من ولاية البيض، بزغ صوتٌ فني أصيل ينبع من عمق التراث الجزائري، يحمل رسائل حب للوطن وإيمانًا بالكلمة الطيبة، إنها الفنانة عائشة نصري، المعروفة فنيًا باسم “درويشة”، التي اختارت طريق الفن التراثي لتكون سفيرةً للغناء الأصيل واللباس التقليدي الجزائري في مختلف المحافل الثقافية داخل الوطن وخارجه.
من هي الفنانة درويشة، وكيف كانت بدايتك مع الفن؟
أنا الفنانة عائشة نصري المعروفة فنيًا باسم درويشة، بدايتي كانت نابعة من شغف كبير بالفن الثوري الأصيل، من أول المحفزات كانت صديقتي التي دعمتني في مشواري الفني وآمنت بموهبتي. لم أجد صعوبات في البداية، لكن مع توسع نشاطي الفني واجهت بعض العراقيل في كيفية فهم الناس لما أقدمه، ومع الوقت تجاوزت هذه الصعوبات بفضل الإصرار والإيمان برسالتي.
ما الرسالة التي تسعين لإيصالها من خلال فنك؟
أطمح إلى إيصال الكلمة الطيبة ورسالة حب الوطن من خلال فني، الذي أستوحيه من التراث القديم الذي ورثناه عن الأمهات والأجداد، هدفي أن أكون صوتًا للأصالة الجزائرية، وأن أعرّف الناس بجمال التراث الجنوبي الذي يعد جزءًا من الموسيقى العالمية.
كيف تصفين الفن في ولاية البيض اليوم؟
الفن في ولاية البيض بدأ يأخذ اهتمامًا كبيرًا من طرف الجهات الثقافية، هناك دعم وتشجيع للمواهب الشابة، وهذا ما يسعدني كثيرًا، لأننا نملك ثراءً فنيًا يستحق التثمين.
ما اللحظة أو المكان الذي تشعرين فيه بأنك تجدين نفسك كفنانة؟
أكثر اللحظات التي أجد فيها نفسي هي عندما أكون في أجواء المهرجانات أو السياحة أو الأعراس، هناك أشعر بحرارة الجمهور، وأترك عفويتي وإحساسي يقوداني إلى الإبداع في الأغنية.
ما الذي يميز أعمالك الفنية؟
أتميز بأني أتمسك بالمديح، وبالكلمة الراقية المستمدة من حب الله ورسوله والوطن، أحرص دائمًا على أن يكون فني هادفًا يحمل رسالة إيجابية وأصيلة.
كفنانة جزائرية، ما طموحك في المستقبل؟
أطمح إلى أن أكون سفيرة حقيقية للغناء التراثي الأصيل واللباس التقليدي الجزائري في المحافل الدولية، خاصة وأن هذا الفن مصنف عالميًا في اليونسكو.
كما أوجه نداءً للسلطات العليا للاهتمام أكثر بالفن التراثي ودعم الفنانين الذين يجسدون هوية الوطن وثقافته، الفنانة “درويشة” مثال للفنانة الأصيلة التي تمزج بين الهوية والرسالة والعفوية، وتؤمن بأن الفن ليس مجرد غناء، بل رسالة حب ووفاء للوطن.
حوار: زمزم مولاي
