سجلت صادرات الجزائر من النفط الخام والمشتقات النفطية المنقولة بحرًا خلال سنة 2025 مستويات مرتفعة فاقت 762 ألف برميل يوميا، مؤكدة متانة حضور النفط الجزائري في الأسواق العالمية، بالتوازي مع عودة ثلاث دول عربية إلى استيراد خام “صحاري بلاند” ومشتقاته، في مؤشر يعكس تجدد الطلب الإقليمي واستمرار جاذبية الصادرات الطاقوية الجزائرية رغم تراجع طفيف مقارنة بسنة 2024.
وكشفـت بيانات صادرة عن منصة الطاقة أن الجزائر وجهت قرابة 60 بالمائة من صادراتها النفطية خلال سنة 2025 نحو خمسة أسواق رئيسية، تصدرتها كوريا الجنوبية بمتوسط 130 ألف برميل يوميًا، تلتها فرنسا بـ105 آلاف برميل يوميًا، ثم إسبانيا بـ99 ألف برميل يوميا، فالولايات المتحدة الأمريكية بـ69 ألف برميل يوميًا، إضافة إلى المملكة المتحدة بنحو 52 ألف برميل يوميًا، ما يعكس تمركز الصادرات الجزائرية في أسواق تقليدية ذات طلب مستقر.
وفي السياق ذاته، شهدت سنة 2025 عودة ثلاث دول عربية إلى السوق النفطية الجزائرية، حيث استوردت الإمارات العربية المتحدة خلال شهر ديسمبر الماضي شحنة من المشتقات النفطية قُدّرت بنحو 13 ألف برميل يوميًا، لتسجّل بذلك أول عملية استيراد منذ ديسمبر 2023، حين بلغت الكميات المستوردة آنذاك نحو 19 ألف برميل يوميًا.
كما استقبلت سلطنة عُمان، خلال الشهر نفسه، شحنة من مشتقات النفط الجزائرية قُدّرت بـ6 آلاف برميل يوميًا، في خطوة تعد الأولى منذ عدة سنوات، بينما استوردت تونس شحنة شهرية بلغت 25 ألف برميل، أي ما يعادل حوالي 822 برميلا يوميا.
ورغم تسجيل تراجع طفيف في صادرات الجزائر من النفط الخام والمشتقات النفطية خلال سنة 2025 مقارنة بسنة 2024، قدر بنحو 17 ألف برميل يوميًا، إلا أن مستويات التصدير لا تزال مرتفعة مقارنة بسنتي 2022 و2023، اللتين بلغت فيهما الصادرات، وفق المصدر ذاته، حوالي 720 ألفًا و729 ألف برميل يوميًا على التوالي، ما يؤكد استمرار الأداء القوي للصادرات الطاقوية الجزائرية.
