في أجواء احتفالية تعكس مكانة يناير في الذاكرة الجماعية والهوية الوطنية. أشرف، الإثنين، والي ولاية تيميمون، سونة بن عمر، رفقة رئيس المجلس الشعبي الولائي، وبحضور وفد رسمي هام، على مراسم إحياء هذه المناسبة الوطنية ذات البعد الثقافي والتاريخي العميق،
وجرت الفعاليات بحضور أعضاء اللجنة الأمنية للولاية، ونائب بالمجلس الشعبي الوطني، والأمين الولائي للمنظمة الوطنية للمجاهدين، ورئيس دائرة تيميمون، ومديري المجلس التنفيذي للولاية، إلى جانب عضو المجلس الشعبي البلدي لبلدية تيميمون، وسط أجواء احتفالية جسدت رمزية هذه المناسبة في تعزيز الانتماء الوطني.
واستُهل البرنامج بإعطاء إشارة انطلاق البطولة الولائية للألعاب التقليدية، في خطوة تهدف إلى إحياء الموروث الشعبي وتعريف الأجيال الصاعدة بالألعاب التي شكلت جزءاً من الحياة اليومية للمجتمع المحلي عبر مختلف الحقب.
كما قام الوفد الرسمي بزيارة نشاطات جمعية البلسم للشلل الدماغي بتيميمون، حيث اطّلع على مختلف البرامج الاجتماعية والتضامنية التي تقدمها الجمعية لفائدة هذه الفئة، مؤكداً على أهمية دعم المبادرات الإنسانية وتعزيز قيم التكافل الاجتماعي.
وتواصلت فعاليات الاحتفال بزيارة المعرض المقام بدار الشباب بلعڨون محمد، والذي يبرز جوانب من التراث الأمازيغي والصناعة التقليدية، إلى جانب افتتاح أستوديو «الصحفي الصغير»، كمبادرة ترمي إلى تنمية مهارات الأطفال والشباب في مجال الإعلام، وتشجيعهم على التعبير والمشاركة الفعالة في الحياة الثقافية.
وفي إطار المحطة الختامية، تمت بجولة على مستوى معرض الصناعة التقليدية والحرف بباب السودان بتيميمون، حيث اطّلع على مختلف الأجنحة التي تعرض منتوجات تقليدية تعكس غنى وتنوع التراث المحلي.
ويحمل هذا المعرض أبعاداً ثقافية واجتماعية وتنموية متعددة، من بينها تعزيز الهوية الوطنية وإبراز العمق التاريخي والحضاري للثقافة الأمازيغية باعتبارها مكوّناً أساسياً من مكونات الهوية الوطنية، إلى جانب التعريف بالعادات والتقاليد المحلية، ودعم الحرفيين وتشجيعهم على مواصلة ممارسة ونقل مهارات الصناعة التقليدية، فضلاً عن تنشيط الحركة الثقافية والسياحية بالمنطقة وتعزيز التلاحم الاجتماعي بين مختلف فئات المجتمع.
وتأتي هذه التظاهرات في إطار حرص السلطات المحلية بولاية تيميمون على إحياء المناسبات الوطنية وترقية التراث الثقافي الأمازيغي، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تثمين الموروث الثقافي ودعمه كرافد للتنمية المحلية المستدامة.
