أكد وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، عبد الحق سايحي،بالجزائر العاصمة، أن الدولة خصصت ميزانية معتبرة لدعم منحة البطالة خلال السنة المقبلة، في إطار تنفيذ تعليمات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون المتعلقة بمرافقة الفئات المتضررة وتعزيز التغطية الاجتماعية.
وجاء ذلك خلال إشرافه على الندوة الوطنية حول التشغيل وتقييم تسيير منحة البطالة والوساطة من أجل فرص عمل، حيث كشف الوزير أن الدولة خصصت أكثر من 420 مليار دينار لمنحة البطالة خلال سنة 2026. وأوضح أن عدد المستفيدين من المنحة بلغ مليونًا و900 ألف شخص، مع اعتماد الرقمنة في إدارة هذا الملف لضمان الشفافية والفعالية في التوزيع.
وفيما يخص خلق فرص العمل، أبرز الوزير أن الفترة الممتدة بين 2020 و2024 شهدت استحداث أكثر من 1.8 مليون منصب عمل، حيث استحوذ قطاع الخدمات على أكثر من 47% من هذه الوظائف، فيما جاء القطاع الاقتصادي بنسبة أكثر من 22%، بينما توزعت النسبة المتبقية على قطاعات أخرى، وهو ما يعكس استمرار جهود الدولة في تعزيز التشغيل وتنويع مجالات العمل.
وشهدت الندوة حضور عدد من الوزراء من بينهم وزراء المحروقات والمناجم، الصناعة، الاتصال، التجارة الداخلية، والتكوين والتعليم المهنيين، إضافة إلى الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين ورؤساء منظمات اقتصادية، في إطار تعزيز التنسيق بين مختلف الأطراف المعنية بسوق العمل.
قطاع التجارة الداخلية: محرك رئيسي للتشغيل
وخلال مداخلتها، أشارت وزيرة التجارة الداخلية إلى أن قطاعها أصبح يشكل قاطرة حقيقية للتشغيل، بفضل توسع الفضاءات التجارية، وسلاسل التوزيع، والتجارة الإلكترونية، وإقامة المعارض، ما ساهم في توفير عدد معتبر من فرص العمل للباحثين عنها.
من جهتها، أكدت وزيرة التكوين والتعليم المهنيين أن قطاعها يشرف على أكثر من 1100 مؤسسة تكوينية و16 مركز امتياز، مشيرة إلى أن ما يزيد عن 295 ألف متكوّن تم إدماجهم في سوق العمل خلال السنوات الخمس الأخيرة، في مؤشر على نجاح برامج التكوين المهني في تحسين فرص التشغيل.
دعوة للتنسيق القطاعي وتعزيز ثقافة العمل
كما دعا الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين إلى تنظيم لقاءات دورية بين مختلف القطاعات لتحديد احتياجات سوق العمل من اليد العاملة المؤهلة، مقترحًا عقد جلسات وطنية حول “قيمة العمل” لتعزيز الوعي بأهمية التشغيل وتأثيره على الاقتصاد الوطني.

