في إطار دعم وتشجيع الكفاءات الشابة وإبراز أهمية التكوين المهني في بناء مستقبل الأجيال، أعطيت بولاية غرداية إشارة انطلاق فعاليات أولمبياد المهن المحلية، المنظمة تحت إشراف مديرية التكوين والتعليم المهنيين، والتي احتضنها مركز التكوين المهني والتمهين “بن سمار” للإناث، وسط حضور معتبر وإقبال واسع من المتربصين والمؤطرين والمهنيين.
وتندرج هذه التظاهرة في سياق تعزيز مكانة التكوين المهني كأحد الروافد الأساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، حيث تعرف مشاركة 130 متربصًا ومتربصة من مختلف مؤسسات التكوين عبر ولاية غرداية، من بينهم 31 متربصة، يتنافسون في 12 تخصصًا مهنيًا متنوعًا تشمل مجالات تقنية وحرفية وخدماتية، بما يعكس التنوع الذي يشهده قطاع التكوين المهني بالولاية.
وقد شكلت هذه الأولمبياد فضاءً عمليًا لإبراز مهارات الشباب وقدراتهم التطبيقية، من خلال تمكين المشاركين من استعراض مكتسباتهم المعرفية والمهنية في أجواء يسودها التنافس الشريف وروح الإبداع والابتكار، مع السعي إلى رفع مستوى الأداء وتحسين المؤهلات بما يتماشى مع متطلبات سوق العمل والتحولات الاقتصادية الحديثة.
وأكد القائمون على هذه التظاهرة أن أولمبياد المهن المحلية أصبحت محطة هامة لاكتشاف المواهب الشابة وتشجيع التميز، في ظل الاهتمام المتزايد الذي توليه الدولة لقطاع التكوين والتعليم المهنيين، باعتباره آلية فعالة لمرافقة الشباب وتمكينهم من الاندماج المهني، إلى جانب دعم إنشاء مؤسسات مصغرة ومشاريع مبتكرة.
كما عرفت المنافسات حضور لجان تحكيم مختصة أشرفت على تقييم المشاركين وفق معايير دقيقة تراعي الجوانب التقنية والإبداعية والتنظيمية، بهدف اختيار أفضل الكفاءات لتمثيل الولاية في المنافسات الجهوية والوطنية المقبلة.
ولم تقتصر هذه التظاهرة على الجانب التنافسي فقط، بل شكلت أيضًا فرصة لتبادل الخبرات بين المتربصين والمؤطرين، وتعزيز التواصل بين مختلف مراكز التكوين، وترسيخ ثقافة العمل والإتقان لدى الشباب، وتشجيعهم على اعتماد المسارات المهنية كخيار واعد لبناء مستقبلهم.

