، أحد المنتجين: “نحن ننتج كميات كبيرة من التمور، لكن غياب سوق متخصص يحرمنا من الوصول إلى المستهلك النهائي بأسعار عادلة“.
كما دعا المتحدثون الجهات المعنية إلى الاستجابة لمطلبهم الذي يعتبرونه حقاً مشروعاً يعزز اقتصاد الولاية ويوفر فرص عمل جديدة.
وأشار عدد من المهتمين بالشأن الفلاحي إلى أن إنشاء سوق خاص بالتمور في توقرت سيساهم في تنظيم عمليات التسويق، وتحفيز المزارعين على زيادة الإنتاج، إضافة إلى تطوير الصناعات التحويلية المرتبطة بالتمور، مثل إنتاج الرُّب وخل التمر. كما سيسمح بجذب تجار من مختلف الولايات وحتى من الخارج، ما سينعكس إيجاباً على النشاط الاقتصادي للمنطقة.
ومع ازدياد الطلب المحلي والعالمي على التمور، يرى سكان توقرت أن مشروع السوق المتخصص يمثل خطوة حيوية نحو تحسين دخل الفلاحين وتنشيط الاقتصاد المحلي، متطلعين إلى أن تبادر الجهات الوصية في تجسيد هذا المشروع المنتظر منذ سنوات.
وفي السياق ذاته، أبرز رئيس الغرفة الفلاحية بتوقرت، بشير معاش، أن مصالحه تعمل على مرافقة المنتجين للرفع من قدراتهم الإنتاجية، وتسعى لتسويق التمور بأفضل السبل، مضيفاً أن الغرفة تعكف على تبني استراتيجية مستقبلية لإنشاء مصانع تحويلية للتمور، نظراً للحاجة الملحّة إليها في المنطقة.
