أعلنت محافظة مهرجان تيميمون الدولي للفيلم القصير، أول أمس الثلاثاء، عن تلقي 2733 عملاً سينمائياً مرشحاً من صناع أفلام أفارقة وعالميين، وذلك قبل شهرين ونصف من انطلاق الدورة الأولى المقررة بين 13 و18 نوفمبر المقبل بمدينة تيميمون، جوهرة الصحراء الجزائرية.
ويقام المهرجان تحت رعاية وزارة الثقافة والفنون، في محاولة لتأسيس منصة سينمائية رفيعة المستوى تسلط الضوء على الفيلم الإفريقي القصير وتمنحه المكانة التي يستحقها في الساحة العالمية. وترى محافظة المهرجان أن انطلاق هذه التظاهرة من قلب الصحراء الجزائرية يحمل دلالة رمزية عميقة، حيث تنفتح الجزائر من خلالها على القارة الإفريقية والعالم بأسره.
ويراهن المهرجان على إبراز صورة سينما إفريقية قصيرة تجمع بين القرب من الواقع والوعي بالقضايا المجتمعية، مع السعي إلى التجديد الفني والإبداعي. وتعتبر الأفلام القصيرة، وفق المنظمين، فضاءً خصباً للتجريب ومرآة لاهتمامات الشباب المبدع في القارة، وهو ما يجعل من تيميمون محطة أساسية لاكتشاف مواهب سينمائية صاعدة.
وتتضمن برمجة المهرجان مسابقة مفتوحة للأفلام الإفريقية في ثلاثة مجالات هي: الفيلم الروائي القصير، الفيلم الوثائقي، وأفلام التحريك (الأنيميشن). وقد وضعت شروط دقيقة للمشاركة، من بينها أن تحمل الأعمال المقدمة جنسية إفريقية، وأن تكون من إنتاج سنتي 2024 أو 2025، على أن تتراوح مدتها بين عشر وأربعين دقيقة. وتهدف هذه الشروط إلى ضمان حداثة الأعمال وتمثيلها الحقيقي للمشهد السينمائي الإفريقي المعاصر.
إن العدد الكبير للأعمال المرشحة، الذي تجاوز 2700 فيلم، يعكس الاهتمام الدولي بهذه التظاهرة السينمائية الجديدة، ويؤكد مكانة الجزائر كوجهة ثقافية وفنية قادرة على استقطاب المبادرات العالمية. كما يكشف في الوقت ذاته تعطش صناع السينما الشباب إلى منصات تمنحهم فرصة عرض أعمالهم ومناقشتها أمام جمهور واسع ومتنوع.
ومن خلال هذه الدورة الأولى، تسعى محافظة المهرجان إلى وضع أسس تقليد سينمائي سنوي يجعل من تيميمون مركزاً للتقاء السينمائيين الأفارقة والعالميين، وفضاءً لعرض الأفلام ومناقشة تجاربها في أجواء تحتفي بالصحراء كحاضنة للإبداع والتجديد. وبذلك تستعد الجزائر لحدث سينمائي يربط عمقها الإفريقي ببعدها العالمي، ويمنح للفيلم القصير منصة تليق بأهميته كفن قادر على تكثيف القضايا الكبرى في زمن قصير، لكنه ممتلئ بالمعاني والرؤى.
بلة رنفاغي
