أعلنت وزارة البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية عن دخول دفتر الشروط الجديد المنظم لنشاط البريد السريع وخدمات نقل وتوصيل الطرود حيّز التنفيذ، في خطوة تنظيمية تهدف إلى عصرنة القطاع، وضبط ممارساته، وتعزيز حماية حقوق الزبائن، إلى جانب دعم مسار تطوير التجارة الإلكترونية وترسيخ أسس الاقتصاد الرقمي الوطني.
ويأتي تفعيل هذا الدفتر ثمرة لمسار تشاوري موسّع جمع الوزارة بمختلف المتعاملين الناشطين في المجال، انطلق منذ اللقاء الأول الذي ترأسه وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، سيد علي زروقي، بتاريخ 9 سبتمبر المنصرم، بحضور إطارات سامية من الوزارة ورئيس مجلس سلطة ضبط البريد والاتصالات الإلكترونية. وقد شكل هذا المسار محطة أساسية لوضع إطار تنظيمي حديث يستجيب للتحولات المتسارعة التي يعرفها نشاط البريد السريع، سواء من حيث حجم الطلب أو تنوع الخدمات.
وخلال هذا اللقاء، أبرز الوزير البعد الاستراتيجي الذي يكتسيه البريد السريع في دعم التجارة الإلكترونية وتسهيل المبادلات التجارية، مشددًا على ضرورة تأطير هذا النشاط ضمن مقاربة متوازنة تجمع بين تشجيع الاستثمار، وضمان تنافسية المتعاملين، وحماية المستهلك. كما أكد على أهمية الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة، بما يتماشى مع المعايير المعمول بها دوليًا.
وفي هذا السياق، شدد المسؤول الأول عن القطاع على جملة من المعايير الأساسية التي يتعين على المتعاملين الالتزام بها، من بينها تحسين نوعية الخدمات، احترام آجال التسليم، حماية المعطيات الشخصية للزبائن، التكفل الفعّال بانشغالاتهم وشكاويهم، تعميم وسائل الدفع الإلكتروني، إلى جانب اعتماد هوية تجارية واضحة وهندام موحد لأعوان التوصيل، بما يعزز الاحترافية ويكرس ثقة المواطن.
وبالتنسيق الوثيق مع سلطة ضبط البريد والاتصالات الإلكترونية، تم إعداد دفتر شروط عصري وواضح المعالم، يوفر إطارًا مرجعيًا موحدًا لممارسة نشاط البريد السريع وتوصيل الطرود. ويكرّس هذا الدفتر منطق التنظيم والمرافقة بدل المقاربة الردعية، ما يساهم في ترقية النشاط، وضمان شفافية العمليات، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز الثقة بين المتعاملين والمواطنين على حد سواء.
