نجحت الشركة الوطنية للكهرباء والغاز “سونلغاز” في مواجهة الطلب القياسي على الطاقة الكهربائية خلال صيف 2025، والتعامل مع الأعطال الناجمة عنه بفضل استراتيجية استباقية واستثمارات ضخمة في البنى التحتية والتجهيزات الحديثة.
وأوضح الناطق الرسمي للمجمع، خليل هدنة، خلال ندوة صحفية نشطها أمس بمديرية توزيع سونلغاز في باب القنطرة (قسنطينة)، أن الاعتماد على تقنيات متطورة للكشف عن الأعطال سمح برفع سرعة التدخل الميداني وضمان استمرارية الخدمة العمومية حتى في فترات الذروة.
وأضاف أن مركز القيادة المركزي التابع لسونلغاز ساهم بشكل واسع في تحسين مؤشرات الأداء، مشيداً بالاستثمارات الكبرى التي أنجزتها الشركة في مجالات الإنتاج، النقل، وشبكات التوزيع.
2026.. سنة التصدير
وأشار هدنة إلى أن الطلب الوطني على الكهرباء سجّل هذا الصيف 8 ذروات استهلاك، غير أن الوضع تم التحكم فيه بشكل كامل. وتوقع أن يكون عام 2026 بمثابة “سنة التصدير” بالنسبة لسونلغاز، بفضل المشاريع المنجزة ضمن استراتيجية الانتقال الطاقوي، إضافة إلى التقدم المحقق في مجال التصنيع المحلي للتجهيزات عبر فروع الإنتاج بكل من العلمة (سطيف) والمسيلة.
واستشهد بالعدادات الإلكترونية والذكية وكواشف أول أوكسيد الكربون المصنعة محلياً، مبرزاً أن نسبة الإدماج الوطني في المعدات المستعملة في قطاعي الكهرباء والغاز تتجاوز أحياناً 90%.
كما تطرق المتحدث إلى النجاحات التي حققتها الشركة في مجال التكوين والخبرة، عبر المدارس الخمس التابعة لها والمتخصصة في الكهرباء والغاز والتسيير والهندسة والطاقات المتجددة، فضلاً عن المخابر الخاصة بالتأهيل.
وذكّر هدنة بحملات التوعية الوطنية التي أطلقتها سونلغاز لترشيد استهلاك الكهرباء والغاز، مشيراً إلى أن نحو 90% من إنتاج الكهرباء في الجزائر يتم عبر الغاز، وهو ما يفرض الحفاظ على هذه الثروة وترشيد استعمالها.

