تجسيدا للمتابعة الميدانية لمشاريع البنى التحتية الاستراتيجية، شرع وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، عبد القادر جلاوي، رفقة كاتبة الدولة لدى وزير المحروقات والمناجم المكلفة بالمناجم، كريمة بكير طافر، في زيارة عمل إلى ولاية تندوف لمعاينة موقع منجم غار جبيلات، أحد أكبر المشاريع المنجمية ذات الأهمية الوطنية.
ووفق بيان وزارة الأشغال العمومية، قام الوزير وكاتبة الدولة بجولة تفقدية شملت مختلف مرافق موقع غار جبيلات ولواحقه، بهدف الوقوف على ظروف العمل ومراحل تجسيد المشروع المنجمي. ومن المقرر أن تمتد الزيارة على مدار يومي الأربعاء والخميس، لتشمل ولايات تندوف وبني عباس وبشار، قصد مراقبة مدى تقدم ورشات مشروع الخط المنجمي الغربي بشار–تندوف–غار جبيلات عبر كامل مساره، ومتابعة وتيرة الأشغال لضمان احترام آجال الإنجاز.
وتكتسي هذه الزيارة أهمية خاصة بالنظر إلى الطابع الاستراتيجي للخط المنجمي، الذي يُعد عمودًا فقريًا لنقل خام الحديد من غار جبيلات نحو مناطق التحويل والإنتاج. وتنسجم المتابعة مع تعليمات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الذي شدّد على ضرورة وضع خط السكة الحديدية المنجمية بشار–تندوف حيز الخدمة في جميع مقاطعه ابتداء من شهر جانفي 2026، مع ضمان جاهزية الورشات قبل نهاية ديسمبر 2025.
وقد حظي الوزير وكاتبة الدولة باستقبال رسمي بمطار الرائد فراج من طرف والي الولاية مصطفى دحو، مرفوقًا بالسلطات المحلية المدنية والعسكرية والمنتخبين، في إشارة إلى الأهمية التي توليها السلطات لهذا المشروع الهيكلي الذي سيُحدث نقلة نوعية في القطاع المنجمي واللوجيستي بالجنوب الغربي للبلاد.
وتتوخى هذه الزيارات الميدانية ضمان التكفل الأمثل بمجريات المشروع، وإزالة العراقيل التقنية والتنظيمية، بما يسمح بإطلاق خط الإنتاج والنقل المنجمي وفق الآجال المحددة، وتعزيز مساهمة غار جبيلات في تنويع الاقتصاد الوطني ودعم قدرات الجزائر في الصناعات التحويلية.

