أشرف اليوم سعيد النفيسي، نائب رئيس الحركة، رفقة النائب علال بوثلجة، على فعاليات ملتقى الهياكل التنظيمية بولاية بومرداس، والذي خصص لمناقشة الخطة السنوية للحركة والمستهدفات الولائية لسنة 2026، وذلك بحضور منتخبي الحركة ومسؤولي اللجان البلدية وممثلي الهياكل القاعدية عبر مختلف بلديات الولاية.
وشكل هذا الملتقى محطة تنظيمية هامة لتقييم الأداء خلال المرحلة الماضية، وضبط أولويات العمل السياسي والتنظيمي في ضوء التحديات الراهنة، حيث تم التطرق إلى سبل تعزيز فعالية الهياكل المحلية، والارتقاء بمستوى التنسيق بين مختلف المستويات التنظيمية، بما يضمن تنفيذ الأهداف المسطرة على أرض الواقع.
وخلال كلمته الافتتاحية، شدّد الأستاذ سعيد النفيسي على أهمية الانتقال من العمل الظرفي إلى التخطيط الاستراتيجي القائم على رؤية واضحة ومؤشرات دقيقة للإنجاز، مؤكّدًا أن سنة 2026 تمثل مرحلة مفصلية تتطلب تعبئة شاملة وتوحيد الجهود داخل الحركة، خاصة على المستوى المحلي الذي يُعدّ القاعدة الأساسية لأي نجاح سياسي أو تنظيمي.
من جهته، أبرز النائب علال بوثلجة دور المنتخبين المحليين في تجسيد برامج الحركة ميدانيًا، داعيًا إلى تعزيز التواصل مع المواطنين والانخراط الفعّال في معالجة انشغالاتهم اليومية، باعتبار ذلك المدخل الأساسي لترسيخ الثقة وتوسيع قاعدة الالتفاف الشعبي حول مشاريع الحركة وتوجهاتها.
كما تضمن الملتقى سلسلة من المداخلات والنقاشات المفتوحة، تناولت آليات تحسين الأداء التنظيمي، وتفعيل اللجان البلدية، وتطوير أساليب العمل الميداني، إضافة إلى مناقشة البرامج القطاعية ذات الصلة بالتنمية المحلية، والعمل الجمعوي، والتكوين السياسي للشباب والنساء.
وفي هذا السياق، أكّد المشاركون على ضرورة تحديث أدوات التواصل الداخلي والخارجي، واستثمار الوسائط الرقمية في التعريف بنشاطات الحركة وبرامجها، بما يواكب التحولات الراهنة في المشهد السياسي والإعلامي، ويعزّز من حضور الحركة وتأثيرها على المستوى المحلي والوطني.
واختُتم الملتقى بالتأكيد على جملة من التوصيات العملية، تمثلت في ضبط رزنامة دقيقة للنشاطات الولائية، وتعزيز التنسيق بين المنتخبين والهياكل القاعدية، إلى جانب التركيز على التكوين المستمر للإطارات، باعتباره ركيزة أساسية لبناء عمل سياسي فعّال ومستدام.
ويأتي هذا اللقاء في إطار سلسلة من الملتقيات الجهوية التي تعتزم الحركة تنظيمها عبر مختلف الولايات، بهدف توحيد الرؤية، وتكريس العمل المؤسساتي، والتحضير المبكر للاستحقاقات التنظيمية والسياسية المقبلة، بما ينسجم مع أهدافها الاستراتيجية وآفاقها المستقبلية.
