الجنوب الكبير ويب الجنوب الكبير ويب
  • الوطني
  • أخبار الجنوب
  • ملفات
  • رياضة
  • دولي
  • ثقافة
  • رأي
  • آخر الأخبارآخر الأخبار
  • الجنوب الكبير TVالجنوب الكبير TV
  • النسخة الرقميةالنسخة الرقمية
الجنوب الكبير ويبالجنوب الكبير ويب
  • الوطني
  • أخبار الجنوب
  • ملفات
  • رياضة
  • دولي
  • ثقافة
  • رأي

الفيديو

سجل القراءة

للقراءة لاحقًا

إليزي
29° 20°
15 كلم/سا
13 أكتوبر 2026 الثلاثاء
الشروق 06:24
الغروب 18:00
الفجر 05:02
الظهر 12:12
العصر 15:32
المغرب 18:00
العشاء 19:15
يتبقى لصلاة
  • من نحــن
  • الإشهار
  • اتصل بنا
  • الفريق
انضم إلينا
أخبار الجنوب

توقرت: معركة قرداش بتماسين.. حين احتضن الفلاحون الثورة

بلة رنفاغي
آخر تحديث: 27 أكتوبر 2025
بلة رنفاغي
تقــرت
توقرت

نزهة التماسيني – تقــرت | مراسلو الجنوب الكبير

في مثل هذه الأيام من خريف عام 1958، كانت واحات تماسين الهادئة على موعد مع واحدة من أعظم صفحات البطولة في الجنوب الشرقي، حين اندلعت معركة قرداش التي خاضها ثُلّة من المجاهدين الأحرار ضد قوات الاستعمار الفرنسي، مسطرين بدمائهم الطاهرة ملاحم لا تُمحى من ذاكرة المنطقة وتاريخ الوطن.

الزمان والمكان: قلب وادي ريغ ينبض بالثورة

وقعت معركة قرداش في 28 أكتوبر 1958 بغابة النخيل الواقعة بمنطقة قرداش ببلدة عمر التابعة لدائرة تماسين، على بعد كيلومترات قليلة من عاصمة الولاية توقرت. كانت المنطقة آنذاك مسرحًا لتحركات نشطة لجيش التحرير الوطني، الذي استطاع تحويل الجنوب إلى قاعدة خلفية لإمداد المجاهدين بالسلاح والتموين، مستفيدًا من تضاريس الواحات الكثيفة التي شكلت درعًا واقيًا وغطاءً طبيعيًا ضد طائرات ودوريات الاحتلال.

أبطال المعركة وتفاصيل المواجهة

في أواخر شهر أكتوبر سنة 1958، تلقّى المجاهد العيد بن الصحراوي ورفيقاه إبراهيم سلطاني (بوشقرون) وأحمد سعدي أوامر من القيادة بالاتصال بالتنظيمات الفدائية بالمنطقة لتعزيز العمل الثوري، وتوسيع القواعد، وتشكيل لجان جديدة لضمان استمرار النشاط الجهادي.

انطلق الثلاثة في مهمة ميدانية شاقة لجمع السلاح والمؤونة والذخيرة، بداية من نسيغة بالمغير نحو قرية العالية بالحجيرة، حيث التقوا بالمجاهد أحمد جواحي بن معمر، وأقاموا ثلاثة أيام للتزوّد بالمؤونة وتشكيل خلية ثورية جديدة. بعدها واصلوا المسير مشيًا على الأقدام نحو بلدة عمر، وفي طريقهم كلفوا بعض الأهالي بنقل الرسائل بين نقاط الاتصال، غير أن تحركاتهم لفتت انتباه أحد العملاء الذي وشى بمكانهم.

وفي صباح 28 أكتوبر 1958، حاصرت القوات الفرنسية المنطقة واستطلعت مواقع المجاهدين بمنطقة قرداش، ثم شددت الخناق على برج الشيخ أحمد التجاني حيث كانوا متحصنين. بدأت المعركة عندما أطلق العدو نيران رشاشاته بشكل مكثف، وردّ المجاهدون بإطلاق نار متقطع أسفر عن سقوط عدد من الجنود الفرنسيين، بينهم قائدهم الكولونيل “كريتيس” الذي أرداه المجاهدون قتيلاً بعد أن حاول خداعهم بالاستسلام.

ردّت القوات الفرنسية بقصف جوي ومدفعي عنيف استمر لساعات طويلة حتى دُمّر البرج بالكامل واستشهد جميع المجاهدين الذين بداخله. وفي صبيحة 29 أكتوبر 1958، قامت القوات الفرنسية بحمل جثث الشهداء والتجول بها في أسواق توقرت وجامعة والمغير، في مشهد بشع هدفه بثّ الرعب بين الأهالي وإيهامهم بأن الثورة قد أُخمدت، غير أنّ دماء أولئك الأبطال زادت من عزيمة السكان وإصرارهم على مواصلة الكفاح حتى نيل الاستقلال.

رمزية المعركة وأثرها الوطني

رغم محدودية عدد المشاركين، فقد كانت معركة قرداش محطة فارقة في مسار المقاومة بالجنوب الشرقي، إذ أكدت أن الثورة التحريرية لم تكن حكرًا على جبال الأوراس أو الشمال، بل كانت نارها مشتعلة في كل شبر من أرض الجزائر، من أعالي الأوراس إلى واحات وادي ريغ. لقد شكّلت المعركة رسالة قوية للمستعمر مفادها أن الجنوب لن يركع، وأن أبناء تماسين وتوقرت يحملون نفس الروح الوطنية التي حملها مجاهدو الشمال، مؤمنين بأن الحرية لا تُوهب بل تُنتزع.

شهادات وذاكرة الأجيال

تتناقل الروايات المحلية إلى اليوم تفاصيل هذه الملحمة، حيث يتحدث أبناء المنطقة عن صدى الرصاص الذي دوّى بين النخيل وعن مشاهد البطولة التي روتها ألسن المجاهدين الأوائل.

ولا تزال تماسين تحتفي سنويًا بذكرى المعركة، عبر ندوات تاريخية وزيارات رمزية لموقع الاشتباك، استذكارًا لأرواح الشهداء وتجديدًا للعهد مع مبادئ نوفمبر الخالدة.

أمانة التاريخ وواجب التوثيق

ورغم مرور أكثر من ستة عقود، ما تزال معركة قرداش بحاجة إلى مزيد من البحث والتوثيق الأكاديمي لتثبيت تفاصيلها الدقيقة في الذاكرة الوطنية، خاصة مع اعتماد أغلب الروايات على شهادات شفوية ووثائق محلية محدودة.
لكن ما لا جدال فيه هو أن دماء الأبطال الثلاثة التي سالت في تلك الأرض المباركة كانت جزءًا من نهر الحرية الذي فاض في أول نوفمبر 1954 حتى نالت الجزائر استقلالها في 1962، وتظل معركة قرداش واحدة من الشواهد المضيئة على تلاحم أبناء الجنوب مع الثورة التحريرية، ودرسًا خالدًا في الإيمان، الصمود، والوفاء للوطن.
ففي تلك الواحات الغافية على الرمال، كتب المجاهدون بأحرف النار والدم معنى أن تكون جزائريًا حرًّا لا يساوم على كرامته، ليبقى صدى المعركة شاهدًا على أن تاريخ الجزائر صُنع من دماء رجالٍ لا يهابون الموت من أجل الوطن.

 

 

رابط دائم: eldjanoubelkabir.dz/7222

زوارنا يتصفحون الآن

شباب بني ثور يستضيف اتحاد النزلة لتصحيح المسار

شباب بني ثور يستضيف اتحاد النزلة لتصحيح المسار

يوم تكويني للصحفيين حول الأداء اللغوي والذكاء الاصطناعي

يوم تكويني للصحفيين حول الأداء اللغوي والذكاء الاصطناعي

التجارة الداخلية تتحرك لضبط أسعار المواد الغذائية

التجارة الداخلية تتحرك لضبط أسعار المواد الغذائية

أمطار رعود

أمطار غزيرة وبرد على 17 ولاية اليوم

الفريق أول #شنقريحة يترأس حفل تقديم تهاني عيد الفطر

الفريق أول شنڨريحة يستقبل وزير الدفاع النيجري

قد يهمك أيضاً

توقيف أفراد عصابة أحياء بولاية " الأغواط "

توقيف أفراد عصابة أحياء بولاية ” الأغواط “

13 أكتوبر 2026
جانت: إخماد حريق بمنزل في حي عين ابربر

جانت: إخماد حريق بمنزل في حي عين ابربر

13 أكتوبر 2026
إيليزي: تركيب أكثر من 30 ألف كاشف للغاز

إيليزي: تركيب أكثر من 30 ألف كاشف للغاز

13 أكتوبر 2026
إليزي : إقبال واسع على معرض الكتاب بدار الثقافة "عثماني بالي"

إليزي : إقبال واسع على معرض الكتاب بدار الثقافة “عثماني بالي”

13 أكتوبر 2026
الجنوب الكبير ويب
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • الإشهار
  • الفريق
  • الخصوصية

الجنوب الكبيــر ويب موقع إخباري ليومية الجنوب الكبير الجزائرية المستقلة التي تأسست في 12 نوفمبر 2019، ومديرها العام الإعلامي: جانتي محمود

حساباتنا على شبكات التواصل

جميع الحقوق محفوظة  | الجنوب الكبير ويب © 2026 

Welcome Back!

Sign in to your account

اسم المستخدم أو عنوان البريد الإلكتروني
كلمة المرور

هل نسيت كلمة المرور؟

توقرت: معركة قرداش بتماسين.. حين احتضن الفلاحون الثورة

في مثل هذه الأيام من خريف عام 1958، كانت واحات تماسين الهادئة على موعد مع واحدة من أعظم صفحات البطولة في الجنوب الشرقي، حين اندلعت معركة قرداش التي خاضها ثُلّة من المجاهدين الأحرار ضد قوات الاستعمار الفرنسي، مسطرين بدمائهم الطاهرة ملاحم لا تُمحى من ذاكرة المنطقة وتاريخ الوطن.
بلة رنفاغي · 27 أكتوبر 2025 - 14:32 · تقــرت
توقرت: معركة قرداش بتماسين.. حين احتضن الفلاحون الثورة

نزهة التماسيني – تقــرت | مراسلو الجنوب الكبير

الزمان والمكان: قلب وادي ريغ ينبض بالثورة

وقعت معركة قرداش في 28 أكتوبر 1958 بغابة النخيل الواقعة بمنطقة قرداش ببلدة عمر التابعة لدائرة تماسين، على بعد كيلومترات قليلة من عاصمة الولاية توقرت. كانت المنطقة آنذاك مسرحًا لتحركات نشطة لجيش التحرير الوطني، الذي استطاع تحويل الجنوب إلى قاعدة خلفية لإمداد المجاهدين بالسلاح والتموين، مستفيدًا من تضاريس الواحات الكثيفة التي شكلت درعًا واقيًا وغطاءً طبيعيًا ضد طائرات ودوريات الاحتلال.

أبطال المعركة وتفاصيل المواجهة

في أواخر شهر أكتوبر سنة 1958، تلقّى المجاهد العيد بن الصحراوي ورفيقاه إبراهيم سلطاني (بوشقرون) وأحمد سعدي أوامر من القيادة بالاتصال بالتنظيمات الفدائية بالمنطقة لتعزيز العمل الثوري، وتوسيع القواعد، وتشكيل لجان جديدة لضمان استمرار النشاط الجهادي.

انطلق الثلاثة في مهمة ميدانية شاقة لجمع السلاح والمؤونة والذخيرة، بداية من نسيغة بالمغير نحو قرية العالية بالحجيرة، حيث التقوا بالمجاهد أحمد جواحي بن معمر، وأقاموا ثلاثة أيام للتزوّد بالمؤونة وتشكيل خلية ثورية جديدة. بعدها واصلوا المسير مشيًا على الأقدام نحو بلدة عمر، وفي طريقهم كلفوا بعض الأهالي بنقل الرسائل بين نقاط الاتصال، غير أن تحركاتهم لفتت انتباه أحد العملاء الذي وشى بمكانهم.

وفي صباح 28 أكتوبر 1958، حاصرت القوات الفرنسية المنطقة واستطلعت مواقع المجاهدين بمنطقة قرداش، ثم شددت الخناق على برج الشيخ أحمد التجاني حيث كانوا متحصنين. بدأت المعركة عندما أطلق العدو نيران رشاشاته بشكل مكثف، وردّ المجاهدون بإطلاق نار متقطع أسفر عن سقوط عدد من الجنود الفرنسيين، بينهم قائدهم الكولونيل “كريتيس” الذي أرداه المجاهدون قتيلاً بعد أن حاول خداعهم بالاستسلام.

ردّت القوات الفرنسية بقصف جوي ومدفعي عنيف استمر لساعات طويلة حتى دُمّر البرج بالكامل واستشهد جميع المجاهدين الذين بداخله. وفي صبيحة 29 أكتوبر 1958، قامت القوات الفرنسية بحمل جثث الشهداء والتجول بها في أسواق توقرت وجامعة والمغير، في مشهد بشع هدفه بثّ الرعب بين الأهالي وإيهامهم بأن الثورة قد أُخمدت، غير أنّ دماء أولئك الأبطال زادت من عزيمة السكان وإصرارهم على مواصلة الكفاح حتى نيل الاستقلال.

رمزية المعركة وأثرها الوطني

رغم محدودية عدد المشاركين، فقد كانت معركة قرداش محطة فارقة في مسار المقاومة بالجنوب الشرقي، إذ أكدت أن الثورة التحريرية لم تكن حكرًا على جبال الأوراس أو الشمال، بل كانت نارها مشتعلة في كل شبر من أرض الجزائر، من أعالي الأوراس إلى واحات وادي ريغ. لقد شكّلت المعركة رسالة قوية للمستعمر مفادها أن الجنوب لن يركع، وأن أبناء تماسين وتوقرت يحملون نفس الروح الوطنية التي حملها مجاهدو الشمال، مؤمنين بأن الحرية لا تُوهب بل تُنتزع.

شهادات وذاكرة الأجيال

تتناقل الروايات المحلية إلى اليوم تفاصيل هذه الملحمة، حيث يتحدث أبناء المنطقة عن صدى الرصاص الذي دوّى بين النخيل وعن مشاهد البطولة التي روتها ألسن المجاهدين الأوائل.

ولا تزال تماسين تحتفي سنويًا بذكرى المعركة، عبر ندوات تاريخية وزيارات رمزية لموقع الاشتباك، استذكارًا لأرواح الشهداء وتجديدًا للعهد مع مبادئ نوفمبر الخالدة.

أمانة التاريخ وواجب التوثيق

ورغم مرور أكثر من ستة عقود، ما تزال معركة قرداش بحاجة إلى مزيد من البحث والتوثيق الأكاديمي لتثبيت تفاصيلها الدقيقة في الذاكرة الوطنية، خاصة مع اعتماد أغلب الروايات على شهادات شفوية ووثائق محلية محدودة.
لكن ما لا جدال فيه هو أن دماء الأبطال الثلاثة التي سالت في تلك الأرض المباركة كانت جزءًا من نهر الحرية الذي فاض في أول نوفمبر 1954 حتى نالت الجزائر استقلالها في 1962، وتظل معركة قرداش واحدة من الشواهد المضيئة على تلاحم أبناء الجنوب مع الثورة التحريرية، ودرسًا خالدًا في الإيمان، الصمود، والوفاء للوطن.
ففي تلك الواحات الغافية على الرمال، كتب المجاهدون بأحرف النار والدم معنى أن تكون جزائريًا حرًّا لا يساوم على كرامته، ليبقى صدى المعركة شاهدًا على أن تاريخ الجزائر صُنع من دماء رجالٍ لا يهابون الموت من أجل الوطن.

 

 

أأ
فيسبوك إكس واتساب تيليجرام
أأ
فيسبوك إكس واتساب تيليجرام
تم نسخ الرابط ✓
لا يتوفر إصدار صوتي حالياً
أ أ
فيسبوك إكس واتساب تيليجرام
0:00 / 0:00
هذا الصوت مولد آلياً بالذكاء الاصطناعي، وقد يحتوي على أخطاء بالنطق