تحولت دموع عجوز من ولاية سكيكدة، بعد أن فقدت كل ما تملكه في حريق مهول، إلى قضية إنسانية حركت مشاعر الجزائريين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن تجد صداها لدى السلطات المحلية التي سارعت إلى التدخل ميدانيًا والوقوف إلى جانب العائلة المنكوبة.
وعقب تداول مقطع فيديو مؤثر لامرأة مسنة من منطقة الزهار ببلدية عين شرشار، وهي تبكي بحرقة بعدما أتت النيران على منزلها وممتلكاتها، تنقل والي ولاية سكيكدة، سعيد أخروف، مساء أمس، إلى بيت العائلة للاطلاع على حجم الأضرار والوقوف على أوضاعها عن قرب.

وأوضحت مصالح الولاية، في بيان لها، أن زيارة الوالي جاءت مباشرة بعد الحريق الذي اندلع بالمنطقة، وخلف خسائر مادية معتبرة بمسكن عائلة شاوي، حيث استمع إلى انشغالات أفراد الأسرة وعاين الأضرار التي لحقت بالمنزل ومحتوياته.
وخلال الزيارة، أكد الوالي أن مصالح الولاية ستتكفل بشكل كامل بترميم مسكن العائلة وإعادة تأهيله، مع المساهمة في توفير التجهيزات الأساسية التي فقدتها الأسرة جراء الحريق، بما يضمن لها العودة إلى ظروف معيشية لائقة في أقرب الآجال.
ولم يقتصر التدخل على الجانب المادي فقط، بل شمل أيضًا الجانب الصحي، حيث التزم والي الولاية بمتابعة الحالة الصحية لرب الأسرة، الذي يعاني من مرض عضال، موجها تعليماته لضمان تكفله على مستوى المؤسسة الاستشفائية عبد الرزاق بوحارة بمدينة سكيكدة، وتوفير الرعاية الطبية اللازمة له.
كما حرص الوالي على طمأنة أفراد العائلة بأن الدولة تقف إلى جانب المواطنين في مثل هذه الظروف، وأن حماية المواطنين والتكفل بانشغالاتهم تبقى من أولويات السلطات العمومية، خاصة في الحالات الإنسانية الطارئة.
وفي هذا الإطار، أسدى تعليمات صارمة للمصالح المعنية بالشروع الفوري في أشغال ترميم المسكن ابتداءً من اليوم، مع تسخير كل الإمكانيات اللازمة لتسريع وتيرة الأشغال، حتى تتمكن العائلة من استعادة استقرارها في أقرب وقت ممكن.
وقد لقي هذا التدخل الميداني ارتياحًا واسعًا لدى سكان المنطقة ومتابعي القضية، الذين عبروا عن تثمينهم للاستجابة السريعة للسلطات الولائية، معتبرين أن مثل هذه المبادرات الإنسانية تجسد مبدأ التضامن والتكافل، وتؤكد حرص مؤسسات الدولة على مرافقة المواطنين والتكفل بانشغالاتهم، خاصة في الظروف الاستثنائية التي تتطلب تدخلاً عاجلًا وسريعًا.

