الجنوب الكبير ويب الجنوب الكبير ويب
  • الوطني
  • أخبار الجنوب
  • ملفات
  • رياضة
  • دولي
  • ثقافة
  • رأي
  • آخر الأخبارآخر الأخبار
  • الجنوب الكبير TVالجنوب الكبير TV
  • النسخة الرقميةالنسخة الرقمية
الجنوب الكبير ويبالجنوب الكبير ويب
  • الوطني
  • أخبار الجنوب
  • ملفات
  • رياضة
  • دولي
  • ثقافة
  • رأي

الفيديو

سجل القراءة

للقراءة لاحقًا

إليزي
41° 29°
8 كلم/سا
10 سبتمبر 2026 الخميس
الشروق 06:10
الغروب 18:36
الفجر 04:46
الظهر 12:23
العصر 15:54
المغرب 18:36
العشاء 19:52
يتبقى لصلاة
  • من نحــن
  • الإشهار
  • اتصل بنا
  • الفريق
انضم إلينا
الوطني

رفع منحة البطالة.. إجراء داعم لتعزيز الاستقرار الاجتماعي

مديحة زيزاي
آخر تحديث: 18 نوفمبر 2025
مديحة زيزاي
بطالة

ظلّ موضوع البطالة في الجزائر، على رأس أولويات الشباب والأسرة والمجتمع على حد سواء، وتزداد أهمية هذه القضية في مناطق الجنوب، حيث تعاني فئات واسعة من تراجع فرص التشغيل وارتفاع تكاليف المعيشة. في هذا السياق، قررت السلطات مؤخراً رفع منحة البطالة، وهو قرار اعتبرته شريحة واسعة من الشباب خطوة مهمة للتخفيف من الضغوط اليومية، فيما اعتبره آخرون إجراءً ظرفياً لا يغيّر واقع البطالة الجذري.

المحتويات
  • من القلق إلى مساحة نفسية للخطوة الأولى
  • تخفيف الأعباء وإعادة الهدوء للأسرة
  • الدكتورة خديجة بن الصديق:” المنحة تعيد جزءً من التوازن، لكنها وحدها ليست عصا سحرية“
  • الخبير الاقتصادي نصر حميداتو: “رفع منحة البطالة له أثر ايجابي على القدرة الشرائية للفئة المستفيدة “
  •  تأثير المنحة على المجتمع المحلي
  • البعد النفسي والاجتماعي
  •  رؤية شمولية للتخفيف من الهشاشة
  • المنحة بين المدى القصير والمدى الطويل
  • الجيل الجديد وسؤال الثقة

ما يستدعي رصد الأثر الاجتماعي والاقتصادي والنفسي للمنحة، من خلال شهادات المستفيدين، أولياء الأمور، والخبراء الاقتصاديين والاجتماعيين، إضافة إلى تحليل معمّق لتداعيات القرار على الشباب وسوق العمل في الجنوب.

من القلق إلى مساحة نفسية للخطوة الأولى

يقول حمزة، 27 سنة، من ولاية إليزي، “لقد استقبلت خبر رفع المنحة بكثير من الارتياح، هذا الخبرأعاد لي شيئاً من الثقة”

حمزة، الذي ظل لسنوات يبحث عن عمل ويحاول اجتياز مسابقات التوظيف، يشير إلى أن المنحة الجديدة سمحت له بتغطية جزء من حاجياته الأساسية، من تنقلات واتصالات وحتى بعض الدروس التحضيرية لمساعدته على اجتياز مسابقات عمل مهمة.

ومع ذلك، يحذر حمزة من أن المنحة وحدها ليست حلاً دائماً للبطالة، وحسبه، هي خطوة مهمة تعيد شيئاً من التوازن، لكنها لا تفتح لي أبواب العمل وحدها… نحن بحاجة إلى برامج تكوين ومرافقة حقيقية، حتى تتحول المنحة إلى نقطة انطلاق وليس محطة انتظار.

تخفيف الأعباء وإعادة الهدوء للأسرة

من جانبه، يؤكد الحاج عبد القادر، والد لثلاثة شباب، اثنان منهم مستفيدون من المنحة، أن القرار انعكس مباشرة على الوضع المالي للأسرة، ويشير إلى أن أبناءه أصبحوا أقل اعتماداً على الأسرة، ما خفف من الأعباء اليومية:” المنحة أعادت لنا جزءاً من الهدوء داخل المنزل، لم يعد أولادي مضطرين لطلب كل شيء، وهذا وحده فرق كبير.”

ويضيف أن للمنحة أثر نفسي مهم فحين يشعر الشاب أن لديه مورداً ثابتاً ولو بسيط يخف التوتر ويزداد شعوره بالاستقرار، ما يجعله أكثر قدرة على اتخاذ قراراته بهدوء.

ومع تقديره لخطوة رفع المنحة، يرى الحاج عبد القادر، أنها ليست كافية وحدها، مؤكداً أن الشباب بحاجة لمن يدفعه إلى الأمام، المنحة ليست كافية إذا لم ترافقها برامج تكوين وتشغيل.

الدكتورة خديجة بن الصديق:” المنحة تعيد جزءً من التوازن، لكنها وحدها ليست عصا سحرية“

توضح الباحثة في الشأن الاجتماعي خديجة بن الصديق للجنوب الكبير المنحة تعيد جزءاً من التوازن، لكنها وحدها ليست عصا سحرية  فالهشاشة الاجتماعية لا تتعلق فقط بالنقص المالي، بل تشمل منظومة كاملة من التعليم، الصحة، الاستقرار، وفرص العمل، وتشير إلى تأثير المنحة في تخفيف الضغط اليومي أي وجود مورد مالي ثابت يسمح للشاب بالتنفس بعيداً عن ضغوط الديون والمصاريف اليومية، و تعزيز الشعور بالكرامة حتى الدخل البسيط يعطي شعوراً بالانتماء إلى الدورة الاقتصادية والاجتماعية، بالإضافة لفتح فسحة للبحث عن عمل لتقليل  القلق المالي واتاحة التركيز على التكوين والسعي الجاد للوظيفة، أو التفكير في مشاريع صغيرة.

ومع ذلك، تحذر بن الصديق من الاعتماد الكامل على المنحة، مؤكدة أنه حين تتحول المنحة إلى مصدر دخل ثابت بدون مرافقة، تصبح هشاشة دائمة، والاعتماد عليها يضعف روح المبادرة ويقلل من قيمة العمل.

مخاطر الاعتماد على المنحة حسب الباحثة تكمن في ضعف روح المبادرة فقد يفقد الشاب دافعه لتجربة فرص جديدة وكذا تثبيت الهشاشة والاعتماد المستمر على المنحة يجعل الفقر وضعاً دائماً، بالإضافة لتراجع قيم العمل بحيث يصبح الشاب أقل استعداداً للبحث عن وظيفة أو تطوير مهاراته، وذلك يؤدي لتأثير نفسي سلبي فالشعور بالاعتماد الكامل على الدعم يؤدي إلى إحباط مستقبلي.

الخبير الاقتصادي نصر حميداتو: “رفع منحة البطالة له أثر ايجابي على القدرة الشرائية للفئة المستفيدة “

من منظور اقتصادي، يؤكد الخبير الاقتصادي نصر حميداتو، أن رفع المنحة له أثر إيجابي على القدرة الشرائية للفئة المستفيدة، لكنه ليس حلاً جذرياً للبطالة الهيكلية بسبب الدخل الإضافي والإنفاق المباشر أي زيادة المنحة تساعد في تغطية الاحتياجات الأساسية، وتحرك السوق المحلي، و تحريك السوق المحلي في الجنوب وهذا لتعزيز الطلب على الخدمات والسلع الأساسية، خاصة في مناطق تعاني ارتفاع تكاليف النقل والتوزيع و ربط المنحة بالتكوين أي تحويل الدعم من مجرد إعانة مالية إلى أداة لتطوير المهارات وتشجيع العمل، عبر برامج التكوين المهني ودعم المشاريع الصغيرة.

ويضيف حميداتو أن رفع المنحة حل ظرفي، لكنه يمكن أن يصبح حلاً مستداماً فقط إذا كان جزءاً من سياسة شاملة لخلق فرص العمل ودعم الشباب.

 تأثير المنحة على المجتمع المحلي

في الولايات الجنوبية، لوحظ أن قرار رفع المنحة ساهم في تلطيف الضغوط اليومية على الشباب، وتحسين الحالة النفسية، خاصة لأولئك الذين يعيشون في أسر متعددة الأطفال أو في مناطق نائية.

أحد المستفيدين، وهو شاب من ولاية غرداية، قال للجنوب الكبير أن المنحة الصغيرة سمحت لي بشراء أدوات بسيطة للتعلم عن بعد، وأشعر أني أستطيع التخطيط لمستقبلي، وهو شيء لم يكن متاحاً قبل ذلك.

ويشير التجار المحليون إلى أن المنحة ساعدت في تحريك السوق الصغير، إذ أصبح الشباب أكثر قدرة على شراء حاجياتهم اليومية، ما انعكس إيجابياً على المحلات والأسواق الأسبوعية.

البعد النفسي والاجتماعي

أظهرت دراسة ميدانية في الجنوب أن وجود دخل ثابت ولو محدود يعزز شعور الشباب بالاستقرار، ويقلل من الضغوط النفسية المرتبطة بالبطالة، وتوضح خديجة بن الصديق أن هذا الاستقرار النفسي هو شرط أساسي للاندماج الاجتماعي والاقتصادي.

وتشير إلى أن المنحة توفر “هدنة مالية”، لكنها تحتاج إلى مرافقة برامجية لإطلاق طاقات الشباب في التكوين والعمل، وإلا فإنها قد تصبح مصدر قلق طويل الأمد، بدل أن تكون حافزاً للتغيير.

 رؤية شمولية للتخفيف من الهشاشة

تشدد الباحثة على أن رفع المنحة وحده لا يكفي، وأن الفعالية تأتي من خلال رؤية شمولية تشمل إصلاح سوق العمل وتعزيز التشغيل وذلك بخلق فرص عمل حقيقية، تبسيط الاستثمار، وتحفيز المؤسسات على تشغيل الشباب و تشجيعهم على دخول التكوين والتعليم المهني وذلك من أجل ربط التدريب بالاحتياجات الفعلية لسوق العمل، وبرامج قصيرة ومكثفة للشباب بالإضافة لتعزيز الحماية الاجتماعية بدعم الأسر الأكثر هشاشة، ومراقبة التضخم الذي يؤثر مباشرة على الطبقات الفقيرة و دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بتمويل ميسّر، مرافقة قانونية وتقنية، وتوفير فضاءات عمل مشتركة لتقليص الفوارق المجالية و تحسين البنية التحتية والخدمات في المناطق النائية وكذلك إصلاح المنظومة التربوية بجودة التعليم، إدماج مهارات الحياة والعمل وريادة الأعمال بالإضافة لدعم الصحة النفسية والاجتماعية بتوفير مراكز إرشاد ومتابعة للشباب المنعزلين و تمكين المرأة والشباب من برامج خاصة للنساء والفتيات، ودعم المبادرات الاقتصادية ولتنظيم الاقتصاد غير الرسمي بحيث أن الشباب يجب إدماجه تدريجياً في الاقتصاد الرسمي، وتسهيل الإجراءات القانونية للعاملين المستقلين و بناء الثقة بين المواطن والدولة بشفافية في توزيع الدعم، ومكافحة المحاباة.

المنحة بين المدى القصير والمدى الطويل

يتفق الخبراء على أن المنحة تحقق تأثيراً فورياً على القدرة الشرائية وتخفف الضغوط الاجتماعية والنفسية، إلا أنهم يشددون على أن الأثر الطويل المدى يعتمد على ربط المنحة بآليات دعم إضافية كبرامج تكوين مهني وإدماج اقتصادي حقيقي بالإضافة لدعم مشاريع صغيرة ومتوسطة وإصلاحات هيكلية

في هذا السياق، تعتبر المنحة خطوة أولى ضرورية، لكنها ليست حلاً نهائياً للبطالة والهشاشة الاجتماعية، إذ أن الاعتماد فقط على المنحة دون مرافقة سيؤدي إلى تثبيت الهشاشة وتراجع روح المبادرة بين الشباب.

الجيل الجديد وسؤال الثقة

في الجنوب، يرى الشباب أن المنحة تمنحهم أماناً مؤقتاً، لكنها لا تمنحهم الثقة بمستقبل مستقر. يقول أحد المستفيدين: “نحتاج لمنحة تساعدنا على الوقوف، لكنها يجب أن تكون مدخلاً للفرص الحقيقية، لا مجرد دعم مؤقت.”

ويتفق الباحثون مع هذا الرأي، مؤكدين أن الثقة بالنفس والقدرة على العمل المستقل هي الركيزة الحقيقية لأي سياسة ناجحة لدعم الشباب.

من خلال رصد آراء الشباب، أولياء الأمور، والباحثين فإن رفع منحة البطالة خطوة مهمة لتخفيف الضغوط اليومية وإعادة شعور مؤقت بالتوازن لفئة واسعة من الشباب، تحتاج إلى مقاربة شاملة كما أن ربط المنحة ببرامج تكوين وتشغيل هو المفتاح لجعلها أداة فعالة، وليس مجرد دعم مالي فالإجراءات المرافقة ضرورية لضمان أن تتحول المنحة من علاج ظرفي إلى حل طويل الأمد، يساهم في إعادة توزيع جزئي للثروة، رفع مستوى القدرة الشرائية، وتعزيز الاندماج الاجتماعي والاقتصادي.

وفي النهاية، يظل الهدف الأساسي لأي سياسة دعم الشباب هو تمكينهم اجتماعيا على غرار الاستقلال الاقتصادي.

رابط دائم: eldjanoubelkabir.dz/1qn5

زوارنا يتصفحون الآن

BNA

البنك” BNA” يوضح حقيقة عرض «المرابحة للسيارات»

جانت : إعلان هام لفائدة الرعايا الأجانب

جانت : إعلان هام لفائدة الرعايا الأجانب

"المادة 200 " .. على طاولة النقاش

“المادة 200 ” .. على طاولة النقاش

شباب بني ثور يواصل تحضيراته بالعاصمة وريغي يواصل التهديف

شباب بني ثور يواصل تحضيراته بالعاصمة وريغي يواصل التهديف

إليزي: إطلاق مشروع لتحديث 20 كلم من الطريق الولائي رقم 5

إليزي: إطلاق مشروع لتحديث 20 كلم من الطريق الولائي رقم 5

قد يهمك أيضاً

رئيس الجمهورية يترأس اجتماعا مخصصا لقطاع الاستثمار وتفعيل الشباك الوحيد

رئيس الجمهورية يترأس اجتماعا مخصصا لقطاع الاستثمار وتفعيل الشباك الوحيد

9 سبتمبر 2026
انطلاق عملية نقل الأساتذة داخل وخارج الولاية عن طريق التبادل ابتداء من اليوم

انطلاق عملية نقل الأساتذة داخل وخارج الولاية عن طريق التبادل ابتداء من اليوم

9 سبتمبر 2026
الحكومة تدرس تعديل قانون العقوبات وآليات التكفل بمتضرري الحرائق

الحكومة تدرس تعديل قانون العقوبات وآليات التكفل بمتضرري الحرائق

9 سبتمبر 2026
رئيس الجمهورية تبون وبولس يبحثان تعزيز الشراكة الجزائرية-الأمريكية

رئيس الجمهورية تبون وبولس يبحثان تعزيز الشراكة الجزائرية-الأمريكية

9 سبتمبر 2026
الجنوب الكبير ويب
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • الإشهار
  • الفريق
  • الخصوصية

الجنوب الكبيــر ويب موقع إخباري ليومية الجنوب الكبير الجزائرية المستقلة التي تأسست في 12 نوفمبر 2019، ومديرها العام الإعلامي: جانتي محمود

حساباتنا على شبكات التواصل

جميع الحقوق محفوظة  | الجنوب الكبير ويب © 2026 

عاجل

الجزائر تقرر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الإمارات

Welcome Back!

Sign in to your account

اسم المستخدم أو عنوان البريد الإلكتروني
كلمة المرور

هل نسيت كلمة المرور؟

رفع منحة البطالة.. إجراء داعم لتعزيز الاستقرار الاجتماعي

ظلّ موضوع البطالة في الجزائر، على رأس أولويات الشباب والأسرة والمجتمع على حد سواء، وتزداد أهمية هذه القضية في مناطق الجنوب، حيث تعاني فئات واسعة من تراجع فرص التشغيل وارتفاع تكاليف المعيشة. في هذا السياق، قررت السلطات مؤخراً رفع منحة البطالة، وهو قرار اعتبرته شريحة واسعة من الشباب خطوة مهمة للتخفيف من الضغوط اليومية، فيما اعتبره آخرون إجراءً ظرفياً لا يغيّر واقع البطالة الجذري.
مديحة زيزاي · 18 نوفمبر 2025 - 10:15
رفع منحة البطالة.. إجراء داعم لتعزيز الاستقرار الاجتماعي
المحتويات
  • من القلق إلى مساحة نفسية للخطوة الأولى
  • تخفيف الأعباء وإعادة الهدوء للأسرة
  • الدكتورة خديجة بن الصديق:” المنحة تعيد جزءً من التوازن، لكنها وحدها ليست عصا سحرية“
  • الخبير الاقتصادي نصر حميداتو: “رفع منحة البطالة له أثر ايجابي على القدرة الشرائية للفئة المستفيدة “
  •  تأثير المنحة على المجتمع المحلي
  • البعد النفسي والاجتماعي
  •  رؤية شمولية للتخفيف من الهشاشة
  • المنحة بين المدى القصير والمدى الطويل
  • الجيل الجديد وسؤال الثقة

ما يستدعي رصد الأثر الاجتماعي والاقتصادي والنفسي للمنحة، من خلال شهادات المستفيدين، أولياء الأمور، والخبراء الاقتصاديين والاجتماعيين، إضافة إلى تحليل معمّق لتداعيات القرار على الشباب وسوق العمل في الجنوب.

من القلق إلى مساحة نفسية للخطوة الأولى

يقول حمزة، 27 سنة، من ولاية إليزي، “لقد استقبلت خبر رفع المنحة بكثير من الارتياح، هذا الخبرأعاد لي شيئاً من الثقة”

حمزة، الذي ظل لسنوات يبحث عن عمل ويحاول اجتياز مسابقات التوظيف، يشير إلى أن المنحة الجديدة سمحت له بتغطية جزء من حاجياته الأساسية، من تنقلات واتصالات وحتى بعض الدروس التحضيرية لمساعدته على اجتياز مسابقات عمل مهمة.

ومع ذلك، يحذر حمزة من أن المنحة وحدها ليست حلاً دائماً للبطالة، وحسبه، هي خطوة مهمة تعيد شيئاً من التوازن، لكنها لا تفتح لي أبواب العمل وحدها… نحن بحاجة إلى برامج تكوين ومرافقة حقيقية، حتى تتحول المنحة إلى نقطة انطلاق وليس محطة انتظار.

تخفيف الأعباء وإعادة الهدوء للأسرة

من جانبه، يؤكد الحاج عبد القادر، والد لثلاثة شباب، اثنان منهم مستفيدون من المنحة، أن القرار انعكس مباشرة على الوضع المالي للأسرة، ويشير إلى أن أبناءه أصبحوا أقل اعتماداً على الأسرة، ما خفف من الأعباء اليومية:” المنحة أعادت لنا جزءاً من الهدوء داخل المنزل، لم يعد أولادي مضطرين لطلب كل شيء، وهذا وحده فرق كبير.”

ويضيف أن للمنحة أثر نفسي مهم فحين يشعر الشاب أن لديه مورداً ثابتاً ولو بسيط يخف التوتر ويزداد شعوره بالاستقرار، ما يجعله أكثر قدرة على اتخاذ قراراته بهدوء.

ومع تقديره لخطوة رفع المنحة، يرى الحاج عبد القادر، أنها ليست كافية وحدها، مؤكداً أن الشباب بحاجة لمن يدفعه إلى الأمام، المنحة ليست كافية إذا لم ترافقها برامج تكوين وتشغيل.

الدكتورة خديجة بن الصديق:” المنحة تعيد جزءً من التوازن، لكنها وحدها ليست عصا سحرية“

توضح الباحثة في الشأن الاجتماعي خديجة بن الصديق للجنوب الكبير المنحة تعيد جزءاً من التوازن، لكنها وحدها ليست عصا سحرية  فالهشاشة الاجتماعية لا تتعلق فقط بالنقص المالي، بل تشمل منظومة كاملة من التعليم، الصحة، الاستقرار، وفرص العمل، وتشير إلى تأثير المنحة في تخفيف الضغط اليومي أي وجود مورد مالي ثابت يسمح للشاب بالتنفس بعيداً عن ضغوط الديون والمصاريف اليومية، و تعزيز الشعور بالكرامة حتى الدخل البسيط يعطي شعوراً بالانتماء إلى الدورة الاقتصادية والاجتماعية، بالإضافة لفتح فسحة للبحث عن عمل لتقليل  القلق المالي واتاحة التركيز على التكوين والسعي الجاد للوظيفة، أو التفكير في مشاريع صغيرة.

ومع ذلك، تحذر بن الصديق من الاعتماد الكامل على المنحة، مؤكدة أنه حين تتحول المنحة إلى مصدر دخل ثابت بدون مرافقة، تصبح هشاشة دائمة، والاعتماد عليها يضعف روح المبادرة ويقلل من قيمة العمل.

مخاطر الاعتماد على المنحة حسب الباحثة تكمن في ضعف روح المبادرة فقد يفقد الشاب دافعه لتجربة فرص جديدة وكذا تثبيت الهشاشة والاعتماد المستمر على المنحة يجعل الفقر وضعاً دائماً، بالإضافة لتراجع قيم العمل بحيث يصبح الشاب أقل استعداداً للبحث عن وظيفة أو تطوير مهاراته، وذلك يؤدي لتأثير نفسي سلبي فالشعور بالاعتماد الكامل على الدعم يؤدي إلى إحباط مستقبلي.

الخبير الاقتصادي نصر حميداتو: “رفع منحة البطالة له أثر ايجابي على القدرة الشرائية للفئة المستفيدة “

من منظور اقتصادي، يؤكد الخبير الاقتصادي نصر حميداتو، أن رفع المنحة له أثر إيجابي على القدرة الشرائية للفئة المستفيدة، لكنه ليس حلاً جذرياً للبطالة الهيكلية بسبب الدخل الإضافي والإنفاق المباشر أي زيادة المنحة تساعد في تغطية الاحتياجات الأساسية، وتحرك السوق المحلي، و تحريك السوق المحلي في الجنوب وهذا لتعزيز الطلب على الخدمات والسلع الأساسية، خاصة في مناطق تعاني ارتفاع تكاليف النقل والتوزيع و ربط المنحة بالتكوين أي تحويل الدعم من مجرد إعانة مالية إلى أداة لتطوير المهارات وتشجيع العمل، عبر برامج التكوين المهني ودعم المشاريع الصغيرة.

ويضيف حميداتو أن رفع المنحة حل ظرفي، لكنه يمكن أن يصبح حلاً مستداماً فقط إذا كان جزءاً من سياسة شاملة لخلق فرص العمل ودعم الشباب.

 تأثير المنحة على المجتمع المحلي

في الولايات الجنوبية، لوحظ أن قرار رفع المنحة ساهم في تلطيف الضغوط اليومية على الشباب، وتحسين الحالة النفسية، خاصة لأولئك الذين يعيشون في أسر متعددة الأطفال أو في مناطق نائية.

أحد المستفيدين، وهو شاب من ولاية غرداية، قال للجنوب الكبير أن المنحة الصغيرة سمحت لي بشراء أدوات بسيطة للتعلم عن بعد، وأشعر أني أستطيع التخطيط لمستقبلي، وهو شيء لم يكن متاحاً قبل ذلك.

ويشير التجار المحليون إلى أن المنحة ساعدت في تحريك السوق الصغير، إذ أصبح الشباب أكثر قدرة على شراء حاجياتهم اليومية، ما انعكس إيجابياً على المحلات والأسواق الأسبوعية.

البعد النفسي والاجتماعي

أظهرت دراسة ميدانية في الجنوب أن وجود دخل ثابت ولو محدود يعزز شعور الشباب بالاستقرار، ويقلل من الضغوط النفسية المرتبطة بالبطالة، وتوضح خديجة بن الصديق أن هذا الاستقرار النفسي هو شرط أساسي للاندماج الاجتماعي والاقتصادي.

وتشير إلى أن المنحة توفر “هدنة مالية”، لكنها تحتاج إلى مرافقة برامجية لإطلاق طاقات الشباب في التكوين والعمل، وإلا فإنها قد تصبح مصدر قلق طويل الأمد، بدل أن تكون حافزاً للتغيير.

 رؤية شمولية للتخفيف من الهشاشة

تشدد الباحثة على أن رفع المنحة وحده لا يكفي، وأن الفعالية تأتي من خلال رؤية شمولية تشمل إصلاح سوق العمل وتعزيز التشغيل وذلك بخلق فرص عمل حقيقية، تبسيط الاستثمار، وتحفيز المؤسسات على تشغيل الشباب و تشجيعهم على دخول التكوين والتعليم المهني وذلك من أجل ربط التدريب بالاحتياجات الفعلية لسوق العمل، وبرامج قصيرة ومكثفة للشباب بالإضافة لتعزيز الحماية الاجتماعية بدعم الأسر الأكثر هشاشة، ومراقبة التضخم الذي يؤثر مباشرة على الطبقات الفقيرة و دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بتمويل ميسّر، مرافقة قانونية وتقنية، وتوفير فضاءات عمل مشتركة لتقليص الفوارق المجالية و تحسين البنية التحتية والخدمات في المناطق النائية وكذلك إصلاح المنظومة التربوية بجودة التعليم، إدماج مهارات الحياة والعمل وريادة الأعمال بالإضافة لدعم الصحة النفسية والاجتماعية بتوفير مراكز إرشاد ومتابعة للشباب المنعزلين و تمكين المرأة والشباب من برامج خاصة للنساء والفتيات، ودعم المبادرات الاقتصادية ولتنظيم الاقتصاد غير الرسمي بحيث أن الشباب يجب إدماجه تدريجياً في الاقتصاد الرسمي، وتسهيل الإجراءات القانونية للعاملين المستقلين و بناء الثقة بين المواطن والدولة بشفافية في توزيع الدعم، ومكافحة المحاباة.

المنحة بين المدى القصير والمدى الطويل

يتفق الخبراء على أن المنحة تحقق تأثيراً فورياً على القدرة الشرائية وتخفف الضغوط الاجتماعية والنفسية، إلا أنهم يشددون على أن الأثر الطويل المدى يعتمد على ربط المنحة بآليات دعم إضافية كبرامج تكوين مهني وإدماج اقتصادي حقيقي بالإضافة لدعم مشاريع صغيرة ومتوسطة وإصلاحات هيكلية

في هذا السياق، تعتبر المنحة خطوة أولى ضرورية، لكنها ليست حلاً نهائياً للبطالة والهشاشة الاجتماعية، إذ أن الاعتماد فقط على المنحة دون مرافقة سيؤدي إلى تثبيت الهشاشة وتراجع روح المبادرة بين الشباب.

الجيل الجديد وسؤال الثقة

في الجنوب، يرى الشباب أن المنحة تمنحهم أماناً مؤقتاً، لكنها لا تمنحهم الثقة بمستقبل مستقر. يقول أحد المستفيدين: “نحتاج لمنحة تساعدنا على الوقوف، لكنها يجب أن تكون مدخلاً للفرص الحقيقية، لا مجرد دعم مؤقت.”

ويتفق الباحثون مع هذا الرأي، مؤكدين أن الثقة بالنفس والقدرة على العمل المستقل هي الركيزة الحقيقية لأي سياسة ناجحة لدعم الشباب.

من خلال رصد آراء الشباب، أولياء الأمور، والباحثين فإن رفع منحة البطالة خطوة مهمة لتخفيف الضغوط اليومية وإعادة شعور مؤقت بالتوازن لفئة واسعة من الشباب، تحتاج إلى مقاربة شاملة كما أن ربط المنحة ببرامج تكوين وتشغيل هو المفتاح لجعلها أداة فعالة، وليس مجرد دعم مالي فالإجراءات المرافقة ضرورية لضمان أن تتحول المنحة من علاج ظرفي إلى حل طويل الأمد، يساهم في إعادة توزيع جزئي للثروة، رفع مستوى القدرة الشرائية، وتعزيز الاندماج الاجتماعي والاقتصادي.

وفي النهاية، يظل الهدف الأساسي لأي سياسة دعم الشباب هو تمكينهم اجتماعيا على غرار الاستقلال الاقتصادي.

أأ
فيسبوك إكس واتساب تيليجرام
أأ
فيسبوك إكس واتساب تيليجرام
تم نسخ الرابط ✓
لا يتوفر إصدار صوتي حالياً
أ أ
فيسبوك إكس واتساب تيليجرام
0:00 / 0:00
هذا الصوت مولد آلياً بالذكاء الاصطناعي، وقد يحتوي على أخطاء بالنطق