في إطار متابعة المشاريع الاستراتيجية لقطاع النقل بالسكك الحديدية، شدّد وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، عبد القادر جلاوي، على ضرورة استكمال الأشغال الكبرى للشطر الرابط بين أم العسل وحماقير على مسافة 440 كلم قبل نهاية السنة الجارية، وذلك خلال زيارة تفقدية قادته إلى ورشات إنجاز الخط المنجمي الغربي للسكة الحديدية بولاية تندوف. وتأتي هذه الزيارة في سياق الحرص الحكومي على تسريع وتيرة إنجاز هذا المشروع الحيوي الذي يمثل حلقة محورية في ربط الجنوب الكبير بالمراكز الاقتصادية للبلاد.
وبحسب بيان وزارة الأشغال العمومية، فإن توجيهات الوزير تندرج ضمن المساعي الرامية إلى استكمال شبكة السكة الحديدية بين بشار وتندوف، باعتبارها شرياناً أساسياً لتعزيز الديناميكية الاقتصادية وتسهيل تنقل الأشخاص والبضائع نحو المناطق الجنوبية.
وخلال توقفه بالمحطة الثامنة لورشة إنجاز محطة المسافرين بأم العسل، دعا الوزير إلى تسريع الأشغال وتجنيد جميع الوسائل البشرية والمادية المتاحة، مؤكداً أهمية الانتهاء من كافة المرافق ودخول المنشأة حيز الخدمة قبل نهاية السنة، لاسيما وأنها تمثل نقطة محورية في المنظومة الحديدية المنتظرة بين بشار وتندوف.
وفي النقطة الكيلومترية 589 من الشطر الغربي، عاين جلاوي الورشة الليلية الخاصة بوضع السكة الحديدية باستخدام قطار متخصص في هذه التقنية. وقد أشاد بالوتيرة “المتسارعة” التي تعرفها أشغال المنصة الخرسانية، موجهاً تعليمات واضحة بالمحافظة على النسق التصاعدي للعمل، ومواصلة الأشغال بنظام 24 ساعة لضمان احترام الآجال المحددة.
وكشفت الوزارة أن قدرة الإنجاز الحالية بلغت نحو 6 كيلومترات يومياً، وهو ما يعكس التقدم الملموس في المشروع ويؤشر على إمكانية الانتهاء منه ضمن المواعيد المعلنة.
مشروع استراتيجي للربط والتنمية
ويمثل الخط المنجمي الغربي، حسب وزارة الأشغال العمومية، محوراً استراتيجياً لتطوير شبكة النقل بالسكك الحديدية، من خلال ربط الجنوب بالهياكل الاقتصادية واللوجستية في الشمال والغرب، بما يساهم في دفع النشاط الاقتصادي، وتحسين ظروف نقل المسافرين، وتعزيز حركة البضائع عبر مختلف الولايات.
كما يُنتظر أن يشكل هذا الخط إضافة نوعية في دعم الاستثمارات المنجمية والصناعية بالمنطقة، وفتح آفاق جديدة للتنمية المحلية في ولايات الجنوب الغربي.

