في إطار مواصلة جهود الدولة لدعم القطاع الفلاحي وترقية الاستثمار المحلي، شهدت ولاية تيميمون انطلاق مشروع جديد لربط عدد من المستثمرات الفلاحية بشبكة الكهرباء، وهو ما يُعد خطوة هامة لتعزيز القدرات الإنتاجية وتحسين مردودية الفلاحين على مستوى الإقليم.
أشرف على العملية ممثلون عن السلطات المحلية إلى جانب مسؤولي قطاعي الطاقة والفلاحة، حيث تم تقديم شروحات تقنية حول المشروع الذي يهدف إلى تمكين المستثمرين من الاستفادة من الطاقة الكهربائية بشكل مستقر ودائم، ما يسمح بتطوير أنظمة السقي، تشغيل التجهيزات الزراعية الحديثة، وتوسيع المساحات المزروعة.
وأكد المسؤولون أن هذا البرنامج يُعد مكسبًا حقيقيًا للفلاحين، خاصة في مناطق الظل والمناطق البعيدة التي ظلت تعتمد لسنوات طويلة على مصادر الطاقة التقليدية أو المولدات المكلفة، مشددين على أن توفير الكهرباء للمستثمرات سيساهم في رفع الإنتاج، تحسين النوعية، وخلق مناصب شغل جديدة ضمن مشاريع واعدة في مختلف الشعب الزراعية.
ويأتي هذا المشروع ضمن رؤية شاملة تهدف إلى تحقيق الأمن الغذائي المحلي، خاصة في ولايات الجنوب التي تمتلك قدرات زراعية هائلة تحتاج فقط إلى مرافقة تقنية وطاقة مستمرة. وقد عبّر عدد من الفلاحين عن ارتياحهم الكبير لهذه الخطوة، مؤكدين أنها ستُحدث نقلة نوعية في طرق العمل، وتسرّع وتيرة الإنتاج في ظل الظروف المناخية الخاصة بالمنطقة.
وتجدر الإشارة إلى أن السلطات المحلية أكدت استمرارها في تعميم عمليات الربط الكهربائي على مستثمرات أخرى خلال الأشهر القادمة، إضافة إلى تعزيز برامج الدعم التقني والمتابعة الميدانية، بهدف جعل تيميمون نموذجًا للنهضة الفلاحية في الجنوب الكبير.
بهذا تواصل الولاية تثبيت مكانتها كقطب فلاحي واعد، يعتمد على استغلال الطاقات المتجددة، منظومات السقي الحديثة، وشراكات قوية بين المستثمرين والقطاعات العمومية، بما يضمن تحقيق التنمية المستدامة وخلق اقتصاد محلي متين.

