أكد وزير الدولة، وزير الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة، محمد عرقاب، أن الجهود الرامية إلى تحديث المنظومة القانونية والتنظيمية لقطاع المناجم تسير في خطى ثابتة، بما يضمن توافقها مع المعايير الدولية المعتمدة، دون الإضرار بالمصالح الوطنية.
وفي كلمة ألقاها اليوم الثلاثاء، خلال الاحتفالات المخلدة للذكرى الـ59 لتأميم المناجم والـ58 لتأسيس شركة “سونارام”، أوضح الوزير أن السلطات العمومية تدرك تمامًا الأهمية الاستراتيجية التي يكتسيها قطاع المناجم، مشيرًا إلى إطلاق برنامج وطني طموح لتثمين وتطوير القدرات المنجمية للبلاد، عبر جملة من الإجراءات العملية.
وأبرز عرقاب أن من أبرز هذه الإجراءات مراجعة الإطار القانوني المنظم للنشاطات المنجمية، قصد تكييفه مع التحولات التي يعرفها القطاع، وجعله أكثر جاذبية للمستثمرين، مع الحفاظ التام على السيادة الوطنية والثروات الباطنية. وأكد أن هذا النص القانوني الجديد سيُعرض قريبًا على البرلمان للمصادقة.
وأشار الوزير إلى أن المشروع تم إعداده بعد استكمال مشاورات موسعة مع مختلف الفاعلين، على غرار المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، ومجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، إلى جانب لجنة الشؤون الاقتصادية والتنمية والصناعة والتجارة والتخطيط بالمجلس الشعبي الوطني، ما يعكس – حسبه – حرص الدولة على نهج تشريعي شفاف وتشاركي.
كما أعلن عرقاب عن شروع قطاعه في توسيع القاعدة المنجمية الوطنية من خلال برامج للبحث والاستكشاف، إلى جانب تحديث خريطة الموارد المعدنية، وإنجاز مشاريع منجمية هيكلية كبرى. وذكر في هذا السياق مشاريع تطوير منجم الحديد بغار جبيلات، ومنجم الزنك والرصاص بواد أميزور – تالة حمزة (ولاية بجاية)، ومشروع الفوسفات ببلاد الحدبة (تبسة)، وكذا مشروع وادي الكبريت بولاية سوق أهراس.
