أكد وزير النقل، السعيد سعيود، أن قطاع الموانئ يشهد تحولًا نوعيًا بفضل برنامج شامل يهدف إلى رقمنة الخدمات وتحديث آليات التسيير، موضحًا أن الوزارة دخلت في مفاوضات مع عدة مؤسسات وطنية ودولية متخصصة في تكنولوجيات الموانئ الذكية من أجل تسريع عملية الرقمنة وجعل الموانئ الجزائرية أكثر تنافسية إقليميًا ودوليًا.
وأشار الوزير إلى أن تعليمات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون شكلت نقطة انطلاق فعلية لعملية الإصلاح، حيث ساهمت في تحسين مستوى الأداء بشكل ملموس، سواء على صعيد تقليص آجال الانتظار أو في رفع جودة الخدمات المقدمة للفاعلين الاقتصاديين.
وأوضح سعيود أن نظام العمل على مدار 24 ساعة/24 مطبق بنسبة 100% في مختلف الموانئ، وهو ما مكن من تقليص زمن رسو وانتظار السفن، الذي كان يشكل سابقًا أحد أبرز العراقيل أمام انسيابية السلع، مؤكداً أن المدد الحالية باتت في مستويات مقبولة وفقًا للمعايير الدولية.
وكشف الوزير أن مخطط التحديث يشمل أيضًا اقتناء عتاد حديث لشحن وتفريغ السفن، من رافعات عالية الأداء وتجهيزات لوجستية متطورة، بما يسمح بتقليص التكاليف الزمنية والمادية، ويعزز جاذبية الموانئ الجزائرية كمحطة استراتيجية في حوض المتوسط وإفريقيا.
وأضاف أن الرقمنة لن تقتصر على الجانب العملياتي، بل ستشمل كذلك تسيير البيانات اللوجستية، الفوترة الإلكترونية، وتبسيط الإجراءات الجمركية، بهدف تسهيل عمل المتعاملين الاقتصاديين، ومحاربة البيروقراطية، وتحقيق الشفافية في المعاملات.
وشدد سعيود على أن تطوير الموانئ يشكل جزءًا أساسيًا من رؤية الجزائر الجديدة لتقوية اقتصادها الوطني عبر دعم الصادرات وتنويع الشركاء التجاريين، معتبرًا أن الموانئ هي “شرايين الاقتصاد الوطني” التي لا يمكن أن تتحقق النهضة الصناعية دون تحديثها وعصرنتها.
