شهدت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الأخيرة موجة تفاعل واسعة، عقب انتشار بث مباشر يوثّق وصول اليوتيوبر الأمريكي الشهير المعروف باسم IShowSpeed إلى مدينة جانت، أقصى الجنوب الجزائري، في خطوة مفاجئة جاءت ضمن جولة عالمية يقوم بها عبر عدد من الدول.
اليوتيوبر، الذي يحمل اسمه الحقيقي دارن واتكينس جونيور، وُلد في 21 جانفي 2005 بمدينة سينسيناتي الأمريكية، وبدأ مسيرته الفنية كمغني راب، قبل أن يشق طريقه سريعًا نحو عالم صناعة المحتوى الرقمي. وتميز “سبيد” منذ بداياته بالاعتماد شبه الكامل على البث المباشر، حيث كانت انطلاقته الأولى من خلال فيديوهات الألعاب الإلكترونية، ليصنع لاحقًا أسلوبًا خاصًا به قائمًا على الحماس والعفوية والتفاعل اللحظي مع جمهوره.
وبفضل هذا الأسلوب المختلف، تحوّل IShowSpeed إلى ظاهرة رقمية عالمية، إذ تجاوز عدد المشتركين في قناته على منصة يوتيوب عتبة 48.9 مليون متابع، مع تحقيق مقاطعه نسب مشاهدة قياسية في فترات زمنية وجيزة، ما جعله أحد أبرز صناع المحتوى الشباب تأثيرًا في العالم.
وفي سنة 2024، أطلق “سبيد” مشروع جولة عالمية اختار أن يبدأها من القارة الإفريقية، حيث زار عدة دول من بينها مصر، إثيوبيا، غينيا، رواندا، ودول أخرى، موثقًا رحلاته ببثوث مباشرة حظيت بمتابعة كبيرة. غير أن المفاجأة الأبرز لجمهوره الجزائري والعربي جاءت بظهوره المفاجئ في بث مباشر من مدينة جانت، دام ساعة و26 دقيقة، ظهر خلاله منبهرًا بجمال المدينة الصحراوية، ومتفاعلًا بعفوية مع سكانها، ومعبّرًا عن إعجابه بالمناظر الطبيعية والثقافة المحلية، قبل أن يعلن نيته التوجه لاحقًا إلى العاصمة الجزائرية.
واعتبر متابعون ومختصون في الإعلام الرقمي أن زيارة IShowSpeed إلى الجزائر تمثل مكسبًا ترويجيًا وسياحيًا مهمًا، كونها تقدم صورة إيجابية وعالمية عن الجزائر، خاصة مناطق الجنوب، دون أي تكلفة رسمية، في وقت أصبحت فيه صناعة المحتوى أحد أقوى أدوات الترويج غير التقليدي. وقد عزز هذا الرأي النجاح اللافت للبث المباشر من جانت، الذي حقق 3.2 مليون مشاهدة خلال خمس ساعات فقط من نشره، مع آلاف التعليقات التي عبّرت عن إعجاب المتابعين بجمال الجزائر وتنوعها الثقافي والطبيعي.
وتفتح هذه الزيارة، حسب متابعين، نقاشًا أوسع حول أهمية استثمار الحضور الرقمي العالمي لصناع المحتوى في الترويج السياحي، وإبراز المقومات التي تزخر بها الجزائر، خاصة في ظل التحول المتسارع نحو الإعلام الجديد وتأثيره المتزايد في تشكيل الصورة الذهنية للدول على المستوى الدولي.
