نظم الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء، عبر جميع وكالاته الولائية، حملة إعلامية وتحسيسية واسعة تهدف إلى التعريف بالبطاقة الإلكترونية للاستفادة من الأدوية، الموجهة لفائدة المعوزين غير المؤمن لهم اجتماعياً.
وجاءت هذه الحملة بالتزامن مع انطلاق عملية تسليم البطاقة الإلكترونية، التي تمثل خطوة مهمة في تعزيز منظومة التكفل الطبي بالمواطنين الأكثر هشاشة، بما يشمل الأشخاص الذين لا يتوفرون على تغطية اجتماعية وأولادهم القصر تحت كفالتهم، وفق المرسوم التنفيذي رقم 24-287 المؤرخ في 22 أغسطس 2024.
وتركز الحملة، الممتدة من 25 إلى 29 جانفي 2026، على شرح أهداف البطاقة الاجتماعية، وتسليط الضوء على أهميتها في تمكين المستفيدين من الحصول على الأدوية مجاناً لدى الصيدليات المتعاقدة مع الصندوق، والتي يزيد عددها على 13 ألف صيدلية على المستوى الوطني، مع تغطية حوالي 5500 دواء مختلف.
كما تهدف الحملة إلى توضيح شروط وكيفيات الحصول على البطاقة، والإجراءات الإدارية والطبية المطلوبة لاستكمال ملفات الاستفادة، بما يضمن تسريع عملية التسليم وتسهيل وصول الخدمات الصحية إلى جميع المستحقين، لا سيما في المناطق النائية والمناطق التي تعاني من ضعف البنية التحتية الصحية.
وتعتمد الحملة على مزيج من الوسائل الإعلامية المباشرة وغير المباشرة، بما في ذلك الإعلانات، الملصقات، وورشات التوعية في وكالات الضمان الاجتماعي، إلى جانب التواصل المباشر مع المستفيدين لتقديم إرشادات دقيقة حول كيفية الاستفادة من البطاقة والحقوق المرتبطة بها.
ويُنظر إلى هذه الحملة على أنها جزء من جهود الصندوق لتحديث آليات التكفل الاجتماعي عبر الرقمنة، بما يسهل عملية متابعة المستفيدين، ويحد من الأخطاء الإدارية، ويضمن توجيه الموارد الطبية بشكل أكثر فعالية، مع تعزيز الشفافية والمراقبة في توزيع الأدوية.
كما يُتوقع أن تساهم الحملة في رفع مستوى الوعي لدى المستفيدين حول الخدمات الاجتماعية المقدمة لهم، وتشجيعهم على المبادرة بالتسجيل واستلام البطاقة الإلكترونية، ما يعزز من شمولية الحماية الاجتماعية ويضمن وصول الدعم الطبي إلى الفئات الأكثر احتياجاً.
وتعكس هذه المبادرة اهتمام الدولة بالارتقاء بالآليات الرقمية في القطاع الاجتماعي، واستثمار التكنولوجيا في تحسين جودة الخدمات، وضمان الوصول العادل والسريع للأدوية، بما يحقق أهداف التكفل الصحي والوقاية من آثار الحرمان على الفئات الهشة.
