من عروس التاسيلي نازجر جانت، يتغنى بالشعر والقوافي، ويرسم بقصائده جسرا يربطه بالإنسان ليصبح سفيرا للقصيدة التارقية التي طالما افتخر بترديدها في مختلف المحافل، عبر هذا الحوار نقترب من الشاعر عثمان أوقاسم ليسافر بنا نحو بداياته ومؤلفاته وواقع الشعر في جنوبنا الكبير:
الشاعر عاشق المسرح والسبيبا
يُعرِّف الشاعر عثمان أوقاسم نفسه بأنه شخص بسيط ينحدر من عرش تعورفيت، وقد ترعرع في قلب مدينة جانت، بحي الميزان العتيق، أحد أقدم أحياء المدينة. وهو عامل مهني وأب لطفلين، بنت وولد، يعشق أبا الفنون “المسرح“، ويمنح وقته لكتابة السيناريوهات والأشعار، والاهتمام بالموروث الثقافي في تاسيلي نازجر. كما يهوى الفن، وبالأخص فن الأجداد “السبيبا”، الذي يجري في عروقه مجرى الدم.
مؤلفات تصدح فوق عديد المنابر
مؤلفاته وأشعاره تصب في مختلف المجالات الثقافية، حيث يقدّمها عبر منابر التظاهرات الثقافية، وفي الإذاعة والتلفزيون، وأحيانًا يهديها للفرق الموسيقية والأصدقاء الفنانين، بينما يوظّفها في أغلب الأحيان ضمن المسرحيات التي يقوم بإنجازها.
من الفن التشكيلي إلى الشعر
كانت بدايته في مجال الشعر خلال تأدية الواجب الوطني سنة 2005 بمدينة الأغواط، حين قام برسم الجداريات على محيط التكنة، وهناك تحوّل من فنان تشكيلي إلى شاعر، بعدما ألهمته مدينة الأغواط بروحها الفنية. وينحدر من عائلة شعرية تمتد جذورها في الأب والجدة وعدد من أفراد العائلة الذين يهوون نظم الشعر.
واقع الشعر الجنوبي
يرى أن واقع الشعر في الجنوب الكبير يكاد يكون شبه منعدم الأهمية، إذ لم يدرك المثقف بعد أن ترسيخ الرسالة هو الدرجة الأولى في القصيدة، خصوصًا في مدينة جانت الحبيبة.
تحديات أبرزها اندثار اللغة
من أبرز الصعوبات التي يواجهها في الشعر تلك التي تعترضه أثناء إلقاء قصائده على الجمهور، إذ تحتوي أغلبها على عبارات بالتارقية، وهي لغة بدأت تندثر، ولا يعرفها الجيل الحالي في منطقة تاسيلي نازجر.
يرى أن الجهات المهنية غير مهتمة إطلاقًا بالموروث الثقافي، وأن من يتحركون في هذا المجال لا يهتمون إلا بالشاعر الذي لا يغيب عن الأنظار، شريطة أن يبقى في رواقه الخاص.
اكالين.. القصيدة الأقرب لأوقاسم
اكالين نسوكل تينياغ اس ميزوانــــــن * * نك اد ميديونين لانين انـــــــن
ادتمدام كاك اكالين مايهـن درون * * ماتچم دغ تين تچوهي داچيريون
مافول توض تملا چير كيــرون * * ازچر تچز تمادي يغشد فولون
تيغراس ان مراون د اچوچــــن * * تمتطال تينكلويت امنچـــــــــن
تينفوسين ان تمدورت ايتاچــــن * * داودسنقسن وين مهيولـــــــــن
إصدارات قادمة
مؤلفاته القادمة تحمل مواضيع عن أمه ، ووالده –رحمه الله وغفر له–، على غرار زوجته وأطفاله، كما يخصّ بها إخوته الذين هم دمه، وأحبّاءه، إضافة إلى الموروث الثقافي والحمراء التي يحمل لها مكانة خاصة.
كلمة ختامية
يشكر الجميع على الالتفاتة القيمة التي قاموا بها تجاههم في هذا المجال المحبوب، كما يعبّر عن امتنانه لكل المهتمين، ويوجه شكره الخالص إلى جميع الأهالي في الجنوب الكبير.
