كشف المجلس الوطني المهني المشترك لشعبة الزيتون، هذا الثلاثاء، عن توقعات بإنتاج قياسي لزيتون المائدة خلال الموسم الجاري، يُقدَّر بنحو 300 ألف طن، وهو مستوى نادر يعكس التحسّن الملحوظ الذي شهدته الشعبة خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح رئيس المجلس، أمحمد بلعسلة، أن هذه النتائج الإيجابية شملت مختلف المناطق المنتِجة عبر الوطن، وجاءت ثمرة للجهود المتواصلة الرامية إلى تطوير شعبة الزيتون، سواء من حيث توسيع المساحات المغروسة أو تحسين أساليب الإنتاج والتسيير.
وخلال استضافته عبر أثير القناة الثالثة للإذاعة الجزائرية، أكد بلعسلة أن الحملة الحالية تُعد من بين الأهم منذ الاستقلال، بالنظر إلى الارتفاع الكبير المسجّل في إنتاج زيتون المائدة وكذا الزيتون الموجَّه لاستخراج الزيت، وهو ما يعكس الديناميكية التي باتت تميّز الشعبة على المستويين التقني والتنظيمي.
وفيما يتعلّق بزيت الزيتون، أشار المتحدث إلى أن وفرة الكميات المنتظرة قد تؤدي إلى تمديد فترة الجني والمعالجة إلى ما بعد شهر فيفري، نظراً للأحجام الكبيرة التي يُرتقب تحويلها، مضيفاً أن الإنتاج الوطني من زيت الزيتون يُتوقع أن يتجاوز 150 ألف طن، ما يؤكد المنحى التصاعدي الذي يعرفه القطاع.
وأضاف رئيس المجلس أن هذا الإنتاج الوفير بدأ ينعكس بشكل مباشر على أسعار السوق، حيث تم تسجيل انخفاض معتبر مقارنة بالموسم الماضي، إذ يتراوح حالياً سعر لتر زيت الزيتون البكر العادي بين 800 و850 ديناراً.
أما بخصوص زيت الزيتون البكر والبكر الممتاز، فأوضح بلعسلة أن الأسعار لم تُحدَّد رسمياً بعد من طرف المنتجين، غير أن المؤشرات الأولية توحي بتراجع قد يصل إلى نحو 30 بالمائة مقارنة بالموسم السابق.
وتُمثّل هذه الحملة، بحسب المتحدث، فرصة حقيقية لتعزيز مكانة شعبة الزيتون الوطنية، سواء من خلال دعم المداخيل الاقتصادية أو ضمان وفرة المنتوج واستقراره في السوق المحلية، مع آفاق إيجابية تعود بالنفع على المنتجين والمستهلكين على حد سواء.

