في أجواء يطبعها الوفاء للتاريخ وتمجيد التضحيات، أحيت ولايتا توقرت والمغير الذكرى الثمانين لليوم الوطني للذاكرة، المصادف للثامن ماي من كل سنة، من خلال سلسلة من العروض السينمائية التي تسلط الضوء على محطات بارزة من الكفاح الوطني ضد الاستعمار الفرنسي.
ففي ولاية توقرت، وبإشراف من مديرية الثقافة وبتنسيق مع المركز الوطني للسينما والسمعي البصري الجزائري، تم تنظيم عرض سينمائي احتفالي بساحة المركز الثقافي لبلدية الزاوية العابدية، وذلك يوم أمس الثلاثاء في حدود الساعة السابعة و45 دقيقة مساء.
التظاهرة جاءت تحت شعار: “السينما رمز للذاكرة والهوية الجزائرية”، وجرى تنظيمها بالتعاون مع بلدية الزاوية العابدية وبمساهمة فعّالة من الجمعيات الثقافية المحلية. وقد شكّل الحدث فرصة للجمهور المحلي لاكتشاف أعمال سينمائية تاريخية تستحضر بطولات وتضحيات شهداء الوطن، ضمن أجواء رمزية تليق بالمناسبة.
أما في ولاية المغير، فقد أعدّت مديرية الثقافة برنامجا متكاملا للعروض السينمائية يمتد من 5 إلى 7 ماي الجاري، ويشمل ثلاث محطات تاريخية هامة في سجل الثورة التحريرية. البداية كانت يوم الإثنين 05 ماي بمكتبة المطالعة العمومية بجامعة المغير، بعرض فيلم “الشهيد كريم بلقاسم”، لتتواصل العروض يوم الثلاثاء 06 ماي بدار الشباب سيدي عمران الجديدة بفيلم “الشهيد مصطفى بن بولعيد”، وتُختتم التظاهرة يوم الأربعاء 07 ماي بعرض فيلم “دورية نحو الشرق” بمكتبة المطالعة العمومية بمدينة المغير، وجميع العروض مبرمجة على الساعة السابعة مساءً.
ويأتي هذا النشاط الثقافي الهام في سياق جهود وزارة الثقافة والفنون لترسيخ الذاكرة الوطنية في وجدان الأجيال الصاعدة، من خلال أعمال سينمائية توثق لفصول مشرقة من تاريخ الجزائر، وتكرّس دور الفن السابع كوسيلة فعالة للحفاظ على الهوية الوطنية وتعميق الوعي التاريخي.

