الجنوب الكبير ويب الجنوب الكبير ويب
  • الوطني
  • أخبار الجنوب
  • مجتمع
  • رياضة
  • دولي
  • ثقافة
  • رأي
  • آخر الأخبارآخر الأخبار
  • الجنوب الكبير TVالجنوب الكبير TV
  • النسخة الرقميةالنسخة الرقمية
الجنوب الكبير ويبالجنوب الكبير ويب
  • الوطني
  • أخبار الجنوب
  • مجتمع
  • رياضة
  • دولي
  • ثقافة
  • رأي

الفيديو

سجل القراءة

للقراءة لاحقًا

إليزي
40° 27°
11 كلم/سا
18 ماي 2026 الإثنين
الشروق 05:38
الغروب 19:08
الفجر 04:05
الظهر 12:23
العصر 15:51
المغرب 19:08
العشاء 20:32
يتبقى لصلاة
  • من نحــن
  • الإشهار
  • اتصل بنا
  • الفريق
انضم إلينا
أخبار الجنوب

حضرة رجال الحشان.. ذاكرة الجنوب التي تعانق السماء

مديحة زيزاي
آخر تحديث: 6 أكتوبر 2025
مديحة زيزاي
المغيــر
المغير

في صحراء الجنوب الجزائري، وتحديدًا في منطقة وادي ريغ من تقرت إلى المغير، لا ينتهي موسم جني التمور حتى يبدأ موسم آخر أشد عمقًا في وجدان الناس: حضرة رجال الحشان، أو “لالة مليحة”. تظاهرة سنوية، لكنها في عيون أهل المنطقة أكثر من مجرد احتفال؛ إنها لقاء بين الأرض والسماء، بين الماضي والحاضر، وبين الناس وذاكرتهم الروحية. تجمع هذه التظاهرة بين البعد الصوفي والعادات والتقاليد والهوية الجمعية لدى سكان الصحراء. وتُقام سنويًا بعد موسم جني التمور، حيث تستقطب أهالي المنطقة من مدن وقرى مجاورة للاحتفال والتواصل الروحي.

البداية.. موعد مع الذاكرة

مع أول نسائم الخريف، تتهيأ القرى والواحات، وتتزين الساحات، ويشدّ الأهالي الرحال نحو تقرت ومحيطها، حيث تُقام الحضرة انطلاقًا من بلدية تبسبست، وبالتحديد في ساحة سيدي عمر بن تايت، ثم تجوب مختلف بلديات تقرت. الكبار يستعيدون ذكرياتهم مع الأهازيج والأذكار، والشباب ينغمسون في إيقاعات البندير، فيما يراقب الأطفال المشهد بدهشة وكأنهم يدخلون إلى عالم أسطوري حيّ. وفي الزحام يسير الشيوخ ذوو الملامح المرهقة بخطوات بطيئة، جاؤوا ليشهدوا مرة أخرى ما عاشوه شبابًا، وليجيبوا عن أسئلة أحفادهم.

طقوس وروح جماعية

مع دقات البندير الأولى، يعلو صوت المنشدين بالأذكار، وتتماوج الأجساد في صفوف متراصة، بينما تذوب الجموع في إيقاع متكرر يوقظ فيهم الذاكرة الجمعية. النساء من بعيد يطلقن الزغاريد، والأطفال يركضون بفرح، فيما تفيض الأعين بدموع الامتنان. المشهد أكبر من مجرد أداء صوفي؛ إنه عرس جماعي للروح، يرمز إلى شكر الله على نعم التمور والمطر، ويجدد روابط القرى والعائلات في لقاء لا يشبه سواه.

ما قاله المختصون

أوضح البروفيسور رضوان شافو، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بجامعة الوادي، أن هذه التظاهرة تعد من أهم المظاهر الاحتفالية الاجتماعية والاقتصادية والدينية لسكان المنطقة، ولها جذور ضاربة في عمق التاريخ والهوية المجتمعية، إذ ترتبط بقيم ومبادئ اجتماعية واقتصادية ودينية مشتركة حافظت على وحدة وأصالة وعراقة المجتمع المحلي.

وأشار شافو إلى أن مجلس حضرة رجال الحشان ينعقد مرتين في السنة للصلح بين الأفراد، ورد المظالم، ونشر الفضيلة، وحل الخلافات، وتحقيق السلم والوفاق الاجتماعي، فضلًا عن تنظيم العلاقات الاجتماعية على أسس إسلامية، والدعوة إلى الأعمال الخيرية والمشاريع ذات المنفعة العامة. وهذا يؤكد أن “مجلس حضرة رجال الحشان” هو منظومة دينية صوفية تستمد نشاطها من الدين الإسلامي ومن التراث الفكري الشعبي الجزائري.

ويضيف شافو أن الاحتفال بهذه التظاهرة يقترن بما يعرف في العرف الشعبي بـ”الركب”، حيث يعرض الفلاحون مختلف المحاصيل الزراعية المحلية، أهمها: البندراق، الزعفور، النعناع، القسبر، الثوم، الكابو، والفقوس، وغيرها، إذ كانت هذه المحاصيل تدر أرباحًا طائلة على الفلاح، لكونها مطلبًا غذائيًا للأهالي، وخاصة من الجانب الصحي.

من جهته، أوضح أستاذ التاريخ بجامعة غرداية، بوبكر محمد السعيد فوزي، أن هذه الزيارة السنوية تُقام في بداية فصل الخريف، ويقوم بها أهل وادي ريغ، وتُعرف باسم “الأركاب”، بينما يسميها البعض “زردة لالة مليحة”، إلا أن هذا الاسم قلّ استخدامه حاليًا. وأوضح أن البرّاح في قرى وادي ريغ والأسواق ينادي الناس محددًا موعد الحضرة، الذي غالبًا ما يتزامن مع نضج نوع من التمر يسمى “التينيسين”، حيث يتفق أعيان قرية تبسبست على اليوم وغالبًا ما يكون يوم السبت.

ويرى المتحدث أن هذه المناسبة تستغل في إقليم وادي ريغ لإطلاق مبادرات اقتصادية ورياضية وسياحية، أبرزها: عقد ملتقيات تاريخية وتراثية تجمع ولايتي تقرت والمغير، وتنظيم تظاهرات اقتصادية وطنية مرتبطة بالجوانب الفلاحية، إضافة إلى مسابقات رياضية ووطنية في الألعاب الشعبية والفرق الفلكلورية، مثل “رالي وادي ريغ” للدراجات أو “ماراطون وادي ريغ”. كما تُقام معارض للمنتجات الصناعية المحلية، ويُستغل الحدث موسمًا سياحيًا لبيع التمور مباشرة من المنتج إلى المستهلك. ويقترح فوزي أن تحظى التظاهرة بتسويق إعلامي وطني قوي، وحضور رسمي وأكاديمي واقتصادي ورياضي رفيع المستوى، وعدم حصرها كتظاهرة محلية فقط.

بعد سياحي واقتصادي واعد

لا يقتصر أثر حضرة رجال الحشان على الجانب الروحي والثقافي فحسب، بل تمتد أهميتها إلى البعد السياحي والاقتصادي. إذ تشهد المنطقة خلال فترة التظاهرة توافدًا للزوار من ولايات مجاورة، وحتى باحثين وأجانب مهتمين بالتصوف والتراث الشعبي.

وأكد إطار بمديرية السياحة أن الاهتمام بالتراث اللامادي وإبرازه يساهم في تنشيط الحركة السياحية، ويفتح آفاقًا للتعريف بالجنوب كوجهة ثقافية وروحية. كما يوفر حركية اقتصادية للتجار والحرفيين المحليين، خاصة في بيع المنتجات التقليدية والتمور. ويرى متابعون أن استثمار هذه التظاهرة في إطار برامج السياحة الثقافية يمكن أن يجعلها محطة سنوية جاذبة، تدعم الاقتصاد المحلي وتعزز صورة الجنوب الجزائري عالميًا.

نزهة التماسيني

رابط دائم: eldjanoubelkabir.dz/zogc

زوارنا يتصفحون الآن

دفعة أولى من الأضاحي المستوردة جواً تصل قسنطينة

دفعة أولى من الأضاحي المستوردة جواً تصل قسنطينة

رئيس الجمهورية يهنئ اتحاد الجزائر بعد التتويج القاري

رئيس الجمهورية يهنئ اتحاد الجزائر بعد التتويج القاري

أشبال غيموز يفوزون بثنائية أمام جنوب افريقيا

أشبال غيموز يفوزون بثنائية أمام جنوب افريقيا

إحباط محاولة تهريب 336 كلغ و25 غ من الكيف المعالج بأدرار

إحباط محاولة تهريب 336 كلغ و25 غ من الكيف المعالج بأدرار

أمطار رعود

تساقط أمطار رعدية غزيرة محليا عبر عدة ولايات من الوطن

قد يهمك أيضاً

وفاق المغير..أسود وادي ريغ يحققون صعودا تاريخيا للقسم الثالث

وفاق المغير..أسود وادي ريغ يحققون صعودا تاريخيا للقسم الثالث

17 مايو 2026
ورقلة: دورة تدريبية حول “التخطيط الاستراتيجي المرتكز على الأهداف (GCP)” لفائدة الجمعيات الممولة

ورقلة: دورة تدريبية حول “التخطيط الاستراتيجي المرتكز على الأهداف (GCP)” لفائدة الجمعيات الممولة

17 مايو 2026
غرداية: انطلاق أولمبياد المهن المحلية بمشاركة 130 متربصاً في 12 تخصصاً

غرداية: انطلاق أولمبياد المهن المحلية بمشاركة 130 متربصاً في 12 تخصصاً

17 مايو 2026
أولاد جلال: 416 مترشحاً يجتازون امتحان شهادة التعليم القاعدي وسط قصص إصرار مؤثرة

أولاد جلال: 416 مترشحاً يجتازون امتحان شهادة التعليم القاعدي وسط قصص إصرار مؤثرة

17 مايو 2026
الجنوب الكبير ويب
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • الإشهار
  • الفريق
  • الخصوصية

الجنوب الكبيــر ويب موقع إخباري ليومية الجنوب الكبير الجزائرية المستقلة التي تأسست في 12 نوفمبر 2019، ومديرها العام الإعلامي: جانتي محمود

حساباتنا على شبكات التواصل

جميع الحقوق محفوظة  | الجنوب الكبير ويب © 2026 

Welcome Back!

Sign in to your account

اسم المستخدم أو عنوان البريد الإلكتروني
كلمة المرور

هل نسيت كلمة المرور؟

حضرة رجال الحشان.. ذاكرة الجنوب التي تعانق السماء

في صحراء الجنوب الجزائري، وتحديدًا في منطقة وادي ريغ من تقرت إلى المغير، لا ينتهي موسم جني التمور حتى يبدأ موسم آخر أشد عمقًا في وجدان الناس: حضرة رجال الحشان، أو “لالة مليحة”. تظاهرة سنوية، لكنها في عيون أهل المنطقة أكثر من مجرد احتفال؛ إنها لقاء بين الأرض والسماء، بين الماضي والحاضر، وبين الناس وذاكرتهم الروحية. تجمع هذه التظاهرة بين البعد الصوفي والعادات والتقاليد والهوية الجمعية لدى سكان الصحراء. وتُقام سنويًا بعد موسم جني التمور، حيث تستقطب أهالي المنطقة من مدن وقرى مجاورة للاحتفال والتواصل الروحي.
مديحة زيزاي · 6 أكتوبر 2025 - 10:09 · المغيــر
حضرة رجال الحشان.. ذاكرة الجنوب التي تعانق السماء

البداية.. موعد مع الذاكرة

مع أول نسائم الخريف، تتهيأ القرى والواحات، وتتزين الساحات، ويشدّ الأهالي الرحال نحو تقرت ومحيطها، حيث تُقام الحضرة انطلاقًا من بلدية تبسبست، وبالتحديد في ساحة سيدي عمر بن تايت، ثم تجوب مختلف بلديات تقرت. الكبار يستعيدون ذكرياتهم مع الأهازيج والأذكار، والشباب ينغمسون في إيقاعات البندير، فيما يراقب الأطفال المشهد بدهشة وكأنهم يدخلون إلى عالم أسطوري حيّ. وفي الزحام يسير الشيوخ ذوو الملامح المرهقة بخطوات بطيئة، جاؤوا ليشهدوا مرة أخرى ما عاشوه شبابًا، وليجيبوا عن أسئلة أحفادهم.

طقوس وروح جماعية

مع دقات البندير الأولى، يعلو صوت المنشدين بالأذكار، وتتماوج الأجساد في صفوف متراصة، بينما تذوب الجموع في إيقاع متكرر يوقظ فيهم الذاكرة الجمعية. النساء من بعيد يطلقن الزغاريد، والأطفال يركضون بفرح، فيما تفيض الأعين بدموع الامتنان. المشهد أكبر من مجرد أداء صوفي؛ إنه عرس جماعي للروح، يرمز إلى شكر الله على نعم التمور والمطر، ويجدد روابط القرى والعائلات في لقاء لا يشبه سواه.

ما قاله المختصون

أوضح البروفيسور رضوان شافو، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بجامعة الوادي، أن هذه التظاهرة تعد من أهم المظاهر الاحتفالية الاجتماعية والاقتصادية والدينية لسكان المنطقة، ولها جذور ضاربة في عمق التاريخ والهوية المجتمعية، إذ ترتبط بقيم ومبادئ اجتماعية واقتصادية ودينية مشتركة حافظت على وحدة وأصالة وعراقة المجتمع المحلي.

وأشار شافو إلى أن مجلس حضرة رجال الحشان ينعقد مرتين في السنة للصلح بين الأفراد، ورد المظالم، ونشر الفضيلة، وحل الخلافات، وتحقيق السلم والوفاق الاجتماعي، فضلًا عن تنظيم العلاقات الاجتماعية على أسس إسلامية، والدعوة إلى الأعمال الخيرية والمشاريع ذات المنفعة العامة. وهذا يؤكد أن “مجلس حضرة رجال الحشان” هو منظومة دينية صوفية تستمد نشاطها من الدين الإسلامي ومن التراث الفكري الشعبي الجزائري.

ويضيف شافو أن الاحتفال بهذه التظاهرة يقترن بما يعرف في العرف الشعبي بـ”الركب”، حيث يعرض الفلاحون مختلف المحاصيل الزراعية المحلية، أهمها: البندراق، الزعفور، النعناع، القسبر، الثوم، الكابو، والفقوس، وغيرها، إذ كانت هذه المحاصيل تدر أرباحًا طائلة على الفلاح، لكونها مطلبًا غذائيًا للأهالي، وخاصة من الجانب الصحي.

من جهته، أوضح أستاذ التاريخ بجامعة غرداية، بوبكر محمد السعيد فوزي، أن هذه الزيارة السنوية تُقام في بداية فصل الخريف، ويقوم بها أهل وادي ريغ، وتُعرف باسم “الأركاب”، بينما يسميها البعض “زردة لالة مليحة”، إلا أن هذا الاسم قلّ استخدامه حاليًا. وأوضح أن البرّاح في قرى وادي ريغ والأسواق ينادي الناس محددًا موعد الحضرة، الذي غالبًا ما يتزامن مع نضج نوع من التمر يسمى “التينيسين”، حيث يتفق أعيان قرية تبسبست على اليوم وغالبًا ما يكون يوم السبت.

ويرى المتحدث أن هذه المناسبة تستغل في إقليم وادي ريغ لإطلاق مبادرات اقتصادية ورياضية وسياحية، أبرزها: عقد ملتقيات تاريخية وتراثية تجمع ولايتي تقرت والمغير، وتنظيم تظاهرات اقتصادية وطنية مرتبطة بالجوانب الفلاحية، إضافة إلى مسابقات رياضية ووطنية في الألعاب الشعبية والفرق الفلكلورية، مثل “رالي وادي ريغ” للدراجات أو “ماراطون وادي ريغ”. كما تُقام معارض للمنتجات الصناعية المحلية، ويُستغل الحدث موسمًا سياحيًا لبيع التمور مباشرة من المنتج إلى المستهلك. ويقترح فوزي أن تحظى التظاهرة بتسويق إعلامي وطني قوي، وحضور رسمي وأكاديمي واقتصادي ورياضي رفيع المستوى، وعدم حصرها كتظاهرة محلية فقط.

بعد سياحي واقتصادي واعد

لا يقتصر أثر حضرة رجال الحشان على الجانب الروحي والثقافي فحسب، بل تمتد أهميتها إلى البعد السياحي والاقتصادي. إذ تشهد المنطقة خلال فترة التظاهرة توافدًا للزوار من ولايات مجاورة، وحتى باحثين وأجانب مهتمين بالتصوف والتراث الشعبي.

وأكد إطار بمديرية السياحة أن الاهتمام بالتراث اللامادي وإبرازه يساهم في تنشيط الحركة السياحية، ويفتح آفاقًا للتعريف بالجنوب كوجهة ثقافية وروحية. كما يوفر حركية اقتصادية للتجار والحرفيين المحليين، خاصة في بيع المنتجات التقليدية والتمور. ويرى متابعون أن استثمار هذه التظاهرة في إطار برامج السياحة الثقافية يمكن أن يجعلها محطة سنوية جاذبة، تدعم الاقتصاد المحلي وتعزز صورة الجنوب الجزائري عالميًا.

نزهة التماسيني

أأ
فيسبوك إكس واتساب تيليجرام
أأ
فيسبوك إكس واتساب تيليجرام
تم نسخ الرابط ✓
لا يتوفر إصدار صوتي حالياً
أ أ
فيسبوك إكس واتساب تيليجرام
0:00 / 0:00
هذا الصوت مولد آلياً بالذكاء الاصطناعي، وقد يحتوي على أخطاء بالنطق