وجه رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، تعليماته لاتخاذ كافة التدابير اللازمة ورفع مستوى الحيطة والحذر إلى أقصى الحدود لمواجهة أسراب الجراد التي ظهرت مؤخرًا على الحدود الجنوبية للبلاد.
وأكد الرئيس تبون، خلال ترؤسه اجتماعًا لمجلس الوزراء أمس الأحد، على ضرورة التصدي لهذه الظاهرة بطرق استباقية لمنع وصول الأسراب إلى داخل البلاد، مشيرًا إلى أن الجزائر تمتلك خبرة واسعة في مكافحة الجراد، مما يؤهلها للتعامل مع هذا التحدي بكفاءة عالية.
وفي إطار تعزيز الإجراءات الوقائية، وجه رئيس الجمهورية بعقد اجتماع تنسيقي في إحدى الولايات الجنوبية النموذجية لوضع خطة عمل دقيقة، مع إشراك المختصين المحليين للاستفادة من خبراتهم في مكافحة الجراد.
كما أصدر تعليمات بضرورة التنسيق الوثيق مع وزارة الدفاع الوطني في كافة مراحل تنفيذ الخطة، لضمان فعالية قصوى في مواجهة هذا التهديد، وفقًا لما ورد في بيان مجلس الوزراء.
14 ولاية تحت التهديد
من جهته، كان المعهد الوطني لحماية النباتات قد حذر من احتمال انتقال الجراد الصحراوي إلى عدة ولايات نتيجة الرياح القوية المتوقعة في الأيام المقبلة، مشيرًا إلى أن الولايات المهددة تشمل: بسكرة، ورقلة، الوادي، تقرت، المنيعة، المغير، الجلفة، الأغواط، أولاد جلال، تبسة، خنشلة، باتنة، سوق أهراس، والمسيلة.
ودعا المعهد إلى اتخاذ أقصى درجات الحيطة والإبلاغ الفوري عند رصد أي تحركات للجراد، عبر المصالح الجهوية المختصة والمحطات الإقليمية التابعة للمعهد الوطني لحماية النباتات.
يذكر أن الجزائر شهدت آخر موجة غزو كبيرة للجراد عام 2004، حيث اجتاحت أسراب ضخمة عدة مناطق، ووصلت حتى ولايات الهضاب العليا، مما استدعى جهودًا مكثفة للقضاء عليها آنذاك.

